عربي ودولي

الروهينجا يخشون العودة إلى مخيمات مؤقتة في ميانمار

مخيم أقامته ميانمار للاجئين الروهينجا في المنطقة العازلة مع بنجلاديش ما زال فارغاً (أ ف ب)

مخيم أقامته ميانمار للاجئين الروهينجا في المنطقة العازلة مع بنجلاديش ما زال فارغاً (أ ف ب)

مونجداو، ميانمار (أ ف ب)

أصبح المخيم المؤقت في ولاية راخين في ميانمار جاهزاً لاستقبال 150 لاجئاً من الروهينجا يومياً لدى عودتهم من بنجلاديش، لكنه يبدو خالياً إذ يخشى أبناء هذه الأقلية العودة إلى المكان الذي أُجبروا على مغادرته وسط إجراءات عسكرية مشددة وفي غياب التطمينات بأن الوضع سيكون مختلفاً.
وقال وين كاينج، مدير الهجرة في نغا-كو-را «نحن جاهزون لاستقبالهم منذ يناير عندما فتحنا»، مخاطباً الصحفيين أمس الأول في المخيم المقفر خلال جولة نظمتها الحكومة ليومين في المنطقة. لكن الوضع يراوح مكانه. فمسؤولو الهجرة ينتظرون في مكاتب فارغة ينظمون الأوراق والمعدات ولكن العمل قليل باستثناء استقبال الوفود والصحفيين. فقد عاد أقل من 200 من الروهينجا إلى شمال راخين من أصل نحو 700 ألف فروا إثر حملة عسكرية في أغسطس 2017. وتقول النساء إنهن تعرضن للاغتصاب من جنود وتحدث شهود عيان عن إعدامات وأعمال عنف وحشية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى لعمليات تطهير عرقي.
في أبريل ضخّمت الحكومة خبر وصول أسرة تضم 5 أفراد من الروهينجا، واعتبر ذلك حملة علاقات عامة إذ تبين فيما بعد أن الأسرة جاءت من منطقة عازلة بين الدولتين، هي عملياً جزء من ميانمار.
ومع ذلك رفعت السلطات المحلية لافتة عليها عدة صور كبير للعائلة قرب الحدود وصفتها «سجل خطوات العودة».
وتقول ميانمار إنه في الأشهر القليلة الماضية تمت إعادة العشرات بعد عبورهم إلى بنجلاديش بشكل غير شرعي.
وتقول إن الذين حاولوا الفرار إلى بنجلاديش في مراكب وجرفتهم المياه إلى ميانمار، تم إرسالهم للإقامة مع أقارب لهم بعد دراسة ملفاتهم في المخيم المؤقت. ولا تعترف بنجلاديش بهؤلاء كعائدين شرعيين.
وقال المفوض البنجالي للاجئين محمد عبد الكلام «إن عملية العودة لم تبدأ».
وأحضر مسؤولون ميانماريون 9 من الروهينجا أطلق سراحهم من السجن في مايو بعد عبورهم بشكل غير شرعي، للقاء الصحفيين أمس الأول. لكن سرعان ما بدت القصة غير مترابطة. فقد قال البعض إنهم لم يذهبوا قط إلى بنجلاديش وتمت «إعادتهم» من السجن في ميانمار.
وقال يار سين (35 عاماً) وهو مزارع ووالد لأربعة أبناء «تم اعتقالنا العام الماضي في ميانمار وحكم علينا بالسجن 4 سنوات بموجب قانون الهجرة». وأضاف «تم اعتقالنا في مدرسة واتهمنا بأننا جئنا من بنجلاديش. لم نذهب إلى بنجلاديش».