عربي ودولي

الميليشيات تصعِّد في الحديدة لإفشال جهود جريفيث

جندي يمني على إحدى جبهات الحديدة (أ ف ب)

جندي يمني على إحدى جبهات الحديدة (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (الحديدة، صنعاء)

في محاولة لإفشال جهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، صعدت ميليشيات الحوثي الإيرانية الانقلابية، أمس، عملياتها العسكرية في مدينة الحديدة، مستغلة تعليق المقاومة اليمنية المشتركة والتحالف العربي هجومها بانتظار نتائج محادثات المبعوث الأممي الهادفة لتسهيل عملية تسليم المدينة والميناء الاستراتيجي بها دون شروط.

وقال سكان في مدينة الحديدة لـ«الاتحاد»، إن ميليشيات الحوثي قصفت مساء أمس، بالمدفعية الثقيلة والدبابات مواقع لقوات المقاومة المشتركة في مطار الحديدة. وذكروا أن القصف الحوثي استهدف أيضاً مواقع للمقاومة اليمنية في منصة 22 مايو القريبة من المطار، وفي قرية «المنظر» الواقعة جنوبي المطار على الطريق الساحلي المؤدي إلى ميناء الحديدة. وشنت ميليشيات الحوثي هجماتها من مواقع تمركزها داخل الأحياء السكنية شمال المطار، بحسب إفادات العديد من السكان الذين ذكروا أن مقاتلات التحالف العربي نفذت غارات على أهداف عسكرية للحوثيين على الطريق الساحلي باتجاه المطار. وكان الحوثيون عززوا خلال الأيام الماضية تحصيناتهم الدفاعية داخل المدينة، حيث حفروا عشرات الخنادق الجديدة في الشوارع الرئيسة والفرعية، واستحدثوا عوائق وحواجز ترابية وإسمنتية في الأحياء السكنية، وزرعوا كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة. كما حفر الانقلابيون خنادق على الطرقات الرئيسة التي تربط مدينة الحديدة بمديريات المحافظة، وعلى الطريق الحيوي الممتد إلى محافظة تعز المجاورة. وذكرت مصادر محلية، أن ميليشيات الحوثي حفرت خنادق على الطريق بين مديريتي «المنصورية» و«بيت الفقيه» الذي يمتد إلى جنوب الحديدة ويصل إلى تعز، مشيرةً إلى استنفار كبير في صفوف الميليشيات مع استمرار تقدم قوات المقاومة المشتركة من محاور عديدة من الطريق الساحلي المحرر باتجاه الطريق الإسفلتي وسط الحديدة. وأضاف الأهالي أن «الحوثيين يقومون بتخزين الأسلحة المختلفة داخل المباني في الأحياء السكنية، التي تقهقروا إليها مؤخراً بعد سلسلة هزائم، أمام القوات المشتركة المدعومة من التحالف العربي». وكثفت ميليشيات الحوثي الإيرانية من عمليات تفخيخ الأحياء السكنية في مدينة الحديدة بالتزامن مع ابتزاز الأهالي من خلال أطفالهم؛ بهدف الزج بهم في أتون المعارك.

في غضون ذلك، كثفت ميليشيات الحوثي الإيرانية من حملات التجنيد للشباب في مختلف مديريات محافظة الحديدة. وذكرت مصادر ميدانية أن الميليشيات الحوثية تقوم بحملة تجنيد واسعة، حيث يجوب المسلحون بالعربات العسكرية العديد من القرى التابعة لمديريات «الزيدية والضحي والمغلاف واللحية والمنيرة وباجل وبيت الفقيه وجبل راس وريف باجل والمنصورية» ومديريات مدينة الحديدة.

واستدعت ميليشيات الحوثي الإيرانية في صنعاء أمس، محافظي عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وبحثت معهم «تنسيق الجهود في رفد الجبهات وحشد كافة الطاقات والجهود على كافة المستويات»، بحسب وسائل إعلام الانقلابيين. وطالب القيادي في الميليشيا الانقلابية، عبد اللطيف المهدي، بـ«بذل مزيد من الجهود، والعمل على حشد المقاتلين، والإسهام الفاعل في رفد الجبهات».

وفي المخا، قتل جنديان، وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدف طاقماً عسكرياً. وأفاد مصدر عسكري لـ«الاتحاد» بأن طاقماً عسكرياً تابعاً للواء النقل في المخا، تعرض لانفجار عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية قبيل دحرها من المنطقة، موضحاً أن العبوة كانت مزروعة بجانب طريق فرعي بضواحي المدينة. وأشار المصدر إلى أن الانفجار خلف قتيلين بينهما مسؤول إمدادات المحروقات في لواء النقل، فيما أصيب جندي آخر في الحادثة. وشرعت قوات من لواء النقل بتمشيط المنطقة لتأمينها من عبوات ناسفة أخرى.