عربي ودولي

النمسا تستقبل روحاني بتجريد «دبلوماسي» من الحصانة

متظاهرون ضد زيارة روحاني إلى سويسرا (رويترز)

متظاهرون ضد زيارة روحاني إلى سويسرا (رويترز)

عواصم (وكالات)

أعلنت النمسا أمس نزع الصفة الدبلوماسية عن إيراني اعتقل في ألمانيا للاشتباه بتورطه بمؤامرة لتفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، عبر صلته بمشتبه بهما (زوجان بلجيكيان من أصل إيراني) كانت اعتقلتهما السلطات البلجيكية وعثرت في سيارتهما على 500 جرام من مادة بيروكسيد الأسيتون المتفجرة التي يمكن صناعتها منزليا، وأداة تفجير، وذلك عشية زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى فيينا اليوم.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية في بيان «إن أسد الله أسدي (46 عاما) المستشار الثالث بالسفارة الإيرانية في فيينا الذي اعتقل في ألمانيا للاشتباه في صلته بالمقبوض عليهما في بلجيكا (أمير سعدوني - 38 عاماً، ونسيمة مومني - 33 عاماً)، ستُنزع عنه الصفة الدبلوماسية خلال 48 ساعة لوجود مذكرة اعتقال أوروبية بحقه». وأضافت أنها استدعت السفير الإيراني في فيينا للمساعدة في توضيح ملابسات القبض على الدبلوماسي.
وكانت مصادر أوروبية قد أعلنت أن أسدي هو عنصر بأحد أجهزة الاستخبارات الإيرانية ومطلوب للشرطة الدولية «الإنتربول». وقالت السلطات الألمانية إنها اعتقلت الرجل الإيراني (الدبلوماسي) في استراحة على الطريق السريع بالقرب من مدينة أشافنبورج بولاية بافاريا. وذكر متحدث باسم الشرطة أنه تم إخلاء سبيل ثلاثة أشخاص كانوا برفقة الرجل الإيراني المحتمل تسليمه إلى بلجيكا. وقال متحدث باسم الادعاء العام بمدينة بامبرج بولاية بافاريا إن الادعاء سوف يقدم طلباً بإصدار أمر اعتقال ما قبل التسليم ضد هذا الشخص.
وحضر حوالى 25 ألف شخص تجمع «مجاهدي خلق» بالقرب من باريس الذي حضره اثنان من اقرب المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت جينجريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني. واعتقلت السلطات الفرنسية ثلاثة أشخاص آخرين لصلتهم بالقضية، لكنها أفرجت لاحقاً عن اثنين منهم.
ودان جولياني، العملية الإرهابية، وقال في بيان «إن جميع المشاركين في قمة إيران الحرة عام 2018 معجبون ويقدرون التحرك الجيد لأجهزة الأمن في بلجيكا وفرنسا في احتجاز هؤلاء الإرهابيين». وأشار إلى أنه وفقاً لمكتب المدعي العام في بلجيكا الاتحادي «كان الإرهابيون يخططون لهجوم ضد المؤتمر الذي يدعو للتخلص من نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران»، لافتاً إلى أن «هذا يؤكد الفهم المتزايد بأن هذا النظام هو أكبر راع للإرهاب في العالم، والذي بدأ يضعف بشكل متزايد من خلال تظاهرات حاشدة في أكثر من 140 مدينة إيرانية».
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن بوسعها إثبات عدم وجود صلة لها بمخطط تفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس. وزعم المتحدث بهرام قاسمي أن الشخصين المشتبه بهما في بلجيكا هما في واقع الأمر عضوان في حركة مجاهدي خلق وهي جزء من تكتل لجماعات المعارضة في المنفى يسعى لإنهاء الحكم في إيران، والسلطات الإيرانية على استعداد لتوفير الوثائق اللازمة لتوضيح أبعاد هذا السيناريو الذي يهدف للتأثير على الزيارة الأوروبية للرئيس حسن روحاني والإضرار بصورة إيران لدى الرأي العام الأوروبي.
وأربك تورط الدبلوماسي الإيراني في فيينا، زيارة روحاني المنتظرة اليوم إلى النمسا بعد سويسرا سعيا للحصول على ضمانات للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في 2015. وقد حث الرئيس السويسري آلان بيرسيه أمس كل الأطراف على عدم تعريض الاتفاق النووي للخطر، وقال إن المحادثات مع روحاني تركزت على الحفاظ على استقرار الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة، ودعا إيران للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
وأعلن روحاني أن بلاده ستتمسك بالتزاماتها في الاتفاق النووي في حال انتفعت من الوعود المقطوعة في هذا الاتفاق، وقال إن الولايات المتحدة لن تتمكن أبداً من منع ايران من تصدير نفطها، وإن الإعلان الصادر عن الخارجية الاميركية في هذا الاتجاه محض خيال لا يمكن أن يتحقق على الإطلاق، محذراً من أن صادرات النفط الإقليمية قد تتعرض للخطر إذا حاولت الولايات المتحدة الضغط على حلفائها لوقف شراء النفط الخام الإيراني.
وأعلنت طهران أن وزراء خارجية الدول الخمس الموقعة على الاتفاق النووي (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) سيجتمعون بعد غد الجمعة في فيينا مع نظيرهم الإيراني محمد جواد ظريف للمرة الاولى منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو الماضي، وذلك لمناقشة مجمل مقترحات الاتحاد الأوروبي لتقديم الضمانات التي تطالب بها إيران ووسائل حماية الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة.
وأعلنت إيران أمس أنها بدأت انتاج مادة (UF4) المستخدمة في المفاعلات النووية بعد توقف دام لنحو تسعة اعوام بسبب نقص بمادة (الكعكة الصفراء) المستخدمة في هذه الانشطة. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن محافظ اصفهان مهر علي زادة قوله انه بدأت في مصنع (UCF) باصفهان عمليات التصميم والتنفيذ للوحدة الجديدة لإنتاج مادة (UF4) من (UF6) المخصب والمنتج من سائر وحدات انتاج الوقود النووي في إيران.
وأضاف «نحن الآن في المرحلة الوسطى من الوصول إلى إنتاج (UF6) في المستوى اللازم ونأمل بأن نصل في فترة شهر إلى الإنتاج النهائي لهذه المادة بالحد المطلوب لتوفير وقود مفاعل (بوشهر) النووي وسائر مفاعلات البلاد». في وقت تفقد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في خطوة غير مسبوقة جامعة العلوم والتكنولوجيا بطهران وأخذوا عينات منها. وقالت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية إن هذه الخطوة غير عادية، حيث قام مفتشو الوكالة بتفقد كلية الكهرباء في الجامعة، وأخذوا عينات منها.