الرياضي

تحويل مبخوت وعموري وفوزي للانضباط

مروان بن غليطة خلال المؤتمر الصحفي

مروان بن غليطة خلال المؤتمر الصحفي

معتز الشامي (دبي)

قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة، تحويل الثلاثي، وهم عمر عبد الرحمن لاعب العين، وعلي مبخوت ومحمد فوزي لاعبا الجزيرة، والمنتخب الوطني، إلى لجنة الانضباط لاتخاذ الإجراء المناسب، في واقعة خروجهم دون إذن ليلة مباراة نهائي خليجي 23 بالكويت التي خسرها الأبيض بركلات الترجيح أمام نظيره العماني يوم 5 من يناير الجاري.
وعقد المجلس اجتماعاً مساء أمس بحضور جميع الأعضاء، برئاسة مروان بن غليطة، لدراسة التقرير المحايد الذي قامت بإعداده لجنة التحقيق المكلفة من المجلس، برئاسة المستشار علي الظاهري، والتي حققت مع جميع الأطراف، وقدمت توصياتها للمجلس، والتي جاءت لتدين اللاعبين الثلاثة، حيث ثبت خروجهم دون إذن من معسكر المنتخب الوطني، في فترة الراحة الرسمية الممنوحة للاعبين وتحديداً خلال الفترة من 8:15 دقيقة وحتى 10:30 مساء يوم 4 يناير الماضي.
من جانبه أكد مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن مجلس الإدارة مستمر لنهاية دورته، في رده على ما تردد مؤخراً عن احتمال رحيل المجلس وتعيين لجنة مؤقتة، وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس «اتحاد الكرة يقوم بواجباته ومستمر في دورته حتى نهاية مدته»
وتابع «الانضباط في معسكرات المنتخبات الوطنية، أولوية بالنسبة لنا، ولدينا عقوبات بقدر المخالفة التي ترتكب، كما أن لدينا لائحة مكافآت وإثابة، ونحن في الاتحاد نثق في اللاعبين وقدرتهم على القيام بواجباتهم»
وأكمل «لجنة تقصي الحقائق هي لجنة محايدة، وتم تشكيلها للنظر في الادعاءات التي سردت وقائع غير حقيقية، حول تصرفات صدرت من اللاعبين في خليجي 23، وهذا لا يعني أن التجاوزات كانت كبيرة، ولكن اللجنة قامت بواجبها بالاجتماع بجميع الأطراف، وأرسلت تقريرها إلى مجلس الإدارة الذي عقد اجتماعاً لمناقشة مخرجات التحقيق، وكان خلاصة ما توصلت إليه اللجنة، أن التجاوزات لم تكن كبيرة، وأن ما حدث هو خروج بعض اللاعبين أثناء فترة الاستراحة دون إذن من مشرف المنتخب، وهذه مخالفة تعاقب عليها لائحة المنتخبات والخروج كان من الساعة 8:15 مساء وحتى 10:30 مساء وهذا لا يعفي من العقوبة، لذلك تم تحويل اللاعبين الثلاثة، إلى لجنة الانضباط لاتخاذ العقوبة اللازمة بحسب اللائحة المعتمدة من مجلس الإدارة».
ودافع ابن غليطة عن اللاعبين قائلاً «لاعبو المنتخب تعرضوا للتشويه من خلال التغريدة غير الموفقة، التي تناولت هذه القضية، ومن حق اللاعبين اتخاذ الإجراءات القانونية، حيال من تسبب في هذا الضرر النفسي لهم ولأسرهم، ونحن في اتحاد الكرة وجهنا بتحويل الملف للشؤون القانونية المعنية، لاتخاذ ما يلزم بهذا الخصوص، ولدعم أي لاعب من لاعبينا، في اتخاذ ما يراه مناسباً لحفظ حقوقه».
وأضاف «اتحاد الكرة لا يتساهل مع أي لاعب، لأن جميع اللاعبين على قدر من الاحتراف، ومثلما هناك ثواب يجب أن يكون هناك عقاب لمن يتجاوز، ولا نشكك أبدا في اللاعبين ولا ولائهم ووطنيتهم، وحرصهم على تقديم أفضل تمثيل في صفوف المنتخب الوطني، كما أن رياضة الإمارات محظوظة على الدعم الذي تجده من القيادة، وهدفنا هو الاستمرار في نهجنا لتحقيق الإنجازات»
وأشار ابن غليطة إلى أن تلك المخالفات التي ارتكبها اللاعبون، لم تتعد الخروج في فترة راحة اللاعبين من دون إذن مشرف الفريق ليلة المباراة، وقال «اللاعبون خرجوا خارج الفندق، وليس مجرد خارج الغرف فقط، لكن كل ما قيل في التغريدة التي صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن سهرات حتى الصباح وغيرها، كانت غير صحيحة ولم تحدث، وهذا ما وصلت إليه اللجنة المحايدة، التي ترأسها المستشار علي خلفان الظاهري، وقامت بإدارة ملف التحقيقات باحترافية شديدة»
وعن المكان الذي توجه إليه اللاعبون وما إذا كانوا قد حضروا حفلا ما كما تردد قال «مجرد خروج اللاعبين من دون إذن من البعثة مخالفة، أيا كان المكان الذي ذهبوا إليه، فالخروج من المعسكر هو المخالفة، بينما تفاصيل التغريدة التي صدرت فيسأل عنها صاحبها، ونترك للاعبين حق اتخاذ ما يرونه مناسبا»
وعن تحميل اللاعبين مسؤولية خسارة لقب البطولة، بسبب تلك الواقعة قال «اللاعبون تجاوزوا اللائحة فقط، ولكن الخسارة واردة في كرة القدم، لكن أن تخالف قواعد معروفة للجميع، وضمن لوائح معروفة وبدون إذن فهذه مشكلة بالتأكيد، أنا لم أغرد حول الواقعة لأن إدارة اتحاد الكرة أكبر من ذلك»
وأشار ابن غليطة إلى أن الاتحاد رفع شعار الانضباط والالتزام للمنافسة على لقب آسيا 2019، وقال «اتخاذ أي إجراء مماثل بحق أي تجاوز، يعتبر أمرا طبيعيا ومنطقيا دون تقليل من ولاء نجوم الأبيض أو انضباطهم، لكن عند الخطأ يجب اتخاذ إجراءات عقابية، ليكون ذلك رادعا لأي لاعب يتجاوز في المستقبل.
وعن العقوبات المتعلقة بالتجاوز قال: اللائحة تتحدث عن الإنذار الكتابي، وغرامة 50 ألف درهم والإيقاف 4 مباريات في ناديه، أو أي من تلك العقوبات، ولجنة الانضباط هي التي ستنظر في تلك القضية وتتخذ قرارها.
وعن تحميل اللاعبين مسؤولية خسارة اللقب في ظل عدم ظهورهم بالشكل المطلوب لاسيما عمر عبد الرحمن وعلي مبخوت قال: اللجنة أثبتت أن هناك مخالفة ارتكبت، وبالتالي يجب تطبيق العقوبة وهذا ما فعلناه، والكل تحدث عن القوانين والأنظمة والشفافية، لن نتهم لاعبا بأنه السبب في الخسارة، لكن ما نهتم به هو المخالفة التي ارتكبت بالفعل، وكانت مخالفة كبيرة وليست صغيرة، وهو الخروج من دون إذن ليلة المباراة، خصوصا أننا نتحدث عن الاحتراف، ولو كانت ركلة الجزاء قد تم تسجيلها، لكان الحديث اختلف تماما.
وفيما يتعلق بعدم استبعاد اللاعبين قبل المباراة، بعد التأكد من خروجهم دون إذن كما حدث من إدارة المنتخب الكويتي مع لاعبيها، قال: حادثة المنتخب الكويتي الشقيق انتشرت في جميع مواقع التواصل قبل المباراة، بينما واقعة لاعبي منتخبنا تم اكتشافها بعد المباراة وليس قبلها، لذلك لم نتخذ قرارا باستبعاد اللاعبين.
وتابع: الجهاز الإداري غير مسؤول عن تصرف اللاعبين وخروجهم دون إذن، فاللاعبون كانوا في غرفهم بالوقت المحدد وهو العاشرة والنصف مساء، لكن نحن لن نعين حراسا على غرف اللاعبين، كما أن ثقافة اللاعب وانضباطه في المعسكرات تبدأ من ناديه، وإذا حدثت تجاوزات في تلك الفترة يجب مراجعة الإجراءات والضوابط، التي تعيد فرض الانضباط والالتزام من جميع اللاعبين، رأيت بنفسي أن جميع اللاعبين كانوا في قمة الحماس والتركيز ليلة المباراة، لكن بعض اللاعبين قد يكونون تعرضوا لضغط زائد، وبالتالي اتخذوا قرارا بالخروج من المعسكر.