ألوان

نقل الحقائق ووثق البطولات دفاعاً عن الشرعية

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أقدامهم وهي تطأ الأرض في الظلام الحالك أو في الصباح الجديد، تعلن عن أمانيهم الحرة في أن ينقلوا الأحداث دون رهبة أو خوف، وشعورهم الدائم بأن الإعلام الصادق هو الوجه الآخر للحقيقة، جعل مراسلي «أبوظبي للإعلام» يضربون المثل في التفاني والعمل تحت ظروف خاصة أثناء تطهير الأرض في اليمن الشقيق، ضمن حملة الدفاع عن الشرعية.. وهناك تتجلى حكايات مراسلي تلفزيون أبوظبي في ظروف مختلفة، إذ أبرز برنامج «عين على اليمن» الذي يعرض حالياً على شاشة «قناة أبوظبي»، أوجهاً عدة للمعاناة التي يعيشها العديد من المدنيين في أجواء الحرب، ويسلط الضوء على البطولات التي خاضها جنود الدفاع عن الشرعية عبر تغطيات تتميز بالاحترافية والمهنية، عبر هؤلاء المراسلين من الإعلاميين الذين هم جنود حقيقة بواسل في ساحة الحرب، يمسكون بأدواتهم الإعلامية لينقلوا الخبر ويظهروا الحقائق.

البرنامج الحواري التحليلي الجديد المباشر «عين على اليمن»، يواكب بشكل يومي عند الساعة السادسة والنصف مساءً آخر المستجدات السياسية والاجتماعية على الساحة اليمنية، وإنجازات العمليات العسكرية بدعم من التحالف العربي في التصدي للميليشيات الحوثية الموالية لإيران، ودحرها في إطار عملية «إعادة الأمل».

ويأتي البرنامج ضمن جهود «أبوظبي للإعلام» ومنصاتها الإعلامية، ودورها الرائد في أن تكون مصدراً رئيساً يتميز بمصداقية عالية للأخبار المتعلقة بالأحداث في اليمن، من حيث التغطية المباشرة أو التقارير الإخبارية التي يجري بثها لتغطية إنجازات القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف على الأرض.

قراءات مختلفة

ويناقش البرنامج اليومي أبرز القضايا الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، مستضيفاً نخبة من السياسيين والمحللين المختصين في الشأن اليمني، والذين يقدمون قراءات مختلفة لتطورات الأوضاع على الصعد كافة، إلى جانب الخبراء العسكريين وشخصيات من خارج الدولة عبر الأقمار الاصطناعية، ويعرض مجموعة من التقارير الإخبارية والحصرية التي يعدها نخبة من المراسلين على الجبهات وخطوط القتال الأمامية ومختلف المناطق اليمنية، كما يجري مقابلات مباشرة لتعريف المشاهد والمتابع بمستجدات الساحة اليمنية، حيث جرى تزويد الفريق بأحدث معدات البث والنقل التلفزيوني المتطورة لضمان توفير تغطية مميزة تليق بسمعة شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي.

عمليات عسكرية

وحول تجربة الإعلامي أحمد اليماحي، أحد المراسلين خلال تغطية الأحداث في اليمن، قال إن «عين على اليمن» في إطار مساعي «أبوظبي للإعلام» الرامية إلى توفير تغطية استثنائية للحرب الدائرة في اليمن وانتصارات القوات المسلحة الإماراتية والتحالف العربي، ليبقى المتابع في صلب الحدث مطلعاً على مجريات وسير العمليات العسكرية، وما يصاحبها من تطورات اجتماعية وإنسانية واقتصادية.

وأضاف: «عين على اليمن» يذكرني بتجربة سابقة، حيث كانت أولى زياراتي لليمن في 2015، يوم استشهاد جنودنا البواسل في مأرب، حيث كنت أغطي وقتها الجانبين العسكري والإنساني، لكن هذه المرة مختلفة تماماً، إذ رافقنا القوات المشتركة اليمنية بإسناد من التحالف العربي، وشاهدنا جوانب عدة من تفاصيل المعارك والجوانب الإنسانية المختلفة، مبيناً أن هذه التجربة بالنسبة له في غاية الأهمية، لاسيما أنه تعلم منها الكثير كمراسل حرب، خصوصاً أن الحروب تختلف في تغطيتها عن أي تغطيات أخرى، فلها مسميات وظروف مختلفة.

