الإمارات

السكك الحديدية تلغي مليون رحلة للشاحنات على طرق الظفرة

إحدى القاطرات ( من المصدر)

إحدى القاطرات ( من المصدر)

محمد الأمين (أبوظبي)

قال سعيد سالم السويدي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «الاتحاد للقطارات دي بي»: إن عمليات المرحلة الأولى من شبكة السكك الحديدية؛ نجحت في الاستغناء عن أكثر من مليون رحلة عبر الشاحنات على الطرق في منطقة الظفرة، إذ توازي حمولة كل قطار تقوم الشركة بتشغيله حمولة 303 شاحنات على الطرق، مؤكداً أن هذه العمليات أسهمت في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل قطار بنسبة 81%.
وكشف عن أن الانتهاء من المراحل التالية للشبكة، سيؤدي إلى خفض التكاليف المرتبطة بالحوادث والإصابات والأضرار التي تلحق بالممتلكات في الإمارات، وضمان بيئة نقل صحية خالية من الانبعاثات التي تنتج عن طبيعة النقل، حيث تعتبر السكك الحديدية أكثر وسائل النقل أماناً ومراعاةً للبيئة، فضلاً عن خفض تكاليف بناء الطرق وصيانتها.
وأكد أن شركة الاتحاد للقطارات دي بي نقلت أكثر من 17.5 مليون طن من حبيبات الكبريت، منذ انطلاق عمليات التشغيل عام 2016 ولغاية مايو 2018، مع مراعاة المعايير الدولية وتحقيق أعلى المستويات في رضا العملاء.
وأكد السويدي، في حوار مع «الاتحاد»، التزام الشركة بنقل المعرفة إلى جيل جديد من المواهب الإماراتية، وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021 والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، مشيراً إلى أن «الاتحاد للقطارات دي بي»، تقدم مساهمة مهمة في الاستدامة والنمو الاقتصادي والتنوع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وذلك استناداً إلى التزامها القوي بتقديم خدمات عالية الجودة بأعلى معايير السلامة، فضلاً عن تسهيل نقل المعرفة إلى جيل جديد من المواهب الإماراتية.
وأضاف: نظراً إلى أن قطاع السكك الحديدية، قطاع ناشئ وفريد من نوعه في الدولة، فمن الطبيعي أن تلاحظ أن هناك أعداداً محدودة من المتخصصين المهنيين الإماراتيين في هذا المجال.
وأشار إلى أن المؤسسة حققت في عام 2017، نجاحاً ملحوظاً في استقطاب عدد جيد من المواهب الإماراتية في وظائف فنية وإدارية قادرة على الاندماج مع المتخصصين والخبراء بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، إضافةً إلى أن المؤسسة تحرص على تمكين واستقطاب المواطنين الإماراتيين ليس من الرجال فقط، بل ومن النساء كذلك، في تخصصات مختلفة في هذا المجال منها على سبيل المثال لا الحصر: مراقب حركة القطارات، وهندسة البنية التحتية (الأنظمة)، ومحلل الأصول، ومنسق تخطيط العمليات.
وتابع: «إيماناً منا بأهمية تمكين وتأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز استمرارية جذب المواطنين، تم توقيع اتفاقية مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني (ADVETI) لتوفير برنامج الدبلوم في السكك الحديدية وهو دبلوم معتمد من قبل الهيئة الوطنية للمؤهلات، وحالياً هناك 10 طلاب إماراتيين يتدربون في السنة الأولى من هذا البرنامج»، مشيراً إلى تعهد «الاتحاد للقطارات دي بي»، بنقل أفضل الممارسات الدولية وتزويد هذا القطاع بالخبرة اللازمة بهدف إعداد جيل من المواطنين الإماراتيين ذي كفاءة عالية ومعرفة عالمية، لتمكينهم من أن يصبحوا خبراء متخصصين في هذا المجال.
وقال: «بالإضافة إلى التدريب المهني مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني من أجل إعداد الجيل القادم من الإماراتيين ليصبحوا خبراء في السكك الحديدية، فإن شركة «الاتحاد للقطارات دي بي»، توفر التدريب المهني للخريجين من خلال الإشراف والتوجيه والتدريب المباشر من قبل المتخصصين.
وأكد أن الاتحاد للقطارات دي بي، تستثمر في التدريبات التقنية المستمرة من خلال مبادرات أخرى لتطوير المهارات المهنية والقيادية وخاصة للقوى العاملة الإماراتية، وعلى سبيل المثال، تم استحداث برنامج في سنة 2015 لتبادل الخبرات والاطلاع على الممارسات العالمية في تخصصات وظيفية مختلفة، وهذا البرنامج هو من تنظيم شركة دويتشه بان الألمانية للموظفين الإماراتيين، كما تنظم الاتحاد للقطارات زيارات ميدانية للمدارس في منطقة الظفرة مع إطلاق حملات سلامة، من أجل تعزيز الوعي بصناعة السكك الحديدية في دولة الإمارات.
وأضاف: «تم تطوير المرحلة الأولى من شبكة الاتحاد للسكك الحديدية بالاشتراك مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وتتألف هذه المرحلة من مسار السكة الحديدية الذي يمتد لمسافة 264 كم والمخصص لنقل حبيبات الكبريت من مصادرها في منطقتي شاه وحبشان إلى نقطة التصدير في الرويس، وذلك لنقل ما يصل إلى 22 ألف طن من حبيبات الكبريت يومياً، والذي يعتبر منتجاً ثنائياً لإنتاج الغاز، وأضافت شركة الاتحاد للقطارات مساهمة مهمة في التنوع الصناعي والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة».

نقطة عبور للحيوانات

قال سعيد سالم السويدي: «لقد أخذ بعين الاعتبار أن تكون المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد مناسبة لعبور الجمال ومجهزة بالعبارات والجسور، حيث تم توفير 75 نقطة عبور تسمح بمرور الحيوانات مثل الغزلان والزواحف وغيرها. ويستند تصميم هذه المعابر إلى دراسات علمية معتمدة من الهيئات الحكومية الإماراتية لضمان السلامة والحفاظ على البيئة».