الرياضي

بلجيكا و اليابان.. «التهديد بالقاضية»!

روستوف (د ب أ)

يتطلع المنتخب البلجيكي المذهل، لتحقيق خطوة جديدة على الطريق الصحيح، من خلال التأهل إلى دور الثمانية لكأس العالم، مع إيمان راسخ بقدرة الفريق على بلوغ المباراة النهائية.
ولكن أولاً ينبغي على الفريق البلجيكي أن يتجاوز عقبة اليابان اليوم في روستوف في دور الستة عشر، من أجل حجز مقعده في دور الثمانية، ومضاهاة ما حققه قبل أربعة أعوام في مونديال البرازيل.
وخرجت بلجيكا من دور الثمانية في مونديال البرازيل على يد الأرجنتين، وتعرضت لهزيمة في الدور ذاته في «يورو 2016»، على يد ويلز، ولكن الفريق صاحب المركز الثالث في التصنيف العالمي للمنتخبات، أظهر أن لديه كل المؤهلات للوصول إلى أبعد مدى في روسيا.
وتصدر منتخب بلجيكا المجموعة السابعة للمونديال برصيد تسع نقاط، من ثلاثة انتصارات متتالية، وفي ظل وجود لاعبين من أمثل أدين هازارد، وكيفين دي بروين، وأيضاً الحارس تيبو كورتوا، والمهاجم روميلو لوكاكو، الذي قد يكون مرشحاً لجائزة هداف المونديال.
وسجل لوكاكو أربعة أهداف خلال مباراتين في المونديال، بعد حصوله على راحة أمام إنجلترا، علماً أنه سجل 40 هدفاً خلال 71 مشاركة مع منتخب بلاده.
ويملك لوكاكو خمسة أهداف في كأس العالم، حيث سجل هدفاً في مونديال البرازيل، ليصبح على بعد هدف واحد، من أن يصبح الهداف التاريخي لبلجيكا في المونديال، متخطياً مارك فيلموتس.
وإذا سجل مهاجم مانشستر يونايتد هدفين آخرين في روسيا، فإنه سيسجل رقماً قياسياً جديداً لهدافي دول البنيلوكس في كأس العالم. ونجح ثلاثة من لاعبي منتخب هولندا في تسجيل خمسة أهداف لكل منهم في نسخة واحدة من البطولة، ويتعلق الأمر بيوهان نيسكينز في 1974، وروب رينسنبرينك في 1978، وويسلي شنايدر في 2010، كما أن لوكاكو في حال تسجيل هدفين سيعادل الرقم القياسي لجوني ريب الذي سجل سبعة أهداف لهولندا في كأس العالم. المقارنة بالأرقام القياسية التاريخية، هو أمر لا مفر منه بالنسبة للجيل الذهبي لبلجيكا.
أفضل مشاركة لمنتخب بلجيكا من أصل 12 مشاركة في كأس العالم جاءت في نسخة 1986، عندما خسر الفريق في المربع الذهبي على يد الأرجنتين بهدفين سجلهما الأسطورة دييجو مارادونا.
وشهدت نسخة 1986 اختيار لاعبين من بلجيكا للمرة الأولى في منتخب نجوم العالم، ويتعلق الأمر بلاعب الوسط والقائد يان كوليمانز والحارس جين ماري بفاف، كما فاز إنزو شيفو بجائزة أفضل لاعب صاعد.
والآن تحت قيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز الذي خلف فيلموتس في منصب المدير الفني بعد يورو 2016، يسعى الجيل الذهبي لبلجيكا لتحقيق تاريخهم الخاص، وأي شيء بخلاف الفوز على اليابان سيكون بمثابة مفاجأة للفريق الذي فاز تسع مرات وتعادل مرة واحدة خلال التصفيات المؤهلة لروسيا. وبلغ «الساموراي» الياباني دور الستة عشر تحت قيادة المدرب أكيرا نيشينو الذي تولى المنصب في أبريل الماضي.
وقال مارتينيز إنه «اليابان» فريق منظم بشكل جيد ولديه قدرات فنية رائعة، علينا أن نستعد جيداً.
وفضل مارتينيز إراحة أغلب نجومه أمام إنجلترا، كما استعاد جهود مدافعيه توماس فيرمايلين وفينسنت كومباني بعد تعافيهما من الإصابة.
وتأهل الفريق الياباني إلى دور الستة عشر رغم خسارته أمام بولندا بهدف في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، لكنه تفوق على السنغال في قاعدة اللعب النظيف عقب تساوي الفريقين في النقاط والأهداف.
ويفتقد منتخب اليابان لجهود شينجي أوكازاكي مهاجم ليستر سيتي بسبب الإصابة في الكاحل، لكن «السامواري» لا زال لديه طموح بلوغ دور الثمانية للمونديال للمرة الأولى في تاريخه.