منوعات

تعرف على وظيفة في طريقها للفناء !

تصل امرأة بمفردها للاقامة في أحد الفنادق. وتجلس عند حمام السباحة وتطلب خدمة الغرف لاحقا، فيفترض موظفو الفندق أنها في عطلة، ولكنها في الحقيقة في مهمة سرية، حيث تقوم سراً باختبار الفندق لتقييمه.

وتقوم خبيرة تقييم الفنادق بمهمة سرية في جزيرة جران كناريا. فهي تعمل لدى شركة سفر ألمانية، وتتحقق من مستوى الخدمة التي يقدمها الفندق الذي يقع في مدينة لاس بالماس.

وتقول: "أستطيع أن أجرب كل شيء هنا"، ولكنه عمل شاق. وثمة قائمة تضم 2500 سؤال يجب أن تبحث لها عن إجابات قبل أن تغادر الفندق.

ومن المهم الحفاظ على عدم الكشف عن هويتها لضمان عدم تلقيها معاملة خاصة من موظفي الفندق، كما أن هذا أيضا هو سبب رغبتها في عدم الكشف عن هويتها في هذا المقال.

وتبحث في أمور مثل مدى استعداد الموظفين لتقديم المساعدة للنزلاء، ونظافة الغرف، وحتى الأشياء الصغيرة مثل ما إذا كان ورق التواليت مطويًا بعناية. كما تتحقق لمعرفة ما إذا كان الملعب يوجد في الظل، بالاضافة إلى تقييمها لجودة الطعام.

وتقول: "في البداية كان من الصعب تذكر جميع الأسئلة"، وذلك حيث أنها لا يمكنها إحضار قائمة الاسئلة معها إلى حمام السباحة، فيجب عليها استرجاعها من الذاكرة.

وتقوم في كل يوم بالتحقق من جزء مختلف من الفندق، وأحيانا تقوم بالتقاط الصور. وتوضح أنه "من الممكن أن يمثل الامر قدرا كبيرا من العمل في الفنادق الكبرى". ثم تقوم بكتابة تقرير مفصل، يشمل كل الإيجابيات والسلبيات التي تمر بها في الفندق. وفي بعض الفنادق، تعلن خبيرة تقييم الفنادق عن زيارتها سلفا، وبعدها تتحقق مما إذا كان كل شيء في الفندق يتوافق مع الإعلان عنه.

وقد تبدو الوظيفة مثيرة جدا للاهتمام، ولكنها في الواقع مهنة قد تكون في طريقها للاندثار.

ويقول أحد خبراء تقييم الفنادق، ويدعى مايكل باور، إن عدد العاملين في هذه الوظيفة صار أقل من ذي قبل، وذلك لأن آراء الضيوف العاديين أصبحت أكثر أهمية.

كما يقوم الكثير من الناس الآن بنشر تعليقات على الإنترنت، وبالتالي يمكن لإدارة الفندق فيما بعد قراءة أمور مثل "القهوة كانت سيئة"، ومن ثم تتخذ خطوات لتحسينها. فأنت لا تحتاج إلى خبير تقييم للقيام بذلك، بحسب ما يقوله باور، الذي يضيف: "إننا سلالة في طريقها للفناء".