الرياضي

مستقبل آسيا في 2022

هونج كونج (أ ف ب)

لم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، إلا أن الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلاها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها الكثير في بطولة 2022.
حقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الألماني حامل اللقب 2-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج «المانشافت» من الدور الأول.
وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور إلى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه من أصل ست مشاركات له في كأس العالم.
تجاوز منتخب «الساموراي» المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة، وكان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين، إلا أن المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي للكرة البلجيكية، قلب النتيجة رأساً على عقب 3-2، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.
وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الإيراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا والبرتغال والمغرب، وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام إسبانيا بالنتيجة نفسها (1-صفر)، كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو، إلا أن مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل 1-1.
وعلى رغم أن هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليدياً، غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، حيث إن المشاركة الأخيرة فيه تعود لمونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002، إلا أن المنتخبات الآسيوية ستركز منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل في بطولة 2022.
وقال الصحفي في مجلة «فور فور تو» المتخصصة بكرة القدم أندي جاكسون: في إمكان منتخبات آسيا أن تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي. وتابع: في إمكانها أن تتطلع إلى عام 2022 مع أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا.
ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات.
في المقابل، لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية افتتحها ضد روسيا صفر-5 وأمام الأوروجواي صفر-1، واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر 2-1، أما المنتخب الأسترالي بطل القارة عام 2015، فقد فشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.
وكان المنتخب الياباني أفضل ممثل للكرة الآسيوية في روسيا، ولم يكتف بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل، صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الخسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة «شكرا» باللغة الروسية.
ويرى جاكسون أن المنتخب الياباني ومشجعيه «غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير».