الرياضي

10 نجوم.. فخر الأوطان «ضحايا المونديال»

محمد حامد (دبي)

المفارقة أن غالبيتهم يتصدرون قائمة الهدافين في تصفيات التأهل لمونديال روسيا 2018، أي أنهم الأكثر تأثيراً في رحلة التأهل إلى الحلم الروسي، كما أن بعضهم الأكثر تهديفاً وتأثيراً طوال تاريخ منتخباتهم، وجميعهم يحملون مسؤولية تمثيل وتشريف الوطن بالتألق في أنديتهم العالمية، إلا أن التجربة المونديالية الحالية لم تنصفهم، أو بالأحرى خذلتهم جماعية أداء منتخباتهم، ليدركوا ونحن معهم أن «يداً واحدة لا تصفق»، وأن عصر الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا الذي يصنع الفارق بمفرده لن يعود على المستوى المنتخبات ومنافسات كأس العالم، ربما لأسباب تتعلق بعبقرية دييجو، أو لمبررات ترتبط بكرة القدم التي تغيرت، فهي تبتسم لأيقونات الإبداع حينما تتوفر لهم مقومات التوهج في أنديتهم، ولكنها تختفي حينما يظهرون بقميص الوطن.
ماذا لو اختار ليونيل ميسي تمثيل منتخب إسبانيا بدلاً من الأرجنتين ؟ والأهم لماذا انحاز لوطن الجذور ؟ وماذا لو كان رونالدو بتوهجه الحالي لاعباً في جيل لويس فيجو؟ وكيف كانت هي نتائج المنتخب التونسي في حال امتلك 11 لاعباً يتمتعون بقوة شخصية وهبي الخرزي ؟ وهل يمكن ليد محمد صلاح وليفاندوفسكي «الواحدة» أن تصفق لتصنع الحلم المصري وتحقق الطموح البولندي ؟ وكم لاعباً موهوباً قدمتهم آسيا للعالم فعلوا أكثر مما فعل سون هيونج مين وتيم كاهيل ؟ وهل يمكن أن يكون سالم الدوسري نجم الأخضر السعودي هو الأمل في اقتحام اللاعب الخليجي للملاعب العالمية في تجربة احترافية حقيقية ؟
تساؤلات تبدو إجاباتها «الافتراضية» أقرب ما تكون إلى الدفاع عن هؤلاء النجوم الذين ودعوا المونديال مبكراً، ويحملهم البعض مسؤولية إخفاق منتخب الوطن، وهو ليس اتهاماً بالتخاذل، بل تكريم رفيع المستوى يرتكز على ثقة الجميع في أنهم كانوا شعلة الأمل، ويتمتعون بثقة الجميع في صنع الفارق، إلا أن المونديال الروسي الذي يشهد النسخة الأفضل في تاريخ كؤوس العالم من ناحية الأداء الجماعي خذلهم جميعاً، وانحاز للمنطق الذي تقوم عليه كرة القدم، وهو «الفريق» أولاً، والروح القتالية ثانياً، والأداء التكتيكي المناسب ثالثاً، والموهوب صانع الفارق رابعاً.

(1) ميسي
- المباريات الدولية: 128
- الأهداف: 65
- الأهداف في تصفيات 2018: (7)
- الأهداف في نهائيات 2018: (1)
قصته مع المونديال هي الأكثر إثارة للجدل، هناك من يتعاطفون معه ويؤكدون أن «ليو البارسا» لن يتمكن أبداً من الفوز بالمونديال مع التانجو لأسباب تتعلق بأجواء المنتخب، وهناك من يصفونه بـ«المتخاذل» الذي لم يفعل ما يبرهن به على أحقيته في لقب الأسطورة، إلا أن الأرقام تنصفه، فهو الهداف التاريخي للأرجنتين، وهداف مشوار تصفيات مونديال 2018 بـ 7 أهداف، ولكنه لم يسجل سوى هدف واحد في النهائيات، وضاع حلمه الكبير للأبد.

(2) رونالدو
- المباريات الدولية: 154
- الأهداف: 85
- الأهداف في تصفيات 2018: (15)
- الأهداف في نهائيات 2018: (4)
لا يواجه انتقادات حادة حينما يتعلق الأمر بما يقدمه البرتغال، مقارنة بما يعاني منه منافسه الأزلي ميسي في مسيرته مع الأرجنتين، يظل رونالدو أسطورة وفخر البرتغال، بما أبدعه مع يونايتد والريال، وبمحاولاته لصنع ربيع الكرة البرتغالية، فقد ظفر بأمم أوروبا، وهو الهداف التاريخي لبلاده، وهداف التصفيات بـ15 هدفاً، و4 أهداف في المونديال، إلا أن الحلم توقف في محطة أوروجواي، وعلى الأرجح لن يكون في مقدور الدون الظهور مجدداً في المونديال.

(3) ليفاندوفسكي
- المباريات الدولية: 98
- الأهداف: 55
- الأهداف في تصفيات 2018: (16)
- الأهداف في نهائيات 2018: (0)
لا يمكن وصف بولندا بأنها «أمة كروية»، إلا أن روبرت ليفاندوفسكي بما يقدمه مع البايرن ومن قبله دورتموند، وبما يبدعه مع المنتخب جعل الحلم حقاً مشروعاً، هو هداف أوروبا الأول في تصفيات المونديال بـ 16 هدفاً، ولكنه غاب في المونديال رغم الحضور، ولم يسجل، ولم يصنع الفارق في تجربة هي الأشد قسوة عليه، وأثبتت التجربة أن يده بمفردها لن تصفق، إلا أن حلمه في التألق المونديالي لم يمت بعد.

(4) صلاح
- المباريات الدولية: 59
- الأهداف: 35
- الأهداف في تصفيات 2018: (5)
- الأهداف في نهائيات 2018: (2)
قبل الـ 26 من مايو كان مرشحاً للمنافسة على الكرة الذهبية وفقاً لتقارير الصحافة العالمية ومشاهير الساحرة حول العالم، إلا أن حلمه وحلم الملايين في مصر تبخر حينما سقط على الأرض في نهائي دوري الأبطال، ليشعر 100 مليون مصري، وملايين العرب بالألم، صلاح هو هداف مصر وأفريقيا في تصفيات المونديال، وصاحب ثنائية في النهائيات، إلا أنه ودع روسيا حزيناً بعد الخروج المبكر، على أمل أن يتجدد الحلم في المونديال القادم.

(5) هيونج مين
- المباريات الدولية: 70
- الأهداف: 23
- الأهداف في تصفيات 2018: (7)
- الأهداف في نهائيات 2018: (2)
لعب دور البطولة في معجزة إقصاء الألمان من المونديال، وأحرز ثنائية في النهائيات، وقبلها 7 أهداف حقق بها هدف بلاده في التأهل للمونديال الروسي، وبينهما أبدع مع توتنهام وأصبح اللاعب الآسيوي الأشهر والأغلى في ملاعب أوروبا، وبلغت قيمته السوقية 50 مليون يورو، وعلى الرغم من كل ذلك فقد استقبله الكوريون بهتافات غاضبة، لأنه لم يتمكن من الذهاب بعيداً في المونديال الروسي، لكنه سيعود حتماً أكثر طموحاً فهو يبلغ 25 عاماً.

(6) كاهيل
- المباريات الدولية: 107
- الأهداف: 50
- الأهداف في تصفيات 2018: (11)
- الأهداف في نهائيات 2018: (0)
يبلغ 38 عاماً، مما يعني أنه كل تاريخ الكرة الأسترالية وخاصة على الساحة المونديالية، فقد سجل 5 أهداف في نسخ 2006 و2010 و 2014، وهو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، وسجل في مشوار تصفيات مونديال روسيا 11 هدفاً، ويظل كاهيل أسطورة كل العصور في أستراليا، إلا أن حلمه بالتأهل للدور الثاني والتسجيل في كأس العالم الحالي في روسيا تبخر، وعلى الرغم من ذلك يظل أيقونة تفتخر بها أستراليا قارياً وعالمياً.

(7) الدوسري
- المباريات الدولية: 35
- الأهداف: 5
- الأهداف في تصفيات 2018: (1)
- الأهداف في نهائيات 2018: (1)
صحيح أن محمد السهلاوي أحرز 16 هدفاً في مشوار تصفيات التأهل مونديال روسيا، وصحيح أن سلمان الفرج تألق في روسيا 2018، إلا أن سالم الدوسري يستأثر بأنه يطرق أبواب الحلم الخليجي الكبير في تجربة احترافية حقيقية، فقد جذب الأنظار بقوة في روسيا، وسجل هدف الفوز السعودي في مرمى عصام الحضري، ودخل تشكيلة فريق الدور الأول في المونديال وفقاً لتقارير عدة مواقع وصحف عالمية، فقد بلغ عدد مراوغاته الناجحة 12 مراوغة.

(8) الخرزي
- المباريات الدولية: 39
- الأهداف: 14
- الأهداف في تصفيات 2018: (2)
- الأهداف في نهائيات 2018: (2)
هو صاحب الهدف 2500 في تاريخ كأس العالم، وهي مكافأة القدر له على تألقه في روسيا، فقد ظهر بشخصية قوية غابت ملامحها عن الغالية الكاسحة من اللاعبين العرب الذين شاركوا في المونديال الحالي، وسجل ثنائية وقاد تونس للفوز المعنوي على بنما في المباراة الأخيرة، وبرهن الخرزي على أن الموهبة والمهارة بلا شخصية لا تعني شيئاً، فقد كان اللاعب العربي الأكثر جرأة ومحاولة في النسخة الروسية للمونديال، فتحقق له ما أراد.

(9) مانيه
- المباريات الدولية: 54
- الأهداف: 15
- الأهداف في تصفيات 2018: (2)
- الأهداف في نهائيات 2018: (1)
هو اللاعب الأفضل في تشكيلة المنتخب الأسوأ حظاً، فقد ودع السنغاليون مونديال روسيا بقاعدة اللعب النظيف للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، وسجل مانييه هدفاً في النهائيات، وثنائية في التصفيات، وبرهن على قوة شخصيته الاحترافية التي اكتسبها من الملاعب الأوروبية، إلا أن الحزن في بلاده أكبر من أن أي مبررات، فقد كان الطموح تكرار إنجاز الأيقونة ضيوف في مونديال 2002، ولا زال مانييه قادراً على التوهج من جديد بعد 4 سنوات.

(10) جيريرو
- المباريات الدولية: 89
- الأهداف: 35
- الأهداف في تصفيات 2018: (6)
- الأهداف في نهائيات 2018: (1)
هو بسمة فقراء بيرو، ولاعب الشعب كما يطلقون عليه، كما أنه الهداف التاريخي لبيرو برصيد 35 هدفاً، وصانع حلمها بالتأهل لمونديال روسيا 2018 بأهدافه التي بلغ عددها 6 في مشوار التصفيات، وأحرز هدفاً في النهائيات، ليهتف الجميع باسمه، وسط دموع ذرفها الآلاف من جمهور بيرو بعد الوداع المبكر، والذي لم يكن مستحقاً، فقد توهج أبناء أميركا اللاتينية جمهوراً ونجوماً، ويبدو أن بعضاً من هذا الحزن كان من أجل النجم جيريرو.