رأي الناس

اليمن السعيد الجديد

لاشك أن معركة تحرير مدينة الحديدة قد شكلت الآن منعطفاً حاسماً في المواجهة الجارية بين قوات الشرعية والمقاومة اليمنية مدعومة بالتحالف العربي، من جهة، ومليشيات الحوثي الإيرانية وداعميها، من جهة ثانية.
وقد تمكنت قوات الشرعية والتحالف العربي من إلحاق هزائم متواصلة بالمرتزقة الحوثيين، وتحرير مدن وبلدات وقرى اليمن تباعاً، وتقليص المساحة التي كان الحوثيون يحتلونها، وصولاً إلى تحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي الذي كان الحوثيون يعتمدون عليه في تهريب السلاح القادم إليهم من إيران، وأيضاً لسرقة المساعدات الإنسانية التي تصل الميناء بهدف مساعدة المحتاجين في اليمن.
وكذلك عمل الحوثي على ابتزاز اليمنيين ومساومتهم على الغذاء والدواء بهدف فرض احتلاله عليهم، ولكن هيهات، فلا مكان للخونة الحوثيين في اليمن السعيد الجديد، الذي سيخرج أكثرة قوة من هذه الأزمة التي فرضها عليها الحوثي وملالي طهران، فليس للخونة والمتآمرين مكان.
وبعد انتهاء هذا الصراع، سيصعد اليمن السعيد الجديد مرة أخرى، ويتفرغ لترسيخ الاستقرار والتنمية والبناء والإعمار، وسيذهب التمرد الحوثي إلى مزبلة التاريخ، وذلك لأنه في النهاية لن يصحّ إلا الصحيح. وسيعود اليمن قوياً مستجمعاً كل أسباب الوحدة الوطنية، والرخاء والنماء الاقتصادي، وسيعود كما كان دائماً عضواً فاعلاً وإيجابياً في النظام الإقليمي العربي، إلى جانب أشقائه في دول مجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما سيعود أيضاً دولة قوية مستقرة، وذات دور مؤثر في دعم استقرار النظام الدولي، ولا مكان فيه للتنظيمات الإرهابية، مثل «القاعدة» والحوثيين، وغيرهم من جماعات العنف والتمرد التي كانت تتخذ من مناطق غير مستقرة من اليمن قاعدة لها للتخطيط للأعمال الإرهابية والإجرامية ضد دول العالم القريبة والبعيدة على حد سواء.
ولا شك أن من حسن الحظ حقاً أن هزيمة الحوثيين الوشيكة قد سبقتها أيضاً هزيمة ساحقة أخرى لتنظيم «القاعدة» في اليمن.
وسيكون اليمن السعيد الجديد بخير، وعنصر استقرار وازدهار إقليمي من دون الحوثيين و«القاعدة» معاً، وبوقف التدخلات الإيرانية في شؤون اليمن، وشؤون العديد من الدول العربية الأخرى، مثل لبنان والعراق وسوريا، وغيرها من الدول.

عادل إبراهيم