الرياضي

أربيلوا: مبابي «وحش» سيفرض هيمنته على الكرة العالمية

مبابي (أ ف ب)

مبابي (أ ف ب)

موسكو (د ب أ)

ما زال في التاسعة عشرة من عمره، لكنه قدم نفسه مجدداً إلى العالم من خلال الأداء الرائع الذي قاد به المنتخب الفرنسي إلى الفوز على أوروجواي. مبابي عمره 19 عاماً و192 يوماً، لكنه لعب الدور الأكبر في اجتياز المنتخب الفرنسي لأصعب عقبة في طريقه بالبطولة حتى الآن.
وكتب نجم كرة القدم الإسباني الدولي السابق ألفارو أربيلوا، في تغريدة على موقع «تويتر»: «مبابي مثل شخصية لوك سكاي ووكر الخيالية. تعلم أنه سيفرض هيمنته على العالم إن عاجلاً أو آجلاً، إنه وحش». وبدأ «استعراض» هذا النجم الشاب، صاحب الوجه العابس وسيقان الفهد، بانطلاقة من نصف ملعب فريقه بدا فيها وكأنه العداء الجامايكي أوسين بولت أكثر منه لاعب كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي.
وأدار مبابي محرك «التربو» ولمس الكرة 6 مرات في طريقه إلى منطقة جزاء الأرجنتين قبل أن يسقطه ماركوس روخو داخل منطقة الجزاء، واستغل زميله أنطوان جريزمان ضربة الجزاء وسجل الهدف الأول للديوك في الدقيقة 13. وفي الشوط الثاني، حسم مبابي اللقاء لصالح فريقه بهدفين متتاليين في غضون خمس دقائق فحسب. وجاء الهدف الأول بقدمه اليسرى والثاني بقدمه اليمنى.
وجاء الهدف الأول بعد مجهود فردي منه داخل منطقة جزاء الأرجنتين، فيما جاء الهدف الثاني، بعدما ركض اللاعب في المساحة الخالية وسدد الكرة من أول لمسة لتسكن المرمى. وأكد مبابي بهذا أنه لاعب شامل يجيد اللعب داخل وخارج منطقة الجزاء ويمثل كابوساً لدفاع أي منافس. وقال مبابي: «ما من مكان تبرز فيه مهاراتك أفضل من كأس العالم.. من المثير للفخر أن أكون أول من يحقق هذا بعد بيليه، ولكن يجب وضع الأمور في إطارها.. بيليه لاعب من طراز آخر». وأصبحت المقارنات بين مبابي وبيليه هائلة في الوقت الحالي، ولكن كثيرين يرون تشابهات هائلة بين مبابي والنجم البرازيلي الآخر رونالدو.
وقبل شهور قليلة، قال رونالدو أحد أفضل نجوم كرة القدم عبر التاريخ عن مبابي: «يبدو مثلي».
وبدا وصف رونالدو للاعب الفرنسي صائباً، حيث يتمتع اللاعب بقدرات تهديفية عالية وطاقة هائلة وثقة بالنفس وسرعة فائقة مثلما كان رونالدو عندما بهر العالم خلال مسيرته مع برشلونة الإسباني وأندية أخرى، إضافة لمسيرته الرائعة مع المنتخب البرازيلي.
وقال ديدييه ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي: «كيليان أسرع أيضاً.. لديه قدرة أكبر على تطوير مستواه، ولكنه في مباراة مهمة للغاية، أظهر موهبته». وولد مبابي في 20 ديسمبر 1998 لأب كاميروني وأم جزائرية في بوندي إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعد شهور قليلة من فوز المنتخب الفرنسي بلقبه الوحيد السابق في بطولات كأس العالم.
وأصبح مبابي بمثابة الجوهرة الفريدة في عالم كرة القدم.
وبدأ مبابي مشاركاته في الدوري الفرنسي قبل أن يكمل عامه السابع عشر، وتألق اللاعب في موسمه الأول 2016 /‏‏‏ 2017 مع فريق موناكو.
وسجل اللاعب خمسة أهداف في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا ليقود موناكو إلى المربع الذهبي على عكس كل التوقعات. وبخلاف الإحصائيات، كان هناك الشعور بأنه لاعب من طراز فريد مثل الأحجار الكريمة. وكان ريال مدريد الإسباني على وشك التعاقد معه ولكن اللاعب توصل لاتفاق مع باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 185 مليون يورو، ليصبح ثاني أغلى لاعب في التاريخ وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره. وقبلها، بدأ اللاعب مسيرته مع المنتخب الفرنسي، وعندما كان عمره 18 عاماً وثلاثة شهور، أصبح مبابي أصغر لاعب يرتدي قميص المنتخب الفرنسي منذ عام 1955.
وقال أنطوان جريزمان نجم هجوم المنتخب الفرنسي، عن مبابي في تغريدة على موقع انستجرام للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، مازحاً: «إنه اللاعب الذي سيجلسنا على مقاعد البدلاء». وقال ديشامب إن مبابي يذكره بالمهاجم الأسطورة الفرنسي السابق تييري هنري موضحاً: «كيليان يستخدم عقله في المراوغات، سيتقدم بعيداً إلى الأمام».
وفي البطولة الحالية، خاض مبابي المباريات كلاعب أساسي وسجل هدف الفوز 1 /‏‏‏ صفر على منتخب بيرو في المباراة الثانية من دور المجموعات، ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً للمنتخب الفرنسي في بطولات كأس العالم (19 عاماً و183 يوماً) قبل أن يدمر المنتخب الأرجنتيني. وليس من السهل على أي لاعب أن يتعامل مع هذه الشهرة والتوقعات الهائلة في هذه السن المبكرة. ولكن مبابي نجح في هذا الاختبار أيضاً. ويرى كثيرون في مبابي أعظم موهبة لكرة القدم الفرنسية منذ اعتزال الأسطورة زين الدين زيدان الذي كان يرتدي القميص رقم 10 أيضاً مع المنتخب الفرنسي، ولكن من وجهة النظر الكروية، يبدو اللاعبان مختلفين تماماً، حيث يتمتع كل منهما بإمكانيات تختلف عن الآخر ولكنهما يتشابهان في اللعب المتأنق والثقة بالنفس.