صحيفة الاتحاد

الإمارات

طبعة جديدة بـ «اللغة الروسية» لكتاب «زايد.. القائد والدولة»

غلاف الكتاب في طبعته الجديدة باللغة الروسية (من المصدر)

غلاف الكتاب في طبعته الجديدة باللغة الروسية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

صدرت، مؤخراً، طبعة جديدة من كتاب «بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة»، باللغة الروسية. ويأتي إصدار الطبعة ضمن احتفالات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بـ «عام زايد»، الذي يستهدف تخليد ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتزامن مع مرور 100 سنة على ميلاده، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ التي تمثل مَعيناً لا ينضب في حبّ الوطن والانتماء إليه.
وصدرت أول طبعة من الكتاب سنة 2004، وكانت باللغتين العربية والإنجليزية، ووصل عدد اللغات المطبوع بها الكتاب إلى سبع لغات، هي: (العربية، الإنجليزية، الكورية، الإيطالية، الفرنسية، اللغة المونتينيجرية، والروسية).
ويتناول الكتاب التجربة الحافلة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويُظهر كيف أن تفكيره الإبداعي نابع من تجربته في الحياة، وفي ضوء ذلك يركز على السياق الذي تطورت فيه الخطط التنموية في الدولة، والذي يمتد أكثر من خمسة عقود.
ويقدم الكتاب قراءة للخط السياسي الثابت الذي التزم به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عبر تاريخ أبوظبي ومراحل تطورها، وصولاً إلى مولد دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدمها.
ويؤكد الكتاب حقيقة مهمة مفادها بأنه لا يمكن النظر إلى التنمية التي شهدتها أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بوجه عام بمعزل عن الرؤية السياسية المثالية الشاملة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وظهرت هذه الرؤية جلية في اهتمامه الدائم بتحقيق الرفاهية الاجتماعية، وانشغاله بصياغة مفهوم متكامل للوحدة السياسية، واهتمامه بالبيئة والموارد الطبيعية. وقد نمت هذه العناصر الثلاثة في سياسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بطريقة نظامية ومترابطة مع الوقت.
ويتوقف الكتاب عند قدرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المحنَّكة في القيادة، ومهاراته السياسية المتأصلة، وعزمه الذي لا يلين على تحقيق الوحدة والتنمية.
لذا، يمكن القول «إن إنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضعته في مصافّ الزعماء العِظام الذين نجحوا عبر التاريخ في بناء أممهم. وليس أدل على ذلك من أن الأعمال التنموية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي بدأها من نقطة الصفر، لا يزال بعضها بعد رحيله في طور النمو، في حين اكتمل بعضها الآخر. وكثيراً ما تتطور أفكاره يوماً بعد يوم في مجالات معينة، ومنها أنشطته البيئية الرائدة.
ويعتبر كتاب «بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة» مرجعاً يحظى بالمصداقية من جانب مختلف الأوساط الأكاديمية والعلمية، ليس فقط لأنه يمثل رحلة استكشاف للمسيرة الفريدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإنما أيضاً للمنهجية العلمية التي يتبعها في تناول هذه السيرة العطِرة، حيث يتبنّى منهجية تاريخية واضحة، للوقوف على الأسباب الكامنة وراء الإنجازات العظيمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
كما يمثل الكتاب رؤية تحليلية جديدة لجوانب معينة من تاريخ المنطقة وأحداثها التي تركت أثراً في شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما يسعى إلى دراسة تأثير شخصية الحاكم وممارساته في مصير أمته، وهي المنهجية التي بادر إلى تطويرها المؤرخون العرب والمسلمون في القرون الوسطى، ومنهم الطبري، وابن كثير، وابن خلدون.
لذا، يظل الكتاب دراسة تحليلية للمنهج السياسي والفكر التنموي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أكثر منه سيرة له، وإن كان يحتوي على العديد من التفاصيل الشخصية الخاصة به.
ويخلص الكتاب إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترك إرثاً تطمح إليه كل الدول في السلام والحرية والنجاح والسعادة، وهي العناصـر التي تبقى الأساس الأهم والأوحد لأي مجتمع حديث.