الرياضي

القاسمي ينهي رالي داكار في المركز السادس

خالد القاسمي نجح في تحقيق المركز السادس برالي داكار (من المصدر)

خالد القاسمي نجح في تحقيق المركز السادس برالي داكار (من المصدر)

قرطبة (الاتحاد)

أسدلت الستارة مساء أمس الأول على النسخة الـ 40 لرالي داكار، لتختتم بذلك مسيرة الرالي بمراحله الـ 14 في مدينة قرطبة الأرجنتينية وسط أجواء احتفالية مميزة تليق بالأبطال الذين نجحوا في قطع العشرة آلاف كيلومتر من البيرو إلى بلاد التانغو مروراً ببوليفيا الشاهقة، حيث نجح البطل الإماراتي الشيخ خالد بن فيصل القاسمي، قائد فريق أبوظبي للسباقات وسائق بيجو الشرق الأوسط الرسمي، في تجاوز جميع التحديات بحنكة وشجاعة وصبر، الأمر الذي خوله في نهاية المطاف تسجيل اسمه ضمن لائحة العشرة الأوائل محتلاً المركز السادس رفقة ملاحه الفرنسي زافييه بانسيري على متن «الأسد الفرنسي» بيجو 3008 دي.كيه.آر ماكسي بإشراف فريق بي.اتش سبورت.
وعن الرالي لهذا العام، الذي أنهاه في 53 ساعة و37 دقيقة و16 ثانية، علّق الشيخ خالد القاسمي قائلاً: «سعيد بإنهاء رالي داكار هذا العام، كنت أحلم دوماً في الوصول للمركز 15 في الترتيب العام في هذا الرالي وهو أصعب وأقسى سباق في العالم، ولكن الحمد لله اجتزنا خط النهاية في المركز السادس وهي نتيجة ممتازة وأنا راضٍ عنها تماماً».
وتابع: «لم تكن المهمة سهلة، واجهنا الكثير من الصعاب والعقبات والتحديات ولكن نجحنا في تجاوزها بعزيمة وإصرار وصبر متحدين قدراتنا وقوة تحملنا كونها شكلت اختباراً حقيقياً لمستويات اللياقة البدنية والذهنية، الإنجاز مهم وأنا سعيد بتحقيقه. ولم يكن هذا الإنجاز ليتحقق دون الجهد الكبير المبذول من قبل الفريق، ولهذا، أود أن أشكرهم جميعاً على تعاونهم وتفانيهم في العمل خلال الأسبوعين الماضيين وأيضاً خلال التحضيرات والتدريبات التي سبقت رالي داكار».
وختم القاسمي: «أود أيضاً تهنئة فريق بيجو سبورت المصنعي بمناسبة فوزهم في هذه النسخة من رالي داكار على يد الإسباني المخضرم كارلوس ساينز الذي بات في جعبته فوزين بلقب داكار (2010 و2018).
وكان رالي داكار قد انطلق هذا العام من البيرو التي اختبرت مهارات السائقين في اجتياز الكثبان الرملية، ثم انتقلت المنافسات إلى بوليفيا حيث العاصمة لا باز التي ترتفع عن سطح البحر قرابة الـ 4000 متر، وبعد يوم الراحة في لا باز انتقلت المنافسات إلى الأرجنتين التي كانت المصيدة الأخيرة للكثير من الدراجين والسائقين بسبب طبيعة الأرض الوعرة جداً والمتنوعة بين جبال وصخور ووديان وأنهر جارية.
ويعود تاريخ رالي داكار إلى العام 1977 عندما تاه الدراج الفرنسي تيري سابين في الصحراء الليبية خلال منافسات رالي أبيدجان-نيس وتم إنقاذه من موت محتم! وقرر حينها تنظيم رالي يعكس روح المغامرة التي عاشها وكرس حياته كلها لما كان يعرف سابقاً برالي باريس- داكار والذي انطلق للمرة الأولى في 26 ديسمبر عام 1978 من العاصمة الفرنسية باريس مروراً بالجزائر والنيجر ومالي وانتهاء بالعاصمة السنيغالية داكار، حيث بلغ طول المغامرة نحو 10000 كلم بمشاركة 80 سيارة، 20 دراجة نارية و12 شاحنة.