صحيفة الاتحاد

الرياضي

ساحة موسكو الحمراء تخطف الأضواء

الجماهير تحتفل في الساحة الحمراء (أ ف ب)

الجماهير تحتفل في الساحة الحمراء (أ ف ب)

موسكو (د ب أ)

لا يمكن أن تكون في موسكو ولا تزور الساحة الحمراء وتلتقط الصور التذكارية أمام قصر الكرملين وباقي المعالم في هذه الساحة التاريخية.. هكذا أكد معظم المشجعين من مختلف الجنسيات والذين زحفوا إلى الساحة الحمراء للاستمتاع بهذا المكان التاريخي.
وقبل بداية فعاليات الدور الثاني، استغل المشجعون من مختلف الجنسيات عدم وجود مباريات للبطولة أمس الأول في أول توقف منذ ضربة البداية، وانطلقوا إلى الساحة الحمراء للاستمتاع بمشهد جديد بعيداً عن مناطق احتفالات المشجعين.
ووسط إجراءات أمنية رائعة لا تعيق حركة النزوح إلى داخل الساحة الحمراء، وتحت فروع متوهجة بالأضواء التي تشبه إلى حد كبير وربما تتطابق مع أضواء الاحتفال بالكريسماس، دخل المشجعون من مختلف أنحاء العالم في مهرجان احتفالي ضخم تضمن فقرات لا حصر لها.
وبمجرد الدخول إلى الساحة الحمراء، بدأ كل مشجع في التقاط الصور التذكارية مع المعالم المنتشرة في الساحة وفي مقدمتها قصر الكرملين.
وقال المشجع الجزائري عبد الجبار عبد القادر، الذي رفع علم بلاده على ظهره: «لم يكن من الممكن أن أفوت الفرصة خلال تواجدي في موسكو، انتهزت فرصة عدم وجود مباريات يوم الجمعة وجئت إلى الساحة الحمراء لمشاهدة معالمها العديدة وفي مقدمتها قصر الكرملين».
وأوضح: «البطولة الحالية من أنجح بطولات كأس العالم إن لم تكن أنجحها على الإطلاق، لاسيما وأن المنظمين في روسيا اهتموا بكافة التفاصيل في عملية التنظيم وكذلك الناحية الأمنية، مما ساعد الجماهير على الاستمتاع بالبطولة التي حظيت بنكهة مختلفة أيضاً في ظل المفاجآت العديدة التي شهدتها حتى الآن».
وعلى بعد خطوات قليلة، يجذب مركز «جوم» الشهير للتسوق أنظار المشجعين، خاصة مع تعليق لافتة «تنزيلات» باللغة الإنجليزية. ولكن سرعان ما يتجه المشجعون والزائرون من الروس ومختلف الجنسيات إلى منافذ بيع المثلجات التي تنتشر داخل مركز التسوق، حيث بلغ طول الصفوف أمام كل منفذ عدة أمتار في انتظار الحصول على المثلجات التي يريدونها وكأنها من تقاليد الزيارة إلى هذا المكان.
وفي خارج المركز العملاق بدأت رحلة التجول والتنزه والاحتفال في الممشى العريض المؤدي للساحة الحمراء والطرقات الجانبية المتفرعة منه.
ورغم توزيع المباريات الثمانية في دور الستة عشر على أكثر من مدينة مثل سان بطرسبورج وكازان وسوتشي وغيرها، إضافة للعاصمة موسكو التي تحظى بمباراتين في هذا الدور، شهدت الساحة الحمراء والمنطقة المحيطة بها تنوعاً هائلاً من المشجعين، حيث تغاضى بعضهم عن السفر خلف فريقه بسبب عدم حصوله على تذكرة لحضور المباراة.
وكالعادة، كان التواجد الأكبر لمشجعي البرازيل، وكذلك المشجعون الروس أصحاب الأرض، بخلاف المواطنين الذين جاؤوا فقط للاستمتاع بأجواء هذه الاحتفالات، رغم أن بعضهم ليس من مشجعي كرة القدم ولا يدري إلى أين سارت البطولة.
وعلى جانبي الممشى، حرص العديد من المشجعين على زيارة المتاجر المختلفة للهدايا التذكارية وكذلك المطاعم العديدة الموجودة، لكن حركة الشراء من هذه المتاجر لم تكن كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الهدايا التذكارية بها.
ولكن الإقبال الأكبر كان على الشباب والفتيات الذين شغلوا الأرائك الموجودة بمنتصف الممر وبدأوا في رسم أعلام الدول المختلفة على وجوه المشجعين والمشجعات. كما تواجد مشجعو كل من البرازيل والمكسيك في مجموعات ورددوا العديد من الهتافات، لكن الشيء المشترك في النهاية بينهم وبين مشجعي المنتخبات الأخرى كان الهتاف «روو سي ا» مما دفع المشجعين والمشجعات الروس إلى المشاركة معهم في هذه الاحتفالات والتقاط الصور التذكارية.
وفي المقابل، وعلى الرغم من مباراتهم اليوم أمام المنتخب الروسي في موسكو، كان مشجعو المنتخب الإسباني هم الأقل تواجداً في هذا الكرنفال الاحتفالي.
أما المثير للدهشة فكان تواجد العديد من المشجعين العرب الذين خطفوا الأضواء بشدة من مشجعي باقي المنتخبات وذلك عن طريق الهتافات الحماسية والأغاني التي رددوها من ناحية والأعلام التي رفعوها، وكذلك القبعات والأزياء الفرعونية التي ارتداها مشجعو المنتخب المصري والتي وضعها مشجعو تونس على رؤوسهم. وفي نفس الوقت، رفع عدد من المشجعين العرب قميصاً يحمل اسم فلسطين ورددوا اسم فلسطين أكثر من مرة.
وظل التوافد على الممر العريض المؤدي للساحة الحمراء حتى فجر أمس، في كرنفال رائع لمشجعي معظم المنتخبات المشاركة في المونديال والمواطنين الروس الذين حضروا لمشاهدة وتجربة هذه الأجواء، وسط معالم الساحة الحمراء التي تعتبر مع معالم مدينة سان بطرسبورج من أكثر المعالم جذباً للسياحة في القارة الأوروبية وليس في روسيا فقط.