الرياضي

العلم يتحدى الكابوس !

محمد حامد(دبي)

يشعر الإنجليز بكابوس يسمى «الركلات الترجيحية»، فقد ودعوا المونديال 3 مرات في أعوام 1990 و 1998 و 2006 بسبب لعنة ركلات المعاناة الترجيحية، ويبلغ رصيدهم 7 ركلات ناجحة من أصل 14، كما يمتد ظل الكابوس إلى بطولات الأمم الأوروبية، والمفارقة أن جاريث ساوثجيت المدير الفني الحالي للمنتخب أخفق في تسديد ركلة ترجيحية أمام الألمان في يورو 1996، ليودع الأسود الثلاثة من الدور قبل النهائي للبطولة التي لم يحصدوا لقبها أبداً.
ساوثجيت قال إنه يعكف على دراسة كيفية تسديد الركلة الترجيحية بطريقة علمية منذ 22 عاماً، أي منذ أن أخفق في ركلته أمام الألمان في البطولة القارية، ويؤكد المدير الفني للأسود الثلاثة أنه درس السجل الخاص بجميع اللاعبين في تسديد هذه الركلات، كما عكف على دراسة المنافسين، وأعد كل شيء لكي لا يضيع الحلم الإنجليزي للمرة الرابعة بسبب هذه الركلات التي تسببت من قبل في نثر مشاعر الحزن في إنجلترا.
ساوثجيت كشف عن أهمية البعد النفسي في تسديد الركلات الترجيحية، مشيراً إلى أن الأسماء التي حددها للتسديد أمام كولومبيا في حال تم اللجوء لها، قد تم إخضاعهم لاختبارات نفسية للتأكد من درجة الاتزان النفسي لديهم، فالأمر كما يؤكد لا يتعلق بالمهارة فقد، بل بممارسة المهارية بكفاءة عالية تحت ضغط عصبية هائلة، وهو المقياس الأهم بالنسبة له في الأسماء التي اختارها لهذه المهمة، والأمر على هذا النحو يعني أن ساوثجيت قرر الخلاص من الكابوس بطريقة علمية.
مفارقة أخرى تربط الإنجليز بركلات الترجيح، وهي أنهم أهدروا نصفها في البطولات العالمية والقارية، وسببت لهم إخفاقاً متواصلاً، إلا أن نجوم الكرة الإنجليزية نجحوا في تسديد جميع ركلات الجزاء، أي التي يتم احتسابها أثناء مباريات المونديال، وبلغ عددها 10 ركلات تمكن هاري كين ومن قبله لينيكر وشيرر وغيرهم في تسديدها في المرمى بكفاءة، ولكن حينما يتم اللجوء لركلات الترجيح لحسم المباريات ترتعش الأقدام، وتتسبب في الانتكاسة الإنجليزية، كما حدث في نسخ المونديال أعوام 1990 و 1998 و 2006، وكذلك في بطولة أمم أوروبا.