صحيفة الاتحاد

الرياضي

الطموحات الروسية تتزايد بعد إقصاء «الماتادور»

موسكو (د ب أ)

برغم مياه الأمطار التي أغرقت الشوارع والميادين، تحولت العاصمة الروسية موسكو إلى مهرجان كبير، احتفالاً بالتأهل الثمين للمنتخب الروسي إلى دور الثمانية.
بمجرد انتهاء المباراة بين المنتخب الروسي «الدب»، ونظيره الإسباني «الماتادور» بفوز الأول عبر ركلات الترجيح، اندفع المشجعون من استاد «لوجنيكي» العريق بالعاصمة إلى خارج الاستاد لبدء موجة هائلة وهستيرية من الاحتفالات ربما لا تتناسب إلا مع الفوز بلقب المونديال.
ويدرك المشجعون الروس أن فريقهم تأهل فقط لدور الثمانية ولكنهم يعتبرون هذا التأهل بمثابة لقب خاص، ولاسيما أنه جاء على حساب «الماتادور» الإسباني أحد أبطال العالم سابقاً، وأحد المرشحين للفوز باللقب في النسخة الحالية.
وقبل بداية فعاليات هذه النسخة من بطولات كأس العالم، كانت أقصى طموحات أنصار الدب الروسي هي أن يقدم الفريق عروضاً مشرفة، خاصة أن معظم التكهنات كانت تصب في خانة الخروج المبكر من البطولة.
والحقيقة أن المنتخب الروسي بدأ البطولة، وهو صاحب أسوأ ترتيب في التصنيف العالمي للمنتخبات من بين جميع الفرق المشاركة في البطولة.
ولكن الفوز في مباراة اليوم على «الماتادور» دفع مشجعي المنتخب الروسي إلى تغيير وتبديل طموحهم، حيث أصبح الهدف الذي يضعونه للفريق هو التقدم للمربع الذهبي على الأقل.
وقالت المشجعة الروسية أنتونيلا: «لم لا ننافس على اللقب أو على الأقل الوصول لأبعد من دور الثمانية، أياً كان المنتخب الذي نواجهه في دور الثمانية لن يكون أصعب من إسبانيا».
وأشار المشجع الروسي آرتيم تشيرتشيف: «جئنا إلى لوجنيكي لتحفيز اللاعبين على تقديم عرض طيب أمام أبطال العالم السابقين، ولكن لاعبينا فاجأونا بعبور العقبة الإسبانية، 90 دقيقة فقط تفصلنا عن المربع الذهبي، الروح العالية لدى لاعبينا يمكنها كسر أي منافس».
وأضاف: «اللاعبون قدموا كل ما لديهم وأثبتوا أنهم يتعاملون مع البطولة بكل جدية وليس للمشاركة فحسب، نثق في قدرتهم الآن على اجتياز منافسنا الجديد في دور الثمانية».
وبمجرد إطلاق الحكم صفارة نهاية اللقاء بفوز روسيا بركلات الترجيح، اندفع المشجعون الروس إلى خارج استاد «لوجنيكي» وسط تحذيرات من الأمن بأن الطقس قد يسوء وأن عليهم التوجه سريعاً إلى وسائل المواصلات وخاصة مترو الأنفاق المجاور تماماً للاستاد.
واستجاب المشجعون سريعاً، خاصة أن خبراء الطقس أكدوا قبل يومين أن موسكو ستشهد موجة من الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة، ولكن سرعان ما قلت غزارة الأمطار ليبدأ الحفل الكبير في المنطقة المحيطة بالاستاد، حيث هتف المشجعون الروس وغيرهم من الجنسيات الأخرى: «روو.. سيـ..ا» تعبيراً عن فرحتهم بفوز منتخب بلادهم وعبوره لدور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه من تفكك الاتحاد السوفييتي السابق.
وامتدت الاحتفالات إلى داخل محطة مترو الأنفاق (سبورتيفنايا) المجاورة للاستاد، والتي تحولت وعربات المترو إلى ساحات احتفال اكتظت بالمشجعين الروس والجنسيات الأخرى، وخاصة مشجعي البرازيل والمكسيك.
وفي المقابل، كان الحزن واضحاً على مشجعي إسبانيا الذين انصرفوا في هدوء وصمت والحزن يكسوا وجوههم، ورفضوا الرد على استفزازات بعض المشجعين من جنسيات أخرى.
ولكن بعض المشجعين الإسبان أشاروا في لقاءات تلفزيونية أجريت معهم خارج الاستاد إلى تحيز حكم المباراة بشكل واضح لصالح الدب الروسي، ولكنهم اعترفوا أن هذا لا يعفي فريقهم ومدربه من المسؤولية.
وعلى مدار الساعات التالية، شهدت الطرق السريعة اندفاع سيارات المشجعين الروس حاملة الأعلام وانطلقت منها الأبواق سواء أبواق السيارات الأخرى أو من آلة الفوفوزيلا التي حملها عدد من المشجعين الروس.
كما بدأ تدريجياً تجمع المشجعين الروس في الميادين الكبيرة، خاصة الساحة الحمراء بوسط العاصمة ليكون قصر الكرملين شاهداً على أحد أبرز الأيام في تاريخ كرة القدم الروسية.