صحيفة الاتحاد

الإمارات

السفير البريطاني : «الشيخ زايد» صاحب فكر استثنائي أسس لعلاقات قوية بين البلدين

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد فيليب باراهام السفير البريطاني لدى الدولة الذي انتهت مدة خدمته، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد أسس لعلاقات قوية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، مشيراً إلى عمق هذه العلاقات وأهميتها، والاهتمام المشترك القوي حول قضايا الأمن في منطقة الشرق الأوسط، والتعاون في مجال الدفاع بين البلدين.
وقال السفير باراهام في تصريحات لـ«الاتحاد» : إن العلاقات على مدار التاريخ بين البلدين تتسم بالمتانة والقوة ، واستمرت هذه العلاقات إلى التعاون في قوات التحالف للحرب على «داعش».
وأضاف أن العلاقات المتينة بين البلدين أسسها المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، حيث كانت أول زيارة للمغفور له في 1953 قبل أن يصبح حاكما لأبوظبي كانت إلى بريطانيا، وبعد أن أصبح حاكما لإمارة أبوظبي ورئيسا لدولة الإمارات قام بأول زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة في عام 1989 بعد زيارة ملكة بريطانيا إلى دولة الإمارات في 1979 ، وتلا ذلك العديد من الزيارات الرسمية ، وفي 2010 كانت زيارة أخرى لملكة بريطانيا ، وفي عام 2013 شهدت زيارة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ) للمملكة المتحدة.
وأشار إلى أن الجميع يعلم في بريطانيا أن الشيخ زايد «طيب الله ثراه» كان لديه رؤية غير عادية تتميز بالعمق ومبنية على الانفتاح والعمل على التطوير، ولنا أن نرى الآن ما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة ، وما حققته من نهضة ليس فقط على صعيد العمران . بل الاقتصاد وفي العديد من المجالات، وأصبحت دولة حديثة تتخذ من التسامح نهجاً لها ، والحكومة الإماراتية تركز على تطوير شعبها حيث استحدثت وزارات للسعادة والتسامح والشباب والذكاء الاصطناعي، وكل ذلك يرجع إلى رؤية «الشيخ زايد « وإرثه الحضاري».
وعلى صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، قال السفير باراهم : إن دولة الإمارات تعد أكبر رابع مستورد من المملكة المتحدة بعد أسواق الولايات المتحدة الأميركية واليابان والصين، والمملكة المتحدة أكبر دولة لديها استثمار أجنبي مباشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى الجانب الآخر هناك نماذج بارزة عن الاستثمارات الإماراتية في بريطانيا مثل مشروع «الجيت واي» الذي يتم تنفيذه، علاوة على استثمارات أكثر من مليار جنية إسترليني في مشروعات طاقة الرياح الذي تنفذه شركة مصدر في مجال الطاقة بالمملكة المتحدة».
وأضاف أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين قد شهدت نموا ملحوظاً بمعدل 13? بين عامي 2015-2016 ، علاوة على التخطيط لزيادة نمو العلاقات التجارية إلى 25 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2020، والعلاقات بين البلدين أيضاً قوية على صعيد الشعوب، حيث إن أكثر من 100 ألف مواطن بريطاني يعمل ويعيش في دولة الإمارات ، وزيارة أكثر من 1.5 مليون سائح بريطاني لدولة الإمارات سنوياً.
وأشار إلى أن عدد رحلات الطيران الأسبوعية زاد بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات، حيث بلغت 440 رحلة طيران أسبوعياً وهذه إحصائية هائلة تعكس مدى التقارب بين البلدين، إضافة إلى العلاقات الثقافية القوية حيث كان العام الماضي عام من التعاون الإبداعي، حيث تم تنظيم أكثر من 270 فعالية على مستوى دولة الإمارات جذبت أكثر من 230 ألف شخص.