الإمارات

مستشفى راشد ينجح في ترقيع ساق مريضة بجلد بشري

المريضة بعد العملية   (من المصدر)

المريضة بعد العملية (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

تمكن أطباء مستشفى راشد من إجراء أول عملية ترقيع لساق مريضة من جلد بشري بعد تعرضها لحادث مروري أدى إلى إتلاف مساحات كبيرة من جلد الساق اليمنى، وانكشاف العظم والأجزاء الداخلية للأنسجة، حيث تم فيها استخدام أحدث التقنيات والممارسات العلاجية في زراعة الأنسجة على العظم، تم أخذها من متبرع «متوفي» لتكوين طبقة طبيعية من الادام وتغطيتها بأنسجة وجلد المريضة.
وقال الدكتور خالد العوضي استشاري ورئيس قسم جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفى راشد، إن المريضة وصلت لمركز الإصابات والحوادث خلال شهر مايو الماضي، وهي تعاني كسوراً وتهتكاً في الساق اليمنى بسبب تعرضها لحادث سير أدى إلى فقدان 18% من الجلد، حيث باشر الأطباء في إجراء الإسعافات الطبية والعلاجات اللازمة لها، وتحويلها إلى قسم جراحة اليد لإجراء عملية ترقيع الجلد وتفادي المضاعفات السلبية التي قد تؤدي إلى تأخير أو عدم التئام الجرح، والتعرض للإصابة بالتيبس في القدم وتليّف الجلد، خاصة أن المناطق الداخلية للأنسجة تعتبر شديدة الحساسية للمؤثرات الخارجية من جفاف ورطوبة وحرارة وميكروبات وغيرها.
وأوضح الدكتور العوضي أن الفريق الطبي قام خلال المرحلة الأولى للعملية بتغطية الجزء المصاب من الساق بجلد بشري حقيقي مخزن تحت مستوى عالٍ من التعقيم والجودة، وبعد مرور خمسة أيام من هذا الإجراء تم التأكد من نجاح التغطية والزراعة النسيجية، بتأقلم أنسجة جسم المريضة مع الجلد البشري المزروع.
وأكد الدكتور العوضي أهمية استخدام هذا النوع من التقنيات والممارسات العلاجية الحديثة، لافتاً إلى نسب النجاح المرتفعة التي تحققها، مثل هذه العمليات في إصابات الحوادث المؤدية إلى فقدان الجلد والأنسجة التي تغطي العظام والمفاصل.
من جانبها، عبرت المريضة الفلبينية آنا مارسيا بيرز «34 سنة» عن شكرها وامتنانها للأطباء بمستشفى راشد على مساعدتهم الطبية لها والوصول بها إلى هذه النتائج بعد أن فقدت الأمل بالمشي نتيجة تعرضها لحادث سير خلال شهر مايو الماضي أدى إلى كسر وتهتك الجلد في ساقها اليمنى، مشيرة إلى الخبرات الطبية والإمكانات المتطورة التي تمتلكها دبي، ممثلة بمستشفى راشد والتي ساهمت بشكل كبير في إعادة الأمل إليها، لتكون قادرة فيما بعد على العودة لممارسة حياتها الطبيعية.