عربي ودولي

وزير داخلية ألمانيا يستقيل إثر خلاف مع ميركل حول اللاجئين

أعلن وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر استقالته من منصبه بسبب خلافه مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على خلفية أزمة اللاجئين، بحسب ما قالت مصادر في الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري الذي يتزعمه الوزير.

وكان سيهوفر قد عبر عن نيته الاستقالة خلال اجتماع مغلق للحزب في ميونيخ (جنوب) كان لا يزال مستمرا حتى وقت متأخر الأحد (بتوقيت ألمانيا المحلي).

كما يعتزم سيهوفر، بحسب المصادر نفسها، الاستقالة من رئاسة الحزب المسيحي الاجتماعي المشارك في الائتلاف الحكومي الهش.

وكان الائتلاف الحكومي، الذي تقود ميركل، يواجه خطر الانهيار على خلفية نزاع حول المهاجرين وطالبي اللجوء، بعد أن اعتبر الحزب المسيحي الاجتماعي الأحد اقتراحات ميركل لتقليص عدد طالبي اللجوء غير كافية.

 وبعد توترات استمرت أكثر من أسبوعين بين المستشارة والحزب، الركن اليميني الأكثر تطرفا في الائتلاف الحاكم، كان مفترضا أن يُبتّ في النزاع هذا المساء: إما بالتوصل إلى تسوية وإما بانهيار الائتلاف الضعيف الذي تم التوصل إليه في مارس الماضي.

ويطالب الحزب بترحيل اللاجئين الذين يصلون إلى ألمانيا بعد أن سجلوا في دول أخرى من الاتحاد الأوروبي، والذين يشكلون غالبية اللاجئين في ألمانيا. وحدد الحزب مهلة لميركل تنتهي مطلع يوليو الجاري.

وترفض ميركل هذا الطرح خشية "تمدده" إلى كل الدول الأوروبية. وكانت تعتبر أنها استمالت الحزب البافاري بعد اتفاق القادة الأوروبيين الجمعة على إجراءات جديدة لتقليل الهجرة الوافدة للاتحاد الأوروبي، مستحدثين "هجرة ثانوية" لطالبي اللجوء بين الدول.

إلا أن وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر اعتبر الأحد، في اجتماع مغلق مع حزبه، أن الاتفاق الذي توصلت إليه المستشارة الألمانية مع الاتحاد الأوروبي "غير كاف".