وأشار إلى أن فريق عمل «أبوظبي للإعلام» ضم 3 مراسلين و3 مصورين و3 عربات نقل مباشر، إلى جانب 3 مراسلين يمنيين لتزويد الفريق بأبرز وأهم الأخبار، وفنيين آخرين، لنقل الأحداث للمشاهد بدقة وسرعة، موضحاً أن فريق عمل «عين على اليمن»، زار العديد من المناطق في اليمن، منها الساحل الغربي وجبل العمري والخوخة والفازة.. الخ.

مهام الفريق

وبين اليماحي أن مهام فريق العمل توزعت بين إعلاميين موجودين في اليمن وآخرين ينقلون الصورة من داخل الاستوديو، منوهاً بأن الإعلامي فهد الفارسي تولى مهمة الجانب الإنساني، أما هو «اليماحي» وحامد رعاب فأُوكلت لهما مهمة نقل التطورات العسكرية، من منطقتين مختلفتين، حيث تولى حامد التغطية من الخوخة، فيما تولى «هو» تغطية الأحداث في الساحل الغربي، منوهاً بأن طبيعة المهمة تمثلت في تغطية العمليات العسكرية، وتزويد القناة عبر البث المباشر بأبرز الأخبار، ونقل الصورة بكل شفافية.

صعوبات التغطية

وعن الصعوبات التي واجهوها هناك، قال: «هناك العديد من الصعوبات التي واجهت فريق العمل أثناء التغطية، ومنها تعرض فريق قناة أبوظبي للاستهداف مرتين، ولكن لم تحدث أية أضرار، بالإضافة إلى صعوبة التنقل من مكان لآخر، بسبب الألغام والحوثيين المتخفين، لاسيما أنهم وضعوا مبالغ لرصد المراسلين من الإعلاميين لأسرهم وقتلهم، هذا إلى جانب الصعوبات التقنية الأخرى، في نقل الصورة وإرسال المواد ونقلها واستقبالها».

شعور بالفخر

وختم اليماحي حديثه بتعبيره عن شعوره بالفخر لوجوده ضمن فريق عمل «عين على اليمن»: أنا هناك لست إعلامياً، إنما شاب إماراتي يؤدي واجبه الوطني، فمثل هذه الحالات لو لم يكن الشخص لديه رغبة ملحة في الوجود، فلن يستطيع المواصلة، خصوصاً أن الحياة في ظروف الحرب صعبة جداً.

فيما قال الإعلامي فهد الفارسي: «عين على اليمن» أول تجربة لي من هذا النوع، وقد استفدت منها كثيراً، حيث أضافت الكثير لي من خبراتي في بداية حياتي العملية، إذ تعرضنا للكثير من المواقف الصعبة خلال 55 يوماً، قضيناها تحت وطأة الحروب وسماع دوي صوت إطلاق النيران، ورغم ذلك كنا نسعد كثيراً ونشعر بنشوة الانتصار الإعلامي، ونحن أول من نشهد من المدنيين المناطق المحررة، وسط فرحة عارمة بانتصارات قوات التحالف العربي، ومنع تقدم الحوثيين، حيث زرنا بعض المناطق، ومنها معسكر المعمري وميناء الحمية، كما رافقنا هيئة الهلال الأحمر التي قامت بجهود إنسانية يشهد لها العالم، وهي تخفف وطأة الأحداث على اليمنيين بتقديم الدعم والمساندة تحت القصف بدوافع إنسانية وتضحيات كبيرة.

مصدر موثوق

مستجدات المشهد اليمني المتسارعة إلى جانب الانتصارات المتلاحقة لعملية «إعادة الأمل»، استوجبت وضع «أبوظبي للإعلام» كامل إمكانياتها الفنية وقدراتها المتميزة في تغطية الأحداث العالمية في خدمة طاقم عملها على الأرض، وذلك لضمان مواكبته للأحداث لحظة بلحظة، وليؤكد سمعتها الريادية على مستوى المنطقة، بوصفها مصدراً موثوقاً للأخبار الدقيقة.

جوانب إنسانية

يسلط «عين على اليمن» الضوء على الجوانب الإنسانية والمساعدات التي تقدمها دول التحالف العربي للمناطق المحررة، والأنشطة الإنسانية التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية لدولة الإمارات مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، كما يرصد التغييرات التي يعايشها المجتمع اليمني.