الرياضي

سالينكو: 5 أهداف من أجل المركز الثالث!

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

كان حلم تسجيل العديد من الأهداف في مرمى الكاميرون يراوده ليلة المباراة التي جرت يوم 28 يونيو 1994 بمونديال أميركا، لكنه لم يكن يتوقع أن تترجم هذه الأحلام إلى واقع ما زال عالقاً في تاريخ هذا الاستحقاق حتى اللحظة.
هكذا روى المهاجم الروسي أوليج سالينكو قصته مع الأهداف الخمسة التي هز بها مرمى الكاميرون في مونديال أميركا عام 1994، حيث يقول: «كنتُ أقيم في الغرفة نفسها مع ديميتري رادشينكو، حيث نجحنا معاً في التسجيل هذه المباراة. حلمت ليلتها بأنني سأسجل عدداً كبيراً من الأهداف، أحياناً تنتابك مثل هذه الأحاسيس. لكنني بالطبع لم أتوقع تسجيل خمسة أهداف، وأن أكون مدار حديث العالم الأجمع في اليوم التالي».
ويعود السبب إلى هذا العدد الكبير من الأهداف إلى نظام البطولة آنذاك والذي كان يقضي بتأهل أفضل أربعة فرق تحتل المركز الثالث في دور المجموعات إلى دور الـ 16، وحينها لم يكن أمام المنتخب الروسي رغم الفرص الضئيلة المتاحة أمامه إثر خسارته أمام البرازيل 0 - 2 والسويد 1 - 3، سوى خوض مباراة هجومية أمام الكاميرون، لينجح في ترجمة تطلعاته بالفوز بنتيجة 6 - 1.
ويقول سالينكو: «العامل النفسي مهم للغاية في كرة القدم. بصراحة، لم يكن لدينا ما نخسره، إذ كنا بحاجة إلى الفوز بأكبر فارق ممكن من الأهداف نظراً لوجود فرصة أمام أكثر من منتخب للتأهل، وهذا ما حدث، إذ لعبنا بطريقة جيدة، حيث كان الهدف الأول مهماً للغاية بالنسبة لنا قبل أن تغلف المتعة أداءنا، وهو ما ساهم في هذا العدد الكبير من الأهداف، وأذكر جيداً أن لحظة تسجيل الهدف الخامس كنت أعلم أنني سأقوم بتسديد الكرة من فوق رأس الحارس الكاميروني دون ضغوطات».
ولم يكن سالينكو يدري وفي خضم احتفالاته بأهدافه الخمسة أنه دخل التاريخ من أوسع أبوابه قائلاً: «لم أفكر في الرقم القياسي خلال المباراة.. سمعت شيئاً خلال الإذاعة الداخلية، لكن تركيزي كان ينصب على اللعب، فلم أستمع إلى التفاصيل التي جاءت باللغة الإنجليزية. بعد انتهاء المباراة، تحتم عليّ أنا ورادشينكو الخضوع إلى اختبار المنشطات. فقد لعبنا المباراة خلال فترة الظهيرة، حيث كانت درجة الحرارة يومها 40 درجة مئوية. كنا نعاني الجفاف وانتظرنا ساعة ونصف الساعة حتى يأخذوا منا العينة. جميع وسائل الإعلام في ذلك الوقت كانت تتحدث عن الرقم القياسي، لكنني لم أكن أعلم بذلك. لم أدرك حينها أنني أملك الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة خلال مباراة واحدة إلا بعد خروجي من أرض الملعب».
المثير في مسيرة سالينكو الدولية، أنها انتهت مع نهاية مباراة الكاميرون، إذ لم يعد لتمثيل المنتخب الروسي في أي استحقاق رسمي، علماً بأنه خاض تسع مباريات مع المنتخب الروسي فقط، في حين أن رصيده الدولي من الأهداف هو ستة فقط، تلك التي أحرزها في مونديال 1994 وتوج بها هدافاً للبطولة، إلى جانب البلغاري المخضرم ستويتشكوف.