الرياضي

هوجو سانشيز.. المكسيكيون يعتقدون أنني شخص خارق !

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

أعظم لاعب أنجبته كرة القدم المكسيكية، لكنه لم يحرز سوى هدف يتيم في كأس العالم، هذا باختصار ما تمخضت عنه مسيرة المهاجم الفذ هوجو سانشيز، والذي كانت آمال الشعب المكسيكي معلقة عليه لقيادة منتخب بلادها إلى إنجاز تاريخي في مونديال 1986 الذي استضافته المكسيك آنذاك، لكن سانشيز لم ينجح سوى في تسجيل هدف هو الوحيد له في ثلاث مشاركات بكأس العالم أعوام 1978، 1986 و1994.
وجاء هدف سانشيز في مرمى بلجيكا بالدور الأول وفاز المنتخب المكسيكي بنتيجة 2-1، ليمضي قدماً بعد ذلك وينجح في التأهل إلى الدور الثاني، بتصدره سلم ترتيب المجموعة الثانية برصيد 5 نقاط وبفارق نقطة واحدة عن الباراغواي التي حلت ثانية، حيث شهدت مباراة دور الـ16 تفوق المكسيك على بلغاريا بنتيجة 2-0 قبل أن تخرج بعد ذلك من دور الثمانية إثر خسارتها أمام ألمانيا بالركلات الترجيحية 4-1.
ولم تتح لسانشيز فرصة المشاركة في الركلات الترجيحية حينها بسبب معاناته من شد في قدمه، علماً بأن سانشيز كان قد أهدر ركلة جزاء أمام الباراغواي في الدور الأول، حيث علق على هذه الحادثة قائلاً: «كان ذلك جيداً، لأنه أظهر للجماهير أنني مجرد إنسان. فزت بجميع الألقاب مع ريال مدريد، واعتقد الناس حينها أنني شخص خارق للعادة. رغم أنني كنت أكره إهدار ركلات الجزاء، لكن في الحقيقة كان هذا الأمر إيجابياً بالنسبة لي، أما أسباب عدم مشاركتي في تنفيذ الركلات الترجيحية أمام ألمانيا فحينها كنت أشعر بأن لا حيلة لي ولا قوة. لم أقو على التكفل بتنفيذ أي ركلة بسبب معاناتي من تشنج في قدمي وبعد أن لعبنا مباراة صعبة حقاً تحت درجة حرارة بلغت الأربعين. كنت من اللاعبين المكلفين بركلات الترجيح قبل المباراة، إلا أن الأمر كان صعباً لأنني لم أقو على القيام بدوري».
وشاءت الصدف أن يكون أجمل هدف في تاريخ كأس العالم والذي أحرزه المكسيكي مانويل نيجريتي في مباراة بلغاريا والتي خاضها سانشيز آنذاك ولم ينجح فيها بالتسجيل حيث علق قائلاً على هذا الهدف المقصي: «كانت لحظة خالدة فالهدف فك شفرة اللقاء، لقد زاملت نيجريتي في فريق بوماس وكنا نتدرب على مثل هذه الضربات المقصية. لقد طور من أدائه الفني كثيراً ولم أفاجأ حين رأيته يسجل ذلك الهدف».
ولم يخف سانشيز حجم الضغوطات التي كان يعاني منها المنتخب المكسيكي في مونديال 86 والذي جاء بعد تسعة أشهر من تعرض البلاد إلى زلزال مدمر، راح ضحيته ما يقرب من خمسة آلاف شخص إذ يقول عن هذه الظروف: «مهمتنا كانت تتمثل في إدخال بعض السعادة والفرحة إلى قلوب أولئك الناس الذين عانوا كثيراً بسبب الزلزال. كفريق قمنا بأشياء إيجابية إذ ساهمنا على تسريع وتيرة التعافي وتجاوز آثار الكارثة التي ألهمتنا للمنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية حيث ساندتنا الجماهير بكل قوتنا».
أما عن مسيرته الدولية فقد لعب «هوجو سانشيز» 60 مباراة مع منتخب المكسيك وسجل فيها 29 هدفاً، في حين أسفرت مسيرته مع ريال مدريد عن إحراز 208 هدفاً في سبعة مواسم قضاها مع النادي الملكي تخللها الفوز بعشرة ألقاب.