صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عريقات: الدول العربية رفضت «صفقة القرن»

رام الله (الاتحاد)

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أمس، وجود إجماع عربي على رفض «صفقة القرن» التي تحاول الولايات المتحدة تسويقها كحل سياسي بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال عريقات، إن «هناك إجماعاً عربياً لوجوب رفض صفقة القرن، وأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أبلغ مستشار ترامب كوشنير، ومبعوثه جيسون جرينبلات، أنه لا يمكن القبول إلا بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس كما يريد الفلسطينيون».
وأضاف أن «هذا ما قاله تماماً العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عندما ذهبوا إلى الأردن، بل ورفض نقل السفارة واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قال لهم بصريح العبارة أن بوصلة السعودية تتلخص بما جاء بقمة الظهران».
وتابع، أن «العالم كله مع فلسطين، بما في ذلك حليفة أميركا كندا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، ودول عدم الانحياز، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرهم»
بدورها، اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، الإدارة الأميركية بالتساوق مع خطط إسرائيل للتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها مسألة سكانية بحاجة إلى برامج إغاثية.
وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن الإدارة الأميركية وإسرائيل تعملان على إسقاط القضايا الجوهرية للصراع، وفي مقدمتها قضية القدس، وقضية اللاجئين، عبر تفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، وإعادة تركيبها من جديد للقيام بدور إغاثي عام يشمل الفلسطينيين بعيداً عن الدافع الحقيقي لإنشاء الوكالة».
واعتبرت الوزارة أن واشنطن« تُصر على إعادة إنتاج الطروحات والمواقف الإسرائيلية الاستعمارية التوسعية القديمة بأثواب جديدة، التي تدعو إلى التعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير بوصفها مسألة سكان يحتاجون إلى برامج إغاثية، بعيداً كل البعد عن السبب الرئيسي والجوهري لهذه المعاناة المتمثلة بالاحتلال».
ورأت أن ذلك« يستهدف تبرئة الاحتلال ومنحه شرعية الاستمرار في مخططاته لابتلاع ما تبقى من أرض دولة فلسطين، وأن هذا التحرك الأميركي ينسحب ليس فقط على قطاع غزة ومعاناته الكبيرة والواسعة، إنما أيضاً على الضفة الغربية، في استغلال بشع لتلك المعاناة وتسويقها للعالم بمعزل عن بُعدها السياسي الحقيقي».
وأشارت إلى أنها تعمل على توضيح كل ذلك للدول وللأمم المتحدة وللرأي العام العالمي، من خلال حراك دبلوماسي نشط، على المستوى الثنائي أو المتعدد، للتحذير من مخاطر ما تروج له الولايات المتحدة وإسرائيل، تحت مُسمى «صفقة القرن»، والنتائج السلبية والكارثية للتعاطي معها على مستقبل الشعب الفلسطيني وفرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن «الشعب الفلسطيني بصموده ووعيه الجمعي قادر على إسقاط هذه المؤامرة كسابقاتها»، في إشارة إلى صفقة القرن الأميركية.