الرياضي

سعيد بن طحنون: سقوط «رباعي» القوى العظمى درس يغير الخريطة العالمية

أسامة أحمد (دبي)

وصف معالي الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان نسخة روسيا بأنها مونديال الغرائب والعجائب وخصوصاً أن الجميع لم يتوقع هذه المفاجآت وسقوط الكبار الآخر تلو الآخر، مبيناً أن الخروج المبكر لرباعي القوى العظمى ألمانيا «حامل اللقب» والأرجنتين والبرتغال وإسبانيا يعتبر بكل المقاييس درساً كروياً مهماً سيغير خريطة الكرة العالمية، من منطلق أن بداية هذا التغيير ستكون من روسيا.
وقال معاليه: كأس العالم ليست بعدد السكان، والدليل على ذلك ما قدمته منتخبات أوروجواي وكرواتيا وآيسلندا في نسخة روسيا، حيث إن المنافسة تكافئ اللاعب الذي يبذل العرق سخياً داخل المستطيل الأخضر وتفجير طاقاته بعيداً عن معادلات عدد السكان القليل، وأرشح منتخب أوروجواي لحجز مقعده في النهائي، قياساً على ما قدمه في دوريي المجموعات والـ 16، فهو من المنتخبات القوية والمخيفة وخصوصاً أن الرسم البياني له في تصاعد مستمر مما أهله للصعود إلى ربع النهائي.
وأشار معاليه إلى أن منتخب مصر يعتبر العربي الوحيد الذي لم يظهر بالمستوى المقنع وهو حقيقة أحزننا بالنتائج السلبية التي سجلها في هذه التظاهرة العالمية، مبيناً أن الفراعنة ضحية اهتمام لاعبيه بالإعلانات والشو الأكثر من اللازم والاعتماد على النجم محمد صلاح وحده، مما كان له المردود السلبي في المحصلة التي خرج بها من مشاركته المونديالية، حيث كان لا ينبغي على المصريين الفرحة الكبيرة من الصعود إلى كأس العالم والمبالغة في ذلك، متسائلاً: لماذا لم تستطع مصر تقديم منتخب قوي من أجل رسم صورة طيبة عن كرة الفراعنة في مونديال روسيا»؟ وخصوصاً أن المصريين كانوا يضعون آمالاً كبيرة على منتخبهم لحصد نتائج إيجابية في روسيا ليخيب المنتخب التوقعات وسط دهشة متابعي الكرة العربية، مبيناً أن المنتخب السعودي تأثر بالخسارة الكبيرة أمام روسيا في ضربة البداية التي كان لها آثارها السلبية على الأخضر.
وأثنى معاليه على زلاتكو مدرب كرواتيا، وقال: نعتبره ابناً من أبناء العين والجميع سعيد بالنتائج الإيجابية التي حققها مع منتخب بلاده، مما انعكس إيجاباً في وصوله إلى ربع النهائي والذي كان قلبه دائماً مع الإمارات والعين فهو يستحق هذا النجاح العالمي، ونتمنى له المزيد من التوفيق لحصد نتائج إيجابية في هذا المحفل العالمي الكبير.
وأعرب معاليه عن حزنه على غياب الإمارات عن المونديال، مبيناً أن الجيل الحالي كانت ستكون له بصمة في روسيا إذا تأهل للعب مع الكبار في كأس العالم لأنه يملك مقومات ذلك.
وتابع معاليه: يصعب التكهن بالبطل في نسخة العجائب والغرائب ولا أتوقع ظهور بطل جديد في هذا الحدث العالمي المهم، مشيراً إلى أن كل متابع لمونديال روسيا حس بالتباين في أداء المنتخب البرازيلي مرة تشاهد «السامبا» يقدم كرته الحقيقية التي عُرف بها من حيث المتعة التي تجعل الجماهير تتفاعل معها، فيما تحس في مباراة أخرى للبرازيل بأنه منتخب بلا أنياب ومبارياته في دور المجموعات تؤكد ذلك.
وأضاف معاليه: يبدو أن باب المفاجآت لا زال مفتوحاً والذي كان العنوان البارز لهذه النسخة، وخصوصاً أن الكلمة المسموعة كانت للثواني الأخيرة التي حسمت الكثير في المباريات مما جعلت الجماهير تقف على أطراف أصابعها، وهذه هي حلاوة المباريات ونتوقع تكرار «السيناريو» في الأدوار المقبلة.
وأشاد معاليه بالنتائج التي قدمتها بعض المنتخبات الآسيوية، واصفاً كوريا الجنوبية واليابان بأنهما عشرة على عشرة بعد أن رسمتا صورة رائعة عن الكرة في القارة الصفراء وتستحقان الثناء والتقدير على ما قدمتاه في روسيا.
وأكد معاليه أن المشاركة الآسيوية في المونديال ستلقي بظلالها الإيجابية على النسخة الجديدة لكأس آسيا «الإمارات 2019»، مبيناً أن منتخبي كوريا الجنوبية واليابان بعد ما قدماه سيكونان في وادٍ وبقية المنتخبات الآسيوية التي ستشارك في الحدث القاري المهم في وادٍ آخر، قياساً على كأس العالم، متمنياً أن يضاعف منتخبنا من جهوده في أمم آسيا وخصوصاً أنها تقام على أرضنا وينبغي على كل لاعب تقديم كل ما عنده حتى يحقق «الأبيض» طموحاته المطلوبة لأن الشارع الرياضي بمختلف ألوان طيفه لا يحتمل إخفاقاً جديداً.