الرياضي

«الشياطين الحمر» تعلموا كثيراً من أخطاء الماضي

أنور إبراهيم (القاهرة)

أشادت الصحف والمواقع الرياضية العالمية بـ «الريمونتادا» الرائعة التي حققها منتخب «الشياطين الحمر» البلجيكي أمام منتخب «أحفاد الساموراي» الياباني، بقلب النتيجة من خسارة بهدفين إلى فوز بالثلاثة، وتحدثت وسائل الإعلام الأوروبية كثيراً عن هدف الفوز الذي جاء في وقت قاتل وقبل نهاية الوقت بدل الضائع من المباراة بخمس ثوانٍ فقط.
وذكرت شبكة «إس إف آر سبورت»، أن منتخب بلجيكا بنجومه الكبار هازارد ولوكاكو وكومباني ودي بروين وفيلايني والآخرين، تعلموا من دروس الماضي، واستفادوا من الأخطاء التي ارتكبوها من قبل، هم وأسلافهم الذين خرجوا من دور الـ 16 في بطولتي مونديال البرازيل 2014 على يد الأرجنتين و«يورو 2016» على يد منتخب ويلز، وأن الجيل الحالي أثبت أن طموحه وأحلامه لا نهائية بالوصول إلى أبعد مدى في مونديال روسيا.
وتابعت الشبكة في تقريرها قائلة: لم يكن لاعبو منتخب بلجيكا فيما سبق لديهم أدنى شك في إمكانية التأهل إلى دور الثمانية في البطولتين الأخيرتين، ولكنها كانت مجرد أحلام في الهواء، ولهذا كانت الصدمة شديدة، وربما يرجع الأمر وقتها إلى نقص خبرات اللاعبين، إذ جعلهم ذلك لا يقيمون الأمور تقييماً صحيحاً، ولم يستوعبوا أن التعامل مع البطولات الكبرى شيء آخر يختلف تماماً عن خبراتهم وتجاربهم مع أنديتهم، كما أنهم كانوا لا يولون الأدوار الإقصائية ما تستحقه من اهتمام وتركيز، وهي الأدوار التي لا تعطي الحق لأي منتخب أن يخطئ.
وأكد التقرير أن كل من عاش خيبة الأمل والإحباطات القديمة من البلجيكيين، سواء كانوا جماهير أو مسؤولين أو لاعبين، تعلموا الدرس وباتوا على اقتناع تام بضرورة عدم تكرار الأخطاء نفسها، وإنْ كان المنتخب الياباني كاد أن يعصف بآمالهم وأحلامهم بعد أن كان متقدماً بهدفين بخلاف العديد من الفرص الحقيقية الضائعة، قبل أن ينتفض «الشياطين الحمر» ويقلبوا نتيجة المباراة رأساً على عقب ويحسموها في خمس ثوانٍ فقط، هرباً من الوقت الإضافي وركلات الترجيح.
ولم يكن إيدن هازارد «كابتن» منتخب بلجيكا مبالغاً - والكلام للشبكة - عندما قال قبل المباراة: لو أننا اعتقدنا بأن مباراة اليابان ستكون سهلة، فمن الممكن أن نخسر، وهو ما عاد للإشارة إليه بعد المباراة، مؤكداً أن خبرات اللاعبين وروحهم القتالية، حسمت اللقاء في نهاية المطاف، وأشاد بالجماعية التي لعب بها منتخب بلاده.
وتطرق التقرير إلى الحديث عن نقاط فنية مهمة كانت سبباً في فوز منتخب بلجيكا بالمباراة، منها الكرات العرضية في منطقة الجزاء، والتي كان أغلبها يذهب لمصلحة مهاجمي بلجيكا نظراً لفارق الطول بينهم وبين مدافعي اليابان، كما وضح فارق اللياقة البدنية لمصلحة لاعبي بلجيكا بعد أن استنفد لاعبو اليابان جهدهم الكبير في الشوط الأول ونصف الشوط الثاني، ما صنع الفارق في النهاية.