صحيفة الاتحاد

الرياضي

«السليساو» يطارد رقماً جديداً بـ «القياسية 110»

عمرو عبيد (القاهرة)

نجح المنتخب البرازيلي في تحطيم الرقم القياسي الخاص بأكبر عدد مسجل من الأهداف عبر تاريخ المونديال، وكان المنتخب الألماني هو صاحب الرقم بـ 226 هدفاً، أحرزها خلال 109 مباريات، بمعدل يقارب هدفين في كل مباراة، وبلغ «السليساو» بعد هدفيه في شباك المكسيك إجمالي 228 هدفاً سجلها في 108 مباريات، بمعدل 2.1، وسيعادل «راقصو السامبا» عدد المباريات التي خاضها لاعبو المنتخب الألماني طوال التاريخ أثناء مواجهتهم لمنتخب بلجيكا في ربع نهائي المونديال الروسي، وإذا نجح رفاق نيمار في تجاوز تلك العقبة، ستصنع مباراتهم في نصف النهائي رقماً قياسياً جديداً بالوصول إلى المباراة رقم 110!
وظلت المنافسة بين الغريمين، البرازيل وألمانيا، مشتعلة منذ خمسينيات القرن الماضي، بعدما استطاع كلاهما اقتناص بطولته المونديالية الأولى في تلك الحقبة، التي شهدت استقرار بطولة كأس العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وفازت «الماكينات» أولاً في نسخة 1954 قبل أن يلحق بها «السليساو في بطولة 1958، وعبر سنوات طويلة زاد الصراع سخونة، حيث سجل «راقصو السامبا» رقماً قياسياً بالحصول على 5 ألقاب بفارق كأس واحدة فقط عن «المانشافت»، ويسعى نيمار ورفاقه هذه المرة لرفع الكأس السادسة والابتعاد عن مطاردة الألمان.
وعلى مستوى الهدافين، شهدت السنوات الأولى في القرن الحديث صراعاً فردياً بين الظاهرة رونالدو البرازيلي والماكينة التهديفية كلوزه الألماني، حتى استطاع الأخير حسم هذه المعركة لمصلحته، ورفع رصيده من الأهداف إلى 16 هدفاً تربع بها فوق قمة المونديال عبر التاريخ، بفارق هدف واحد فقط عن رونالدو!
أما عن قائمة أفضل 10 منتخبات من حيث عدد الأهداف المسجلة في كل البطولات المونديالية، فجاء الأرجنتين في المرتبة الثالثة بإجمالي 137 هدفاً، أحرزها لاعبوه في 81 مباراة، وتصدر النجم جابريل باتيستوتا قائمة هدافي «التانجو» في المونديال بـ 10 أهداف، وهو الرقم الذي لم يصل إليه مطلقاً أسطورتا «الألبيسيليستي»، مارادونا وميسي، ثم احتلت إيطاليا المركز الرابع بـ 128 هدفاً، وحلت فرنسا خامسة بـ 113 هدفاً.
المثير أن المنتخب المجري رغم قلة مشاركته في كأس العالم «9 مرات فقط»، إلا أنه يمتلك المعدل التهديفي الأعلى في تاريخ المونديال، حيث أحرز 87 هدفاً في 32 مباراة، بمعدل 2.7 هدف في المباراة، ويرجع الفضل في ذلك إلى أساطيره في حقبتي الثلاثينيات والخمسينيات، الذين منحوه أفضل مراكزه المونديالية، عندما حل وصيفاً في نسختي 1938 و1954!
ولم يتمكن أي منتخب في العالم من تحطيم الرقم القياسي المجري المسجل في بطولة 1954، عندما سجل بوشكاش ورفاقه 27 هدفاً، ليكون الرقم التهديفي الأعلى، عبر كل نسخ المونديال، منذ انطلاقه وحتى الآن، والغريب أن تلك البطولة شهدت منح الألمان الترتيب الثاني عبر التاريخ أيضاً بإحراز 25 هدفاً خلال منافساتها، وكان الثنائي قد تقابل مرتين في هذه النسخة، حيث فاز المجر في دور المجموعات بنتيجة 8 - 3، وأجبر الألمان على خوض مباراة فاصلة للصعود إلى الدور الثاني، وجاء الرد الألماني قاسياً في المباراة النهائية بالفوز بنتيجة 3 - 2، رغم التقدم المبكر للمجريين بهدفين في أول 8 دقائق، وهي النتيجة التي اعتبرت مفاجأة كبرى آنذاك، نظراً للقوة الهجومية الخرافية للمنتخب المجري في ذلك الوقت.
وتشير الإحصاءات التاريخية إلى أن امتلاك أحد الفرق لأقوى خطوط الهجوم في المونديال، لا يعني بالضرورة حصد اللقب العالمي، فهذا الأمر لم يتكرر سوى 8 مرات فقط في تاريخ كأس العالم، حيث حصد البرازيل 3 ألقاب، بفضل هجومه الأقوى في تلك النسخ، مقابل مرتين للألمان ومثلهما للأرجنتين، وكانت إيطاليا أول فريق يحصد لقب المونديال، بجانب امتلاكه لخط هجوم، هو الأفضل في بطولة 1934 فوق أراضيها، ولم تشفع القوة الهجومية الهائلة للبرازيل في مونديال 1950، بعد أن تنازل «السليساو» عن اللقب لمصلحة أوروجواي، وحدث ذلك أيضاً مع فرنسا صاحبة الهجوم المرعب في بطولة 1958 بالسويد، التي آلت في النهاية لمصلحة رفاق بيليه، وكان إيزيبيو مع البرتغال هو الأبرز هجومياً، في نسخة 1966 التي حصدتها إنجلترا صاحبة الأرض، وبعد هذه النسخة لم تكن هناك فوارق ضخمة بين صاحب الهجوم الأفضل في البطولات المونديالية وبين الفائز باللقب!