الاقتصادي

«الاتحاد للطيران»: هيكل جديد يعيد تنظيم المجموعة لـ 7 أقسام

رشا طبيلة (أبوظبي)

أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران، أمس، تطبيق هيكل تنظيمي ونموذج تشغيلي، جديدين بهدف الاستمرار في تحقيق المهمة المنوطة بها، وذلك مع شروع المجموعة في المرحلة التالية من برنامجها لتحويل الأعمال.

في إطار الهيكلة الجديدة التي تسري بأثر فوري، سيعاد تنظيم المجموعة إلى سبعة أقسام عمل تشمل العمليات التشغيلية، والشؤون التجارية، والصيانة والإصلاح والعَمرة، والموارد البشرية، والشؤون المالية، وخدمات الدعم، وتحويل الأعمال، تحت قيادة فريق الإدارة التنفيذية الجديد الذي يرفع تقاريره مباشرة إلى توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي للمجموعة الذي يتولى كذلك مسؤولية قيادة الاتحاد للطيران.

وتمثل عملية إعادة التنظيم الخطوة التالية التي من شأنها أن تضمن ملاءمة المجموعة للغرض الذي تأسست من أجله، والازدهار كمؤسسة تركز على الضيوف والموظفين، وتقوم على الابتكار والسلامة والاستدامة، ودعم رؤية أبوظبي من أجل المستقبل.

وفي هذا السياق، قال محمد مبارك فاضل المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران: «مع قرب مرور 15 عاماً على انطلاق الاتحاد للطيران إلى الأجواء، تأتي إعادة هيكلة المجموعة وفريق القيادة لمساعدتنا على وضع الأسس الراسخة للمجموعة لتحقيق القيمة المثلى لها، إضافة إلى تبسيط وترشيد العمليات، واغتنام الفرص التي تمكنها من التركيز على تحسين الأداء التشغيلي لأعمالها الأساسية».

وأضاف المزروعي «حققنا تحسناً في نتائجنا التشغيلية العام الماضي، وتحدونا الثقة أننا نمضي على المسار الصحيح هذا العام، مع الاستمرار في تعزيز ركائزنا على امتداد المجموعة بعد فترة من توحيد الأعمال، بما يسهم في ترسيخ حضورنا في الأسواق العالمية الرئيسة، واستمرارنا في دعم نمو أبوظبي، وتعزيز مكانتها في قطاعات الطيران والتجارة والسياحة الدولية».

وينتقل بيتر بومغارتنر إلى منصب «مستشار استراتيجي أول» للرئيس التنفيذي للمجموعة توني دوغلاس ضمن فريق القيادة التنفيذية. ويتولى بومغارتنر الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران منذ 2016، تقديم الاستشارات على مستوى المجموعة بشأن الشراكات العالمية والابتكار.

وتم ترقية محمد عبدالله البلوكي، من منصبه كنائب تنفيذي للشؤون التجارية بالاتحاد للطيران، إلى منصب الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات التشغيلية، حيث يتولى المسؤولية عن مجالات العمل الرئيسة، بما في ذلك عمليات الشبكة، وعمليات الرحلات والعمليات الفنية، وهندسة الأسطول، وأمن الطيران والسلامة، إضافة إلى قيادة «الاتحاد لخدمات المطار» التي تتولى إدارة عمليات المناولة الأرضية والشحن وتموين الطائرات. كما يتولى البلوكي الإشراف على الطيارين وأطقم الضيافة الجوية التابعة للشركة.

وتم تعيين روبن كامارك في منصب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية. وانضم كامارك إلى مجموعة الاتحاد للطيران في أبريل 2017، وسوف يتولى في إطار منصبه الجديد، الإشراف على الاستراتيجية التجارية العامة للاتحاد للطيران، بما في ذلك الشحن، والمبيعات، والتسويق، وإدارة العائدات، وخدمة العملاء، والتخطيط لشبكة الوجهات، وشؤون التحالفات. كما يتولى كذلك قيادة «هلا»، ذراع إدارة الوجهات التابعة للاتحاد للطيران. وفي إطار الهيكل الجديد، يشرف راي غاميل على الشركاء بالحصص.

وتم تعيين إبراهيم ناصر في منصب الرئيس التنفيذي لشؤون الموارد البشرية والتطوير التنظيمي، حيث سيتولى المسؤولية عن طائفة واسعة من إدارات الدعم والتي تشمل، ضمن جملة وظائف أخرى، إدارات التعلم، والتطوير التنظيمي، والخدمات الطبية، واستقطاب الكوادر الموهوبة، والمكافآت، وخدمات الموظفين، وشؤون الإقامات للموظفين. ويشرف إبراهيم كذلك على برنامج التوطين على مستوى المجموعة.

ويضم الهيكل التنظيمي الجديد للمجموعة كلاً من عبدالخالق سعيد في منصب الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية، ومارك باورز في منصب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية، ومانع محمد سعيد المُلا في منصب الرئيس التنفيذي لشؤون خدمات المساندة، وأكرم العلمي في منصب الرئيس التنفيذي لشؤون تحويل الأعمال.

ويستمر كل من هيننغ زور هاوسن، المستشار العام وأمين الشركة، وأحمد محمد القبيسي، نائب أول للرئيس للشؤون الحكومية والدولية، وأمينة طاهر، نائب الرئيس للشؤون المؤسسية للمجموعة، في مناصبهم، حيث يتبعون مباشرة للرئيس التنفيذي للمجموعة.

وقال توني دوغلاس: «أصبحنا على أتم استعداد لتنفيذ خططنا كعلامة تجارية متجددة تتمتع بشبكة وجهات أكثر فعالية ومحققة للربحية، مع أسطول متطور يتمتع بأحدث التقنيات، ومكانة معززة كشركة طيران عالمية تمثل الخيار الأمثل للسفر، تحت قيادة فريق متمرس من المتخصصين أصحاب الخبرات والمهارات المميزة».

وأضاف: «شهدنا بالفعل تحقيق نتائج إيجابية حتى خلال هذه المرحلة المبكرة من برنامجنا لتحويل الأعمال. وتتمثل الغاية النهائية من هذه الإجراءات في أن تكون مجموعة الاتحاد للطيران في الشكل الأمثل الذي يضمن لها الاستدامة على المدى الطويل، ويمكنها من التصدي للتحديات في قطاع الطيران الذي يتسم بالتغييرات المستمرة».

وقال: «أصبحت مجموعة الاتحاد للطيران في مركز يتيح لها الاستمرار في تحقيق المهمة المنوطة بنا من قبل المساهم، وتعزيز النمو والمكانة المميزة لإمارة أبوظبي».

وقال دوغلاس في حديث هاتفي مع «الاتحاد»، إن الهدف من الهيكلة الجديدة تبسيط أقسام العمل، والتقليل من الازدواجية لزيادة فعالية الأعمال وجدوى التشغيل، وفي الوقت نفسه التقليل من التكاليف، الأمر الذي يسهم في دعم برنامج تحويل الأعمال الذي تتبناه الشركة حالياً».

الهيكلة لا تهدف إلى تقليل العمالة

قال دوغلاس: «لم تُصمم الهيكلة الجديدة المعلنة أمس، بهدف التقليل من حجم العمالة بالشركة بل بهدف تبسيط الأعمال، ومنع الازدواجية بين الأقسام، وتطوير أعمال الشركة بشكل عام».

وأكد دوغلاس أنه تم تصميم برنامج تحويل الأعمال ليضم 715 مشروعاً، بهدف تعزيز الخدمات وتحسينها وتخفيض التكاليف، إلى جانب زيادة المبيعات، حيث يتم العمل حالياً على تطبيقها، بهدف تحقيق الاستدامة المطلوبة في أعمال المجموعة.

ولفت دوغلاس إلى أن برنامج التحول سيستمر في تطبيقه، بهدف تحقيق الاستدامة في أعمال الشركة وعملياتها، مشيراً إلى أنه مع بدء برنامج التحول في السابق تم تحقيق نتائج للعام الماضي أفضل من عام 2016، وبالتالي نسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف.

وأكد دوغلاس «تعيين ما يقرب من نصف فريق القيادة من المواطنين الإماراتيين يدل على جهودنا الحثيثة للتخطيط للتعاقب على المناصب، والتزامنا بتطوير الكوادر الإماراتية الماهرة».

وحقق برنامج تحويل الأعمال بمجموعة الاتحاد للطيران نتائج ملموسة قابلة للقياس حتى اليوم، حيث أعلنت الاتحاد للطيران مؤخراً عن تسجيل تحسن بنسبة 22% في الأداء التشغيلي للأعمال الأساسية في عام 2017، بفضل تحسن العائدات التي وصلت إلى 6.1 مليار دولار إضافة إلى تحقيق خفض بنسبة 7.3% في تكاليف الوحدات.