الاقتصادي

أسهم أوروبا واليورو ينزلان بفعل النزاعات التجارية والسياسية

من تداولات سوق الأسهم الإسبانية (أرشيفية)

من تداولات سوق الأسهم الإسبانية (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

انخفض اليورو نصفاً بالمئة وتراجعت عملات أخرى مرتفعة العائد مثل الدولار الأسترالي أمس، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها إلى تقليص الطلب.
وتعرضت العملة الموحدة لانتكاسة أيضا بعدما تلقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضربة جديدة حين عرض وزير داخليتها الاستقالة في خلاف متصاعد بخصوص سياسة الهجرة.
ونزل اليورو 0.5% إلى 1.1633 دولار في التعاملات المبكرة في لندن. وتكبدت العملة الأوروبية ثالث خسارة شهرية على التوالي أمام الدولار في يونيو.
وتتصاعد التوترات قبل الموعد النهائي المحدد في السادس من يوليو الذي ستفرض فيه واشنطن رسوما جمركية على واردات صينية بقيمة 34 مليار دولار، وأظهر مسحان لقطاع الصناعات التحويلية الصيني نشرت نتائجهما في الأيام القليلة الأخيرة تباطؤ النشاط في القطاع وهو ما يرجع في جانب منه إلى ضعف الصادرات.
وانخفضت أسواق الأسهم الصينية 2.5% بينما هبطت عملتها لأدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أشهر مع تنامي مخاوف المستثمرين من اتساع الصراع التجاري.
وعزز الدولار مكاسبه أمام الين ليصل إلى مستوى جديد هو الأعلى في ستة أسابيع عند 111.06 ين.
ولم تتأثر العملة اليابانية بمسح تانكان الذي يجريه بنك اليابان المركزي لمعنويات الشركات، والذي أظهر تراجعاً طفيفاً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.5% أمام نظيره الأميركي بينما نزل الدولار الكندي 0.3%.
وسجلت الأسهم الأوروبية هبوطاً أمس، إذ تضررت المعنويات جراء القلق بشأن السياسات التجارية الأميركية والمخاوف بسبب مشاكل في ائتلاف المستشارة أنجيلا ميركل في ألمانيا.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي نحو 1.2% بحلول الساعة 0730 بتوقيت جرينتش وهو نفس مستوى خسائر المؤشر الألماني داكس شديد التأثر بالتجارة.
وفي لندن هبط المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.1% وسجل سهم شركة بلايتك لتكنولوجيا القمار أسوأ أداء ونزل أكثر من 20% بعدما انزعج المستثمرون من أحدث توقعاتها. وأظهر مسح نُشرت نتائجه أمس، أن المصانع البريطانية شهدت استقرارا في وتيرة النمو في يونيو، لكن المخاوف بشأن التجارة العالمية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قوضت الثقة في النظرة المستقبلية للقطاع لتتراجع إلى أدنى مستوياتها في سبعة أشهر. وزاد مؤشر آي.اتش.اس ماركت/‏سي.آي.بي.إس لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية البريطاني إلى 54.4 من قراءة معدلة بالخفض بلغت 54.3 في مايو، ليتجاوز متوسط توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع لرويترز والبالغ 54.0 ويفوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
غير أن يونيو جاء في ختام أضعف ربع سنة لمؤشر مديري مشتريات الصناعات التحويلية ببريطانيا في عام ونصف العام، وقالت آي.اتش.اس ماركت التي أجرت المسح إن الشكوك تكتنف على ما يبدو آفاق القطاع الذي يسهم بعشرة بالمئة من الناتج الاقتصادي.
وتراجع التفاؤل إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام وسط قلق رؤساء المصانع من ضغوط التكلفة والرسوم التجارية المحتملة وأسعار الصرف وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي لا يتبقى لاستكماله سوى تسعة أشهر. من جهة أخرى، نما النشاط الصناعي في اليابان بوتيرة أسرع قليلا في يونيو لكن طلبيات التصدير نزلت عما أُعلن مبدئيا في مؤشر مثير للقلق على التأثير المحتمل للخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى. وأظهرت القراءة النهائية لمسح ماركت/‏نيكي أن مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية سجل 53 بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية لينزل عن قراءة أولية كانت تبلغ 53.1 لكنه يظل أعلى من القراءة النهائية لشهر مايو البالغة 52.8.