صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«موانئ دبـي العالمية» تطور 10 مشاريع خارجية فـي 8 دول

أحد مشروعات موانئ دبي العالمية (من المصدر)

أحد مشروعات موانئ دبي العالمية (من المصدر)

يوسف العربي (دبي)

بلغ عدد المشاريع التوسعية الخارجية «قيد التنفيذ» التي تطورها مجموعة «موانئ دبي العالمية» 10 مشاريع في 8 دول، تتوزع على 3 قارات هي الأميركيتين وأفريقيا، حسب سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وتتركز المشاريع التوسعية لموانئ دبي العالمية على الأسواق الناشئة حول العالم، وتستحوذ القارة الأفريقية على نحو 80% من إجمالي عدد هذه المشاريع، حيث تطور الشركة 8 مشاريع في 6 دول بالقارة السمراء.

وقال ابن سليم في تصريحات لـ«الاتحاد»: «تشمل قائمة الدول التي تقوم (موانئ دبي العالمية) بتطوير مشاريع توسعية قيد التنفيذ بها كلاً من مصر، والجزائر، ومالي، والسنغال، وغانا، وأرض الصومال، في قارة أفريقيا والإكوادور بأميركا اللاتينية، وكندا، بقارة أميركا الشمالية».
وأضاف أن المجموعة قامت في السنوات الأخيرة بالاستثمار في العديد من الأعمال المرتبطة بالموانئ مثل منطقة جبل علي الحرة والمحطات البرية، التي أسهمت في تنويع أعمال المجموعة وتحسين نوعية إيراداتها.
وأوضح أنه في عام 2017، بدأت المجموعة في تطبيق استراتيجية أوسع نطاقاً لتطوير القطاعات التكميلية على امتداد سلسلة التوريد العالمية، بهدف إضافة قيمة أكبر لأصحاب المصلحة كافة من خلال استحواذنا على مدينة دبي الملاحية والأحواض الجافة العالمية في دبي في الإمارات العربية المتحدة، والتي أسهمت في تعزيز موقعنا كمزود رائد لخدمات النقل البحري ودعم أنشطة المجموعة المرتبطة بالموانئ.
وأكد ابن سليم، أن المجموعة تتطلع إلى الاستفادة من التكنولوجيا والبيانات المتاحة لديها لتقديم حلول ذكية لعملائنا من شأنها إزالة أوجه القصور في التجارة وتقديم قيمة لأصحاب المصلحة.
وأضاف أنه إلى جانب الاستثمار في الأصول الجديدة، شكّل الاستثمار المنضبط في الأصول القائمة أحد أولويات المجموعة لتحقيق نمو يتخطى أداء السوق، حيث قامت باستثمار نحو 4 مليارات درهم «1.09 مليار دولار» كإنفاق رأسمالي عبر محفظة الأعمال العالمية في الأسواق التي تتمتع بديناميكيات عرض وطلب قوية خلال 2017.
وقال: قامت المجموعة على الصعيد العالمي بإضافة 3.6 مليون حاوية نمطية إلى الطاقة الاستيعابية الإجمالية لتصل إلى 88 مليون حاوية نمطية، وبنهاية عام 2018 نتوقع أن يصل إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى 93 مليون حاوية نمطية، في حين نسعى إلى تشغيل أكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 تماشياً مع حاجة السوق.

أفريقيا
وقال ابن سليم، إن المجموعة تعمل على تطوير منطقة صناعية وتجارية وسكنية متكاملة في العين السخنة بجمهورية مصر العربية على مساحة تصل إلى 95 كم مربع، ووفقاً للتقديرات يخلق المشروع الذي يبدأ العمل به قبل نهاية 2018، ما يزيد على 400 ألف فرصة عمل للأجيال القادمة على المدى الطويل، من خلال الشركات التي ستتواجد في المنطقة.
وأوضح أن المشروع يسهم في تطوير المنطقة ودعم النمو المستدام لمصر ويساعد في استقطاب المزيد من الأعمال والاستثمارات، كما سيحول قناة السويس إلى مركز رئيس للتجارة في المنطقة.
ولفت إلى أنه تم بدء العمل خلال مارس الماضي في تطوير الحوض الثاني في العين السخنة، ويتضمن المشروع محطة حاويات برصيف يبلغ طوله 1300 متر وبغاطس يبلغ عمقه 17 متراً ومن المتوقع إنجازه عام 2020.
وقال ابن سليم: في مواقع أخرى في أفريقيا تسهم المجموعة في تطوير الاقتصادات من خلال الشراكات، ففي السنغال لدينا مخطط لبناء «بورت ندياني»، والذي يشمل ميناء متعدد الاستخدامات ومنطقة اقتصادية ولوجستية متاخمة لمطار «بليز دياغني الدولي» يبدأ العمل بهذا المشروع النصف الثاني من 2018، كما قدمنا إلى الحكومة مخططاً لإعادة تطوير الميناء القديم في دكار.

ميناء بربرة
وفيما يتعلق بالتطورات الإنشائية بمشروع ميناء بربرة بأرض الصومال، قال ابن سليم:«تسلمنا إدارة ميناء بربرة مارس العام الماضي، وحققنا قفزات نوعية منذ ذلك الحين في تعزيز إنتاجيته، وتضم خطط تطوير الميناء وفقاً للمخطط الرئيس، بناء مرسى إضافي. وذكر أن المجموعة باشرت بالفعل في تنفيذ المخطط الرئيس لتطوير الميناء وترقية المرافق القائمة وتزويده بمعدات جديدة تعزز من فعالية عملياته وإنتاجيته، من ضمنها رافعات جديدة سيتم تسلم أول دفعة منها في وقت لاحق من العام الجاري.
وأكد ابن سليم أنه سيتم منح المشروع لمقاول رئيسي يوليو الجاري ويتضمن إنشاء 400 متر من الرصيف، وساحة تقدر بـ 25 هكتاراً والقيام بجميع أعمال البنية التحتية ورصف المرافق وتشييد جميع البنايات والمكاتب الإدارية.
وأضاف أنه لتعزيز الميناء ستقوم المجموعة أيضاً بتطوير منطقة اقتصادية حرة تتكامل مع مشروع تطوير ميناء بربرة، بحيث يصبح ميناء إقليمياً محورياً ومعبراً رئيساً لمختلف البضائع المستوردة من الأسواق الإقليمية والعالمية يجذب المستثمرين ويسهم في تنويع الاقتصاد وخلق المئات من فرص العمل.
وقال: «علاوة على ذلك وقعنا مع كل من حكومة أرض الصومال وحكومة إثيوبيا اتفاقاً تصبح بموجبه إثيوبيا شريكاً استراتيجياً في ميناء بريرة بنسبة 19%، كما تستثمر في البنى التحتية اللازمة لتطوير «ممر بربرة» كبوابة تجارية إلى الدولة الداخلية التي تعد من واحدة من أسرع الدول نمواً في العالم». وبموجب الاتفاقية تحتفظ موانئ دبي العالمية بحصة 51% في المشروع وهيئة الموانئ في أرض الصومال بحصة 30% في حين تستثمر إثيوبيا في تطوير البنى التحتية لمشروع الممر التجاري.
وفيما يتعلق بمشاريع الشركة في دولة مالي قال ابن سليم، إن المجموعة أعدت مخططاً رئيساً لتطوير القدرات اللوجستية في مالي بهدف تمكينها من استغلال مصادرها الطبيعية من خلال استراتيجية للنقل واللوجستيات تشمل التحول الإلكتروني لعمليات الجمارك.
وكشف عن مباحثات جارية في غانا حول استخدام التكنولوجيا في عمليات الجمارك والموانئ وتطوير منطقة حرة والنقل بالسكك الحديدية والمحطات والمخازن البرية. ومن شأن كل ذلك تطوير التجارة ودعم الشركات للوصول إلى الأسواق العالمية.
وقال: «أما في الجزائر فاجتمعنا مع شركائنا الحكوميين وناقشنا خطط تطوير موانئ دبي العالمية-الجزائر، وبحثنا في أساليب تعزيز فعالية العمليات وزيادة الطاقة الاستيعابية لتتماشى مع النمو الاقتصادي».

الأميركيتان
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية إن العمل جارٍ على مشروع ميناء جديد متعدد الاستخدامات في بورسوجا بالإكوادور، تقوم موانئ دبي العالمية بتطويره بموجب عقد امتياز مدته 50 عاماً وباستثمار يزيد على مليار دولار.
وأكد أن المجموعة تعمل على توسعة المرحلة الثانية من توسعة «موانئ دبي العالمية- برنس روبرت» لزيادة الطاقة الاستيعابية للمحطة التي تعد ثاني أكبر محطة حاويات في كندا، لتصل إلى 1.8 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) عند إنجازها بالكامل بحلول عام 2022.

عدم مشروعية الاستيلاء على «دوراليه»
قال سلطان أحمد بن سليم، إن المجموعة طلبت في الدعوى المقامة أمام محكمة لندن للتحكيم الدولي التأكيد أن استيلاء الحكومة الجيبوتية الفعلي على محطة «دوراليه للحاويات» غير مشروع ويعد انتهاكاً لشروط عقد الامتياز الذي لا يزال قانوني وساري.
وأضاف أن «دوراليه» تسعى من خلال التحكيم أمام محكمة لندن للتحكيم الدولي إلى حماية حقوق موانئ دبي، حيث قررت المحكمة في الحكم الذي أصدرته عام 2017 أن شروط الاتفاقيات «عادلة ومعقولة».
وقال: قامت المجموعة بتطوير وإدارة الميناء على مدى سنوات طويلة بموجب شروط اتفاقية الامتياز التي صدق عليها برلمانهم.