صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إحباط هجوم إرهابي إيراني ضد المعارضة في باريس

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر المعارضة الإيرانية في فرنسا (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر المعارضة الإيرانية في فرنسا (من المصدر)

اعتقلت السلطات البلجيكية والفرنسية والألمانية ستة أشخاص بينهم دبلوماسي إيراني مقره فيينا للاشتباه بضلوعهم في التخطيط لتفجير تجمع لحركة إيرانية معارضة في منفاها في فرنسا.

وأفاد النائب العام البلجيكي أن أمير س. (38 عاما) ونسيمة ن. (33 عاما) وهما يحملان الجنسية البلجيكية «يشتبه بأنهما حاولا تنفيذ تفجير» في ضاحية فيلبنت في باريس خلال مؤتمر نظمه «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» المعروف باسم مجاهدي خلق.

وكان الزوجان، اللذان قالت الشرطة انهما «من أصل إيراني»، يحملان 500 غرام من مادة «تي إيه تي بي» المتفجرة مع جهاز تفجير عندما أوقفتهما الشرطة الخاصة في منطقة سكنية في بروكسل.

واتهمت حركة مجاهدي خلق النظام الإيراني بالوقوف وراء ذلك.

وقالت في بيان إن «الإرهابيين من نظام الملالي في بلجيكا بمساعدة دبلوماسيي النظام الإرهابيين خططوا لهذا الهجوم» ودعت الى إغلاق السفارات الإيرانية في أوروبا.

وفي باريس، أكد مصدر قضائي توقيف ثلاثة أشخاص في فرنسا في سياق التحقيق في محاولة التفجير.

وبين المعتقلين رجل يدعى ميرهاد أ (54 عاما) اعتقل بعد ظهر السبت قرب التجمع، بينما اعتقل الآخران في مدينة سنليس شمال باريس.

وأوضح أن «التحقيقات تهدف إلى توضيح طبيعة العلاقات التي يمكن أن تربطهم بالمشتبه بهما اللذين أوقفا في بلجيكا».

وأضاف بيان النيابة العامة البلجيكية أن دبلوماسيا إيرانيا في السفارة الإيرانية في فيينا كان على اتصال بالزوجين أوقف في ألمانيا.

ونفذت الشرطة خمس عمليات مداهمة في بلجيكا السبت ترتبط بهذه القضية، بحسب السلطات التي رفضت الكشف عن نتائج هذه العملية.

وأكد البيان أن «السلطات الألمانية من جهتها اعتقلت أسد الله أ.(1971)، وهو دبلوماسي إيراني معتمد في سفارة إيران لدى النمسا». وذكرت النيابة العامة أن «إحباط الاعتداء الإرهابي كان نتيجة التعاون بين النيابة الاتحادية وجهاز أمن الدولة والشرطة العدلية الاتحادية في مدنية أنتورب وجهاز تفكيك المفخخات التابع للقوات المسلحة وكذلك التعاون بين السلطات القضائية في كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا».

وتؤكد تقارير استخباراتية عدة أن النظام الإيراني يستخدم شبكة دبلوماسييه حول العالم، لتنفيذ مخططاته الإرهابية ودعم أنشطته الخبيثة. وناقش «مؤتمر المقاومة الإيرانية» في باريس على مدى ثلاثة أيام آفاق التغيير في إيران، حيث بحث سياسيون ومنظمات غير حكومية عربية وإيرانية في اليوم الثالث والأخير من المؤتمر خطر الحرس الثوري الداعم لميليشياته العابثة في أمن واستقرار سوريا والعراق واليمن وجنوب لبنان والبحرين.

ورحّب النائب البحريني جمال بوحسن «بتشكيل جبهة موحدة تضم جميع قوى المعارضة الإيرانية والقوى العربية المناهضة لنظام طهران»، ودعا لتشكيل «جبهة سلمية مهمتها التحاور مع المجتمع الدولي للضغط على إيران وتشجيع الشركات العالمية على عدم التعاقد مع الشركات الإيرانية».

من جهته، أكد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المقاومة، أن «احتجاجات المواطنين العرب في المحمرة جنوب إيران وقتل الأبرياء في العراق وسوريا واليمن وحّد بين فصائل المقاومة والمنظمات العربية وشعوب المنطقة من أجل مواجهة جرائم نظام ولاية الفقيه».

وقد حضرت منظمات حقوقية دولية المؤتمر، ونددت بقمع الانتفاضة في المدن الإيرانية وتدخلات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، وطالبت بدعم جبهة الإنقاذ الإيرانية للخلاص من النظام القمعي في إيران.

من جهته، أكد الطاهر بو مدرة، الرئيس السابق في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أن «العالم انتبه أخيرا إلى عدالة الشعب المنافس في إيران وهو يتحرك بجبهة واحدة ضد نظام ولاية الفقيه الذي أثبت فشله في إدارة الدولة».

وخرج مؤتمر باريس للمقاومة الإيرانية بثلاثة مطالب، وهي تشكيل جبهة داخلية موحدة من كافة قوى المعارضة الإيرانية لإسقاط نظام طهران ودعم الانتفاضة في الداخل الإيراني وطرد قوات الحرس الثوري من المنطقة والعمل على «البديل الديمقراطي لإيران غير نووية ومحبة للسلام».

وشارك في تجمع «مجاهدي خلق» حليفا ترامب نيوت غينغريتش ورودي جولياني ودعيا إلى تغيير النظام في إيران وقالا إن هذا الاحتمال بات اقرب من أي وقت مضى بعد سلسلة الإضرابات والاحتجاجات التي شهدتها إيران.

وقال غينغريتش رئيس مجلس النواب الأميركي السابق، وجولياني، عمدة نيويورك السابق لأنصار المعارضة في التجمع إن ترامب يجب ان يمارس ضغوطا على الدول الأوروبية التي لا تزال تسعى إلى التعامل مع إيران رغم العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران. وأكدت النيابة العامة البلجيكية أن نحو 25 ألف شخص شاركوا في تجمع المعارضة.