الرياضي

مبابي يدفن حلم ميسي «إلى الأبد»!

محمد حامد (دبي)

سيطر كيليان مبابي وليونيل ميسي على عناوين المواقع الإلكترونية للصحافة العالمية بعد دقائق من نهاية أحلام التانجو في مواصلة المشوار المونديالي، وتأهل المنتخب الفرنسي بجدارة لدور الـ 8، بعد فوزه 4 - 3 على الأرجنتين في واحدة من أكثر مواجهات المونديال الروسي جنوناً، وعلى الرغم من التفوق الفرنسي وضعف الأداء الهجومي للمنتخب اللاتيني، إلا أن سيناريو المباراة جاء مثيراً، وكان في مقدور الأرجنتين إدراك التعادل والعودة للمباراة قبل إطلاق صافرة النهاية.

صحيفة «ليكيب» الفرنسية لم تحتفل بالفوز والتأهل للدور المقبل فقط، بل نثرت التفاؤل بين عشاق منتخب «الديوك»، حينما أشارت إلى أن ما حدث يؤشر إلى ميلاد منتخب عملاق يمكنه أن يسير بخطى واثقة للحصول على كأس العالم، وتابعت: «مباراة مجنونة تمنح فرنسا بطاقة التأهل لربع النهائي، وتعطي إشارة ميلاد منتخب عملاق، إنه مولد بطل يهدد الجميع في النسخة المونديالية الحالية».

أما «فرانس فوتبول»، فأشار تقريرها إلى أن المواجهة المجنونة منحت فرنسا بطاقة التأهل، وفي المواجهة ذاتها نجح مبابي في إنهاء أحلام ميسي، ويبدو أنه فعلها إلى الأبد، حيث يبدو موقف النجم الأرجنتيني غامضاً فيما يعلق باستمراره مع المنتخب، في ظل تناقص فرص ظهوره في المونديال المقبل، حيث سيصل إلى عامه الـ35، ولن يكون في أفضل حالاته بالطبع، وهو ما أشارت إليه صحيفة «أولييه» الأرجنتينية، والتي نشرت استطلاعاً عبر موقعها الإلكتروني عن فرص وجود ميسي في المونديال القادم حينما يبلغ 35 عاماً، فكان التصويت بنسبة 60 % لخيار عدم لحاقه بالمونديال القادم، ومن ثم انتهاء حلمه إلى الأبد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ماسكيرانو ودع جماهير التانجو التي احتشدت في الملعب، وكان لها الحضور الطاغي، إلا أنها خرجت حزينة بعد الهزيمة على يد ديوك فرنسا، وحزينة لأسباب أخرى تتعلق بنهاية جيل لم ينجح في تحقيق الحلم، حيث يرحل ماسكيرانو بعد أن خاض 147 مباراة بقميص التانجو، ليصبح الأكثر مشاركة في تاريخ الأرجنتين في المباريات الدولية، وفي الوقت ذاته لن يتمكن ليو على الأرجح من الحصول على فرصة خامسة لتحقيق الحلم المونديالي.

ميسي شارك في النسخ المونديالية الأربع الماضية، بداية من ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، ثم البرازيل 2014، وصولاً إلى روسيا 2018، ولم يتمكن خلالها جميعاً من تسجيل أي هدف في المباريات الإقصائية، مكتفياً بالتسجيل في الدور الأول، مما يعني أنه لم يكن حاسماً أو مؤثراً بطريقة توازي ما يفعله مع برشلونة.

وعلى الرغم من أنه لا يظهر بصورة جيدة في كثير من مباريات المنتخب، إلا أن صحيفة «سبورت» الكتالونية دافعت عن ميسي بشدة، حيث أشارت إلى أن الأرجنتين منتخباً ومدرباً واتحاداً كروياً وبكافة أوساطها الكروية هي التي قتلت حلم اللاعب الأفضل في التاريخ على حد تعبيرها في الحصول على كأس العالم، وقد يكون لذلك تأثير سلبي على مستقبل ميسي حينما يعود للبارسا، فهو يدرك الآن أن أحلامه انتهت للأبد، حتى وإن حظي بفرصة للظهور في المونديال القادم، لم يعد الأمر سهلاً أو مضموناً لتحقيق حلم كبير في نهاية مسيرته، وهو الذي لم يحققه في 4 نسخ مونديالية، وأشار لويس ماسكارو عبر «سبورت» الكتالونية إلى أن الأرجنتين بكافة أجهزتها الفنية وكافة نجومها فشلت منذ عام 2006 وحتى اليوم في توفير مناخ كروي يشبه ذلك الذي يتمتع به ليو في برشلونة، مما يجعله لا يقدم أفضل ما لديه بقميص التانجو.

مشهد وداع ميسي لأحلامه في الحصول على كأس العالم، لم يخطف الضوء من الصاعد مبابي والذي سجل حضوره القوي في الصحافة العالمية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أشارت صحف فرنسا وإنجلترا وإسبانيا إلى أنه النجم القادم في سماء الكرة العالمية، واختصه لويس ماسكارو عبر صحيفة «سبورت» بقوله: «إنه أقرب إلى وحش يرتدي قميص لاعب كرة قدم، في إشارة إلى قدراته البدنية الهائلة، فضلاً عن تمتعه بالمهارة والسرعة لقهر دفاعات أي فريق منافس».

مبابي أصبح أول لاعب شاب في تاريخ الكرة الفرنسية الذي يسجل في الأدوار الإقصائية، وحينما أحرز الهدف الثاني في المباراة نفسها أمام الأرجنتين، دخل التاريخ مرة أخرى من الباب الأوسع، فقد أصبح أول لاعب شاب لم يصل إلى 20 عاماً، ويسجل أكثر من هدف في مباراة إقصائية بالمونديال بعد الأسطورة البرازيلية بيليه.