الاقتصادي

«الاتحاد» تسأل: ما المطلوب لتحقيق أفضل استفادة من إجراءات التحفيز الاقتصادي؟

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد رجال أعمال ومستثمرون أهمية القرارات الاستراتيجية الصادرة مؤخرا بهدف تحفيز الاستثمار، في تعزيز بيئة العمل ومناخ الاستثمار في الدولة، ومعالجة أهم تحديات مجتمع الأعمال، مؤكدين أهمية استمرار التواصل بين القطاع الخاص والجهات المسؤولة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية وضمان المواجهة السريعة للتحديات.

وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن هذه القرارات سيكون لها مردود إيجابي على مختلف القطاعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنوعها لتشمل مختلف القطاعات، بما يعزز من بيئة الأعمال.

وأكدوا أهمية هذه القرارات في مواجهة تحديات الاستثمار ومعالجة أهم مشاكل القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة، لاسيما مع تأكيدات القيادة الرشيدة للمسؤولين بـ«الجلوس مع المستثمرين والاستماع لهم وتلبية مطالبهم». وأوضحوا أن حرص كافة إمارات الدولة على إصدار قرارات بهدف خفض الرسوم وتسهيل إجراءات التراخيص سيكون له دور هام في سهولة الأعمال، لاسيما بعدما شهدت الفترة الماضية حالة من التباطؤ وتوجه بعض أصحاب المشاريع لوقف أنشطتهم.

وطالب رجال أعمال بالمزيد من الإجراءات لمعالجة تحديات قطاع الأعمال، وخفض بعض الرسوم، لاسيما بعد بدء تطبيق النظام الضريبي بالدولة.

تسهيلات وحوافز

وأوضح محمد الحاج الرئيس التنفيذي لشركة مبارك وإخوانه للاستثمارات إن التسهيلات والحوافز التي تم إقرارها مؤخرا هامة جدا، لاسيما أن هناك تباطؤا في النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، تأثرا بتداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي، موضحا أنه رغم عدم وجود تأثير قوي لتطبيق النظام الضريبي على مجتمع الأعمال، إلا أنه لا يمكن تجاهل تأثر بعض القطاعات ببدء تطبيق الضريبة بداية من العام الحالي.

وفيما يتعلق بأهم مطالب المستثمرين خلال الفترة المقبلة لضمان فاعلية القرارات التحفيزية الأخيرة، أوضح الحاج ضرورة توجيه المصرف المركزي للبنوك بتقديم المزيد من التسهيلات فيما يتعلق بالتمويل، في ظل ارتفاع فائدة التمويل، وصعوبة حصول الكثيرين من المستثمرين لاسيما من أصحاب المشاريع الناشئة، مع ضرورة إعادة النظر فيما يتعلق بالقروض العقارية.

وأضاف الحاج: على سبيل المثال فإن المستثمر العقاري الذي حصل على تمويل بقيمة مليون درهم لنحو 10 سنوات، لشراء شقة قبل نحو 3 سنوات، بغرض تأجيرها بنحو 120 أو 130 ألف درهم سنويا، مع التزامه بسداد 100 ألف درهم سنويا قيمة قسط التمويل، قد يجد صعوبات اليوم في سداد هذه القيمة، في حالة كان قيمة إيجار وحدته السكنية قد تراجع من 130 ألف درهم سنويا قبل 3 سنوات، لنحو 80 أو 90 ألف درهم حاليا، وهو ما يتطلب ضرورة إعادة النظر في نسبة الفوائد على هذه القروض، مع دراسة تقديم تسهيلات لتمديدها على سنوات أطول.

توفير السيولة

ومن جهته، أكد عتيبة بن سعيد العتيبة رئيس مجلس إدارة مشاريع العتيبة استفادة الشركات التي تضم أعدادا كبيرة من العمال من إلغاء الضمان المصرفي بقيمة 3 آلاف درهم للعامل ما يسهم في توفير السيولة للمستثمرين، فضلا عن التوجيه بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص.

وبشأن سبل تفعيل القرارات التحفيزية وأهم مطالب المستثمرين خلال الفترة المقبلة، أشار العتيبة إلى ضرورة استمرار التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، إذ «لا يجب أن يرتبط التواصل بوقت محدد، حيث إن التحديات متجددة باستمرار، ومن ثم هناك ضرورة للتواصل المستمر والسرعة في الاستجابة».

وأكد العتيبة ضرورة زيادة التنسيق بين الجهات والدوائر الرسمية، وبما يضمن عدم التضارب في الإجراءات والرسوم التي يتحملها القطاع الخاص، مؤكدا أن سرعة الاستجابة لمطالب رجال الأعمال تعزز من الثقة في الاقتصاد المحلي. وأشار العتيبة إلى أهمية القرار الصادر مؤخرا بشأن إلغاء رسوم تصريح اليوم الواحد لمرور المركبات الثقيلة في الدولة، بهدف تقليل التكاليف المترتبة على ميزانيات المشاريع التنموية في الدولة.

تعزيز التنمية

ومن جهته، أكد جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج أهمية القرارات الصادرة مؤخرا بشأن تحفيز النشاط الاقتصادي بالدولة، في دعم مسيرة التنمية المستدامة بالإمارات، موضحا أن القطاع الخاص كان يترقب مثل هذه القرارات، الهادفة إلى تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال.

وأشار الجروان إلى أهمية الشراكات الاقتصادية بين الإمارات وعدد من الدول مؤخراً في خلق المزيد من الفرص الاستثمارية، مؤكدا أهمية إعلان الإمارات والسعودية، مؤخرا عن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، من خلال «استراتيجية العزم» في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين.

خفض التكاليف

إلى ذلك، أشار ضياء الشكرجي رئيس شركة النجوم للمقاولات أهمية إطلاق القيادة الرشيدة لحزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم في أبوظبي، في تعزيز التنمية الاقتصادية بالإمارة، موضحا أهمية التوجيهات الصادرة بشأن تسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص في تعزيز النشاط بقطاع المقاولات، بما يعود بالنفع على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بمطالب المستثمرين بقطاع المقاولات، أشار الشكرجي إلى ضرورة الاهتمام بتقديم المزيد من الدعم للشركات المتوسطة، لاسيما في ظل حصول الشركات الكبرى على معظم الأعمال، وتراجع هامش أرباح الشركات المتوسطة والتي تعمل كمقاول باطن مع المؤسسات الكبرى.

نظام ضريبي

بدوره، قال علي الخاجة رئيس مكتب علي الخاجه للمحاماة والاستشارات القانونية إن القرارات الصادرة مؤخرا تؤكد أن الدولة مقبلة على مرحلة جديدة ستشهد تحسنا ملحوظا في بيئة الاستثمار، موضحا أن إعفاء إقامات العمال من الضمانات البنكية، وفر للمستثمرين نحو 14 مليار درهم، ما يعني توفير المزيد من السيولة للمستثمرين، دون تجميد هذه الأموال.

وأضاف أنه على سبيل المثال فإن الشركة التي تضم نحو 100 عامل، سوف تستفيد في توفير نحو 300 ألف درهم، ما يعني توفر المزيد من السيولة للشركات ما ينعكس بالإيجاب على مناخ الاستثمار.

وأشار الخاجة إلى أهمية القرارات التحفيزية الأخيرة، لاسيما بعد بدء تطبيق النظام الضريبي بالدولة بداية العام الماضي، مؤكدا أن تخفيض الرسوم سيؤدي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة.

وأضاف أنه في ظل وجود نظام ضريبي حاليا فإن من المفترض تقليص الرسوم الحكومية بنسبة 50% على الأقل، حيث تعد الرسوم بمثابة ضريبة غير مباشرة، مضيفا أنه على سبيل المثال فإنه إذا كان دخل إحدى الشركات يصل إلى مليون درهم، فإنها ستقوم بسداد ضريبة بقيمة 50 ألف درهم، ومن ثم فإن وجود المزيد من الرسوم يعني تكاليف إضافية على الشركات رغم التزامها بسداد الضريبة.

وأشار الخاجة إلى ضرورة النظر كذلك إلى الاهتمام بتوطين المزيد من الوظائف، في ظل الزيادة المستمرة في قيمة الحوالات المصرفية للخارج، مشيدا بتوجيهات القيادة الرشيدة بإيجاد ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين بأبوظبي خلال السنوات الخمس القادمة.

جذب المستثمرين

ومن جهته، قال رجل الأعمال عبدالواحد أحمد المرزوقي أمين سر لجنة الذهب بأبوظبي، إن الفترة الأخيرة شهدت العديد من القرارات الهامة التي تسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية للشركات.

وأوضح أن مبلغ الضمان المصرفي بقيمة 3 آلاف درهم كان يشكل عبئا على الشركات، إذ أن وجود 500 عامل بالشركة يعني احتجاز مبلغ 1,5 مليون درهم، دون استفادة التجار أو الدولة من هذه الأموال، مؤكدا أن قرار استرداد هذه الأموال قرار صائب ويعود بالنفع على مناخ الاستثمار بالدولة.

وأشار المرزوقي إلى ضرورة الاهتمام كذلك بصدور قرارات أخري فيما يتعلق برسوم العمل والعمال، موضحا أن رسوم استقدام الأيدي العاملة من الخارج لا تزال مرتفعة، وكذلك رسوم تجديد بطاقة عامل، والتي تصل تكلفتها لنحو 2000 إلى 3000 درهم، ما يعني تحمل الشركة الصغيرة التي تضم 50 عاملا فقط لنحو 150 ألف درهم عند تجديد بطاقة العمل.

وأكد أن خفض رسوم تصاريح العمل يشجع على الاستثمار ويوفر التكاليف التشغيلية، مشيرا في ذات الوقت إلى ضرورة إعادة النظر في زيادة الإيجارات التجارية، رغم انخفاض أسعار الإيجارات السكنية.

وأشار المرزوقي إلى أهمية القرار الصادر مؤخرا بإعفاء المستثمرين والموردين في قطاع الذهب والألماس من أية ضرائب على معاملاتهم التجارية، في تحقيق سهولة الأعمال بالقطاع، مشيرا إلى أهمية استمرار الدراسة المستمرة للنظام الضريبي لتقديم مزيد من التسهيلات لبعض القطاعات.

تأثير قوي

بدوره، أوضح رجل الأعمال عبدالله عمر باعبيد أن الاقتصاد الإماراتي يتميز بالقوة والمرونة، حيث تجاوز الاقتصاد المحلي العديد من الأزمات العالمية خلال السنوات الماضية، متوقعا أن يكون لقرارات التحفيز الاقتصادي تأثيرا قويا على المدى المتوسط والطويل.

وأشار باعبيد إلى أهمية استمرار الدعم للقطاع الخاص، لافتا كذلك إلى أهمية الشراكات الاقتصادية التي تقوم بها الإمارات مع عدد من الدول بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي، ما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل لقطاع الأعمال.

وأوضح أن القرارات التحفيزية الأخيرة تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي، مشيرا إلى ضرