الإمارات

رفض طعن خلَط بين سب «الإنترنت» و«الواتساب»

محمد الأمين ( أبوظبي)

أرست المحكمة الاتحادية العليا مبدأ قانونياً مفاده أن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية لتعديل وصف التهمة المنسوبة للمتهم دون التقيد بأمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة. كما فرقت المحكمة بين جريمة السب الواقعة باستخدام شبكة المعلومات المتاحة للجميع، وتلك الواقعة باستخدام برنامج (الواتساب) الذي يعتبر من البرامج التي تستخدم بوساطة الهاتف حصراً وتتم بين شخصين أو أكثر يحددهم المرسل. وبناء عليه قضت المحكمة بتأييد حكم المحكمة الاستئنافية القاضي بتغريم سيدة مبلغ عشرة آلاف درهم عن تهمة سب المجني عليها، بعد تعديل المحكمة وصف التهمة، كونه صادف صحيح القانون.
وتتحصل القضية في أن النيابة العامة أحالت المطعون ضدها إلى المحكمة الجزائية بوصف أنها سبت المجني عليها بما يخدش شرفها وذلك باستخدام «برنامج واتس آب « وطلبت النيابة العامة معاقبتها طبقا للقانون 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهمة بالحبس لمدة 6 أشهر وإبعادها عن الدولة، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة. فطعنت المتهمة عليه وقضت محكمة الاستئناف بتغريم المتهمة عشرة آلاف درهم، وذلك بعد تعديل وصف التهمة المسندة إليها. فأقامت النيابة العامة طعنها الماثل، والذي قضت المحكمة الاتحادية العليا برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وقالت المحكمة في الحيثيات:» إن شرط قيام جريمة السب المعاقب عليها بالمادة 20 من المرسوم بقانون 5 لسنة 2012، أن تتم بوساطة شبكة المعلومات أو أية وسيلة تقنية معلومات وأن يتاح للمستخدمين الآخرين الدخول على الشبكة وتبادل المعلومات، ولا تنطبق على السب في برنامج الواتساب.