ثقافة

روضة الحاج: مازلت أرابط في محطة الإيقاعات

روضة الحاج

روضة الحاج

غالية خوجة (دبي)

«الشعر لا يزال يرسل رسائله للتائقين أمثالي، وهو ديوان الإنسانية كلها وليس ديوان العرب وحدهم، وهو لا رفاهية ولا معاناة، بل صوت الحياة والناس والبحر والنجوم والشجر»، قالت الشاعرة السودانية روضة الحاج، الحائزة على لقب شاعرة سوق عكاظ (2012)، والفائزة بالمركز الأول في مسابقة أندية الفتيات بالشارقة (2002)، وبالمركز الرابع في مسابقة أمير الشعراء بنسخته الأولى، الحاصلة على الجائزة الذهبية كأفضل محاور من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون (2008)، المترجم شعرها للفرنسية والإنجليزية، والتي أصدرت كتابين عن (شاعرات وكاتبات من السودان)، و5 دواوين شعرية، منها «مدن المنافي»، «في الساحل يعترف القلب»، «للحلم جناح واحد»، «ضوء لأقبية السؤال»، وحين سألتها: ما أهم ما يميز الشعر في الواقع الراهن؟ أجابت: كلما ازدادت سطوة الصورة، وتعملق حضور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ازداد قلق محبي الشعر عليه، لكنه، بحضوره الطاغي، وعبقريته، يتخذها كلها وسيلة للتجديد والوصول إلى الناس، بطرق غير تقليدية.
ماذا تخبرينا عن السودان؟ ردت: أصدق من كتب عن السودان هو نزار قباني، القائل: «كل من قابلته في السودان كان شاعراً أو راوية شعر، ففي السودان إما أن تكون شاعراً أو تكون عاطلاً عن العمل»، وتابعت: لا يزال هذا البلد حفياً بالأدب والثقافة والشعر والجمال، ومازال رغم كل التحديات والصراعات، ينحاز إلى القصيدة والموسيقا والفنون، ويقيني أنه سيتمكن قريباً جداً من تجاوز كل جراحاته بهذه الوصفات المذهلة ثقافياً وإبداعياً.
وعن العلائق المتواشجة بين الإذاعة والتلفزيون والصحافة، أجابت: صلتي بالمايكروفون بدأت منذ دخولي إلى المدرسة، وأحب العمل الإعلامي بكل ضروبه، عملت بالإذاعة والتلفزيون، وأسست، منذ 3 سنوات، مجلة «السمراء» التي أرأس تحريرها، ومازلت أجد متعة خاصة في هذا المجال.
أمّا بمن تأثرتْ؟ فأكدت بأنها نتاج كثير من التأثيرات المحلية والعالمية، فهي قرأت في أغلب المجالات، ومنذ سن مبكرة، ثم اجتهدت لتعثر على صوتها الخاص وسط هذه الجوقة الكونية المبدعة، كما أكدت على أهمية برنامج (أمير الشعراء) كمحطة هامة وعلامة فارقة في مسيرة الجيل الشعري المعاصر، وهو أبهى حالة اختبر فيها الشعر قدرته على توظيف سطوة الإعلام، ونجح جداً.
لكن، لماذا الخنساء، والرثاء، والسرد الموسيقي الشعري، لماذا؟ وما أسرار نون النسوة لديها؟ فقالت: مازلت أرابط في محطة الإيقاعات، أشعر بها غلالات من البهاء الذي يلف الكلمات، ويمنحها بطاقة الدخول إلى قلعة الشعر، وأنا منحازة إلى المرأة بشكل كبير، وأراها قصيدة من المحبة والنقاء القادر على إعادة اللون إلى لوحة العالم الباهتة.
وعن الإمارات والثقافة، أجابت بقصيدة، نقتطف منها: «حيّ الإمارات يا قلباه حييها، واغسل همومك في شواطيها، وسرْ على تربها مستأنساً فرحاً، فهل عرفت لها نداً يدانيها».