رأي الناس

مبادرة «سفينة شباب العالم» اليابانية دعم للدبلوماسية الثقافية

حازت الإمارات للمرة الأولى استضافة التجمع السنوي الحادي عشر لبرنامج «سفينة شباب العالم» لعام 2017 في دبي، بحضور 150 مشاركاً من أكثر من 25 دولة، تحت إشراف عام من الجمعية العالمية للتبادل الشبابي في اليابان، التابعة لمكتب مجلس الوزراء الياباني، وبتنظيم من اللجنة الرسمية المكونة من الشباب المتطوعين المشاركين السابقين في برنامج «سفينة شباب العالم»، والتي شُكلت من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
ويعد هذا التجمع الشبابي العالمي السنوي فرصة لمنتسبي هذا البرنامج منذ تأسيسه عام 1988 من مختلف البلدان للالتقاء معاً، لتعزيز استدامة تبادل الخبرات الذي يوسع مدارك القيادات الشابة لمواجهة التحديات المعاصرة، وخلق بيئة مناسبة للتفاعل الحي بين مجموعة من قادة شباب العالم، حيث تنطلق هذه المجموعة المتميزة نحو آفاق معرفية، وهو ما يوفر فرصة حقيقية لصقلها ثقافياً وإدارياً، وإعدادها للقيادة بمفاهيمها العصرية، بما يتماهى مع آليات عصر المعرفة والتطور الحضاري.
ويهدف التجمع السنوي لبرنامج «سفينة شباب العالم»، إلى تطوير مهارات التواصل بين الشباب المشاركين في إطار ثقافي تفاعلي، بحيث يعبر شباب العالم في هذا البرنامج المميز عن ثقافة وحضارة المجتمعات التي ينتمون إليها، كما يعمل على صقل المهارات القيادية والإدارية، للمساهمة في تكوين الشباب، بما يعمل على تطورهم في أجواء عملية توفر لهم كل الأسباب التي تصقل مهارتهم في القيادة والإدارة، كما يعمل التجمع على الارتقاء بالشباب من أجل تحقيق جودة نوعية لمجتمعاتهم في إطار فكر عالمي.
ويختصر الشاب حمد سعيد الزعابي، عضو مؤسس جمعية الإمارات لسفينة شباب العالم، المشارك في رحلة السفينة عام 2010، ويعتبرها تجربة العمر، لأن فيها اختزال سنوات من التجارب في برنامج مدته لا تزيد على شهرين، يلتقي فيها شباب من دول وحضارات مختلفة، يتبادلون الخبرات والدراسات المختلفة، وقد استمعنا إلى محاضرات في مختلف المجالات لتنمية الشباب، والتحقنا بأندية نشاطات مثل تعلم اللغة الإسبانية، واكتسبت الكثير من الثقافات المختلفة، والأصدقاء حول العالم.
ليسعى الزعابي والمشاركون الإماراتيون إلى تحقيق موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خلال اجتماعه في أكتوبر 2017 على إشهار جمعية الإمارات لسفينة شباب العالم التي ترعى الشباب المشاركين ببرنامج السفينة منذ تأسيسه، وتهدف إلى تعزيز دور التبادل الثقافي، ودعم المفاهيم الإيجابية عن الشباب والمجتمع الإماراتي، مؤكداً أن الشباب هم طاقة التنمية وقاطرة المستقبل، وكلما ارتفع مستوى الوعي والثقافة لدى شبابنا ونمت مهاراتهم القيادية وقدرتهم على المنافسة والانفتاح على شباب العالم وثقافاته، زادت قيمة الثروة الشبابية في بلادنا، وأصبحت أكثر دعماً لها في طريق التقدم والازدهار.
يذكر أن مبادرة «سفينة شباب العالم» تنظمها اليابان سنوياً، برعاية حكومتها عن طريق دعوة 25 دولة حول العالم لترشيح 12 شاباً وشابة ممن لديهم مهارات القيادة والتميز للاشتراك في هذه الرحلة، حيث تتم مشاركتهم في مجموعة من الفعاليات والبرامج وورش العمل على متن السفينة في عرض البحر لمدة شهر ونصف الشهر لتنمية ثقافاتهم وقدراتهم ومهاراتهم.

عبدالرحمن نقي البستكي