الرياضي

قويض: المغامرة مرفوضة في «موقعة الحذر» !

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

يرى السوري محمد قويض المدير الفني السابق لفريق الظفرة، أن السويد وسويسرا يمتازان بمستوى فني متقارب، وأسلوب لعب جماعي فريد من نوعه، لافتاً إلى أن ما قدمه المنتخبان في الدور الأول، يعتبر إحدى مفاجآت المونديال الجميلة التي أسهم اللعب الجماعي والتنظيم الجيد في الجانبين الدفاعي والهجومي في بزوغها، ويتوقع أن يسجل الفائز في مباراة دور الـ16 اليوم حضوراً جيداً، وربما تاريخياً في نهائيات «روسيا 2018».
ويشدد قويض على أن ما يمتاز به السويد وسويسرا يتمثل في عدم اعتمادهما على الجانب المهاري لنجم واحد أو أكثر، لتلبية طموحهما في الفوز، وينتهج المنتخبان أسلوب اللعب الجماعي المنظم الذي يعكس عملاً فريداً قام به يان أندرسون مدرب السويد وفلاديمير بيتكوفيتش مدرب سويسرا، سواء خارج الملعب أو داخله، حيث ينتهجان أسلوباً مرناً في التعامل مع متطلبات المباريات، إلى جانب السلاسة الكبيرة في الانتقال من الحالة الدفاعية إلى الهجومية والعكس صحيح، مما يشير إلى وجود وعي كبير لدى اللاعبين وحالة من الانصهار مع فكر الأجهزة الفنية، واستقرار كبير داخل صفوفهما بعيداً عن صخب الإعلام والجماهير.
وأكد قويض أنه ورغم التقارب الفني لدى المنتخبين، إلا أن هناك اختلافاً في خطة اللعب، ويعتمد المنتخب السويدي على الطريقة الكلاسيكية 4-4-2، خلافاً للفريق السويسري الذي يعتمد طريقة 4-2-3-1، في حين أن مجريات اللعب لدى الفريقين، عادة ما تشهد تغييراً في طريقة اللعب، بحسب ما تفرضه متطلبات المباراة، وكذلك طريقة لعب المنافس، وبشكل مدروس.
وعما إذا كانت المباراة قد تشهد غزارة في الأهداف، شدد قويض على أنها ستكون حافلة بالحذر الشديد من المنتخبين، إذ ربما تستغرق عملية إحراز الأهداف وقتاً لا بأس به، فهما سيعتمدان وبشكل كبير على التنظيم الدفاعي في خطتهما للمباراة التي لا تقبل القسمة على اثنين، وتعتبر بمثابة منعطف تاريخي بالنسبة للمدربين اللذين يبتعدان عن أي مغامرات هجومية لا تحمد عقباها.
ورشح قويض سويسرا للفوز في المباراة، كونه بدا أكثر إقناعاً من نظيره السويدي في المباريات الثلاث بالدور الأول، رغم أن الأخير نجح في عبور مرحلة المجموعات برصيد أعلى، مقارنة بمنافسه «6 نقاط» مقابل «5 نقاط».
أما عن النتيجة وعدد الأهداف المتوقع أن تشهدها المباراة، فقد أشار قويض إلى أنها قليلة، وأن الحسم في 90 دقيقة، من دون الاحتكام إلى شوطين إضافيين، رغم أن الحذر هو العنوان الرئيسي للمباراة، لكن يبقى المنتخب السويسري الأفضل والأكثر إقناعاً، قياساً بالأسلوب العقلاني الذي لعب به في الدور الأول.