الاقتصادي

%50 زيادة في أسعار أسهم الأسواق الناشئة على مدى 5 سنوات

حسام عبدالنبي (دبي)

يرجح أن يحقق المستثمرون الذين يشترون أسهم الأسواق الناشئة وفقاً للقيمة الدفترية الحالية والتي تتراوح ما بين 1.6 إلى 1.8 مرة، زيادة بنسبة 50% على مدى السنوات الخمس التالية، حسب توقعات دراسة صادرة بشكل مشترك عن شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول (دبي) وشركة «جوبيتر لإدارة الأصول» (لندن)، متوقعة أن تؤدي ترقية السوق المالي السعودي في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال للأسواق الناشئة إلى جذب تدفقات مالية تصل إلى 45 مليار دولار من المستثمرين الدوليين خلال الـ 12 شهراً القادمة.
وأكدت الدراسة التي تم الكشف عن تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، أنه مع استمرار برامج الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تستقطب أسواق الأسهم في مصر والمملكة العربية السعودية اهتمام المستثمرين في الأسواق الناشئة، حيث تظهران أفضل إمكانات النمو حالياً من بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منوهة أنه يتوقع أن يحقق السوق السعودي طفرة في الأداء خلال العام الحالي، فيما يتوقع أن يتحسن أداء البورصة المصرية بشكل لافت خلال العام المقبل.
وبحسب الدراسة التي تحمل عنوان «الأسهم في الأسواق الناشئة: ترقية الأسواق المالية إلى الأسواق الناشئة ومنطقة الشرق الأوسط»، فإن صورة الاقتصادات الناشئة أصبحت أكثر قوة على مستوى العالم حالياً، حيث تواصل الأسهم في الأسواق الناشئة الاستفادة من بعض العوامل المواتية على المدى الطويل، محددة تلك العوامل في التركيبة السكانية وتزايد انتشار المنتجات الاستهلاكية، حيث تشكل هذه العوامل، إلى جانب استمرار نمو الأرباح، دفعة قوية للأسهم في الأسواق الناشئة والحدودية.
وقال روس تيفيرسون، رئيس قسم الاستراتيجية، الأسواق الناشئة في شركة جوبيتر لإدارة الأصول، إن هناك الكثير من الأسهم التي توفر إمكانية تحقيق عائدات مجدية طويلة الأجل، خصوصاً في مجال السفر والسياحة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا.
وأرجع تلك التوقعات إلى ارتفاع معدلات الدخل في الدول الناشئة، ما أدى إلى زيادة الرغبة في الأنشطة ذات الصلة بالتجربة لاسيما السفر، مدفوعاً بشكل خاص من قبل السياح الصينيين، حيث يبلغ تعداد الصين حوالي 1.4 مليار نسمة، في حين تبلغ نسبة المواطنين الصينيين الذين يملكون جواز سفر 6% فقط، ما يعني أن هناك إمكانيات هائلة للنمو، إذ أن 81.4 مليون صيني لديهم جوازات سفر مقارنة مع 147 مليون مواطن أميركي، وتالياً فإن حركة السفر والسياحة العالمية يتوقع أن تحقق نمواً مدفوعة بزيادة عدد الوافدين إلى دول المنطقة من الصينيين، ما يبرز عدداً من الطرق لاستغلال هذا التوجه. ودلل تيفيرسون، على جودة الفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة، بأسهم شركات مثل «إعمار مولز» التي تدير عبر «دبي مول» عدداً من مرافق التسوق الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعد موطناً لأكثر من 80 علامة تجارية فاخرة من المصممين العالميين.
ومن جهته قال ريتشارد لي، مدير أول محافظ استثمارية في الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، إنه في ظل مجموعة من التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في المملكة العربية السعودية - بما في ذلك السماح للنساء بالقيادة وافتتاح دور السينما الأولى - نشهد فرصة كبيرة لمستثمري الأسواق الناشئة في 2018-2019، محدداً عدداً من العوامل الإيجابية مثل ارتفاع أسعار النفط، حيث إن كل ارتفاع بمقدار دولار واحد في سعر برميل النفط عن سعر التعادل في الموازنة السعودية يحقق عوائد للمملكة تقارب 10 مليارات ريال، وفضلاً عن ذلك فإن السماح للنساء بالقيادة سيقلل حجم التحويلات من السعودية إلى الخارج والتي تبلغ 38 مليار دولار سنوياً.
ومن جانبه، أكد سلمان باجوا، المسؤول التنفيذي في بنك الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، أن مديري الصناديق الذكية من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وآسيا قد دخلوا السوق السعودي بالفعل ما قبل الترقية، حيث بلغت التدفقات الأجنبية الداخلية أكثر من 3 مليارات دولار أميركي بحلول مايو 2018.