الرياضي

«الملك» قلبه لا يعرف الخوف!

سان بطرسبورج (أ ف ب)

بات اسم الكرواتي لوكا مودريتش على كل لسان، خصوصاً بعد مساهمته في إحراز فريقه ريال مدريد الإسباني لقبه الثالث توالياً في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، وبدايته المميزة مع منتخب بلاده في مونديال روسيا، إلا أن ذلك لا يبدو كافياً للتأثير على معنويات قائد المنتخب الدنماركي كريستيان إريكسن عندما يلتقي المنتخبان اليوم في ثمن النهائي.
«لا أعتبر نفسي أقل جودة منه»، قالها «الملك» الدنماركي إريكس البالغ من العمر 26 عاماً، قبل اللقاء المرتقب بين المنتخبين في نيجني نوفجورود، في الدور ثمن النهائي لمونديال 2018.
أضاف: لقد أحرز مودريتش عدداً لا يصدق من الألقاب، بالطبع وجوده في صفوف ريال مدريد ساعده في ذلك، إلا أنه لعب على مستوى عال، هو من اللاعبين الذين تحب أن تقارن نفسك بهم.
هل هو بجودة مودريتش فعلاً؟ لا يعكس الدنماركي غروراً على رغم أدائه اللافت مع فريقه توتنهام هوتسبر الإنجليزي في الموسم المنصرم. سجل له 14 هدفاً وأعطى 13 تمريرة حاسمة في كل المسابقات التي خاضها معه.
في الأرقام، يتقدم أريكسن على مودريتش الذي اكتفى بتسجيل هدفين للنادي الملكي في الموسم المنصرم، وأعطى تمريرتين حاسمتين.
اعتبرت صحيفة «الانديبندنت» الإنجليزية أن إريكسن فرض نفسه ضابط الإيقاع الفني في توتنهام في الأعوام الأربعة الماضية: فقد عمل على إيجاد مساحات للحصول على الكرة، وتحكم بإيقاع اللعب جيداً، وعرف متى يبطئ الوتيرة ومتى يرفعها، متى يمرر ومتى يسدد ويستدير حول نفسه.
أضافت: مشاهدته يلعب تجعلنا ندرك أنه يفهم كرة القدم أفضل من أي كان حالياً.
في النتائج، أنهى الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز مع فريقه توتنهام في المركز الثالث، ومع المنتخب، سجل ثلاثية «هاتريك» من خمسة أهداف لبلاده في مرمى جمهورية إيرلندا في دبلن 5-1 في الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال الروسي، منسياً المنتخب الاسكندينافي خيبة عدم التأهل إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا.
في تصريحات الجمعة، قال زميل مودرتش في المنتخب الكرواتي إيفان راكيتيتش أن لاعبي المنتخب الدنماركي «خطرون وسريعون ولديهم إريكسن، أحد أفضل صانعي الألعاب في أوروبا والعالم، كان مميزاً مع فريقه توتنهام هذا الموسم، ولذا استحقت الدنمارك أن تصل إلى هنا.
يدوره يدرك إيركسن أن بلاده تعتمد عليه، وقال بعد التعادل السلبي مع فرنسا في المرحلة الثالثة الأخيرة للدور الأول للمجموعة الثالثة «أنا تحت الضغط الكبير، لكني معتاد على ذلك وخصوصاً الآن».
حل المنتخب الدنماركي ثانياً في المجموعة الثالثة خلف فرنسا، بعد دور أول فاز فيها على بيرو 1- صفر وتعادل مع أستراليا (1-1)، إضافة إلى تعادل سلبي مع «الديوك» في الجولة الثالثة، هو الوحيد الذي سجل حتى الآن في نهائيات المونديال الروسي، وأتى بعد مباراة عقيمة ومملة.
على رغم إقراره بمحورية دور إريكسن، يؤكد مدربه في المنتخب النروجي أوجه هاريدي أن فريقه لا يدور فقط حول اللاعب المولود في ميدلفارت «جنوب الدنمارك»، من أب وأم عملا في مجال التدريب في كرة القدم.
وقال هاريده في تصريحات قبيل انطلاق المونديال: ليس صحيحاً بأن الدنمارك تعتمد بشكل كلي على إريكسن، نملك فريقاً يلعب من أجله إريكسن، لكنه هو أيضاً يعمل من أجلنا، الأمر لا يتعلق باستعراض رجل واحد.
في أرض الملعب، الأكيد أن الدنمارك تعول على ذكائه، تمريرته المتقنة منحت يوسف بولسن فرصة تسجيل هدف الفوز على بيرو، بينما تولى بنفسه تسجيل هدف مباراة أستراليا، أداء محوري مماثل سيكون مفتاح أي تفوق محتمل على كرواتيا، المنتخب الذي قدم عروضاً لافتة في الدور الأول شملت إهانة الأرجنتين وليونيل ميسي «3- صفر».