عربي ودولي

السلطة الفلسطينية تندد باقتطاع إسرائيل مخصصات الأسرى من الضرائب

نددت السلطة الفلسطينية بشدة، اليوم الثلاثاء، بقرار إسرائيل اقتطاع مبالغ موازية للمخصصات التي تحصل عليها اسر المعتقلين في سجونها من اموال الضرائب الفلسطينية، ورأت في هذا الامر "اعلان حرب" على الشعب الفلسطيني.


وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن القرار الاسرائيلي تجاوز "الخط الاحمر وهو بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني".


واكد ان الرئاسة "ترفض بشكل قاطع هذا القرار الخطير وتعتبره مساسا باسس العلاقة منذ اتفاق اوسلو حتى الان".


وكان الكنيست الاسرائيلي اقر مساء الاثنين قانونا يسمح للحكومة بأن تقتطع من الرسوم الجمركية التي تجبيها لحساب السلطة الفلسطينية، مبالغ توازي المخصصات التي تُصرف لعائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.


ورحب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بالقانون الجديد.


وكتب على تويتر "ان كل شاكل يدفعه ابو مازن الى ارهابيين وقتلة، سيحسم بشكل آلي من موازنة السلطة الفلسطينية"، مضيفا "ان الكفاح الفاعل ضد الارهابيين يمر عبر ضرب جيوبهم وجيوب عائلاتهم وجيوب ابو مازن".


كما قال النائب عن حزب ليكود آفي ديشتر الذي عمل على القانون، ان المبالغ التي تدفع الى عائلات المعتقلين تمثل 7 % من موازنة السلطة الفلسطينية، اي نحو 330 مليون دولار سنويا.


ويعتبر المسؤولون الاسرائيليون ان دفع مساعدات الى عائلات الفلسطينيين المحتجزين "لاسباب امنية" يشجع العنف.


واعتبر ابوردينة ايضا "إن المضي بتنفيذ هذا القرار، ستكون له تداعيات خطيرة، وستكون كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة وعلى كل الصعد ابتداء من محكمة الجنايات الدولية، مرورا بمجلس الامن الدولي".


وطالب الحكومة الاسرائيلية "بمراجعة مواقفها وقراراتها، حتى لا تصل الامور الى طريق خطير ومسدود".


ويقبع في السجون الاسرائيلية حالياً نحو 6000 اسير أمني فلسطيني.


واعتقلت اسرائيل منذ قيامها نحو مليون فلسطيني بحسب نادي الأسير الفلسطيني.


وتدعم السلطة عائلات وابناء الاسرى الفلسطينيين كالتزام أخلاقي ومادي بدعم العائلات التي أصبحت بلا معيل.


 من جهته قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "ان هذا القرار بغاية الخطورة ويصل إلى درجة إلغاء السلطة الفلسطينية، وهو قرصنة وسرقة".


واضاف عريقات أن "إسرائيل تسرق أراضي وأموال الشعب الفلسطيني (...) قرارها بناء وحدات استيطانية جديدة هو سرقة لأرض الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن كل ذلك هو نتيجة "قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي تشجع إسرائيل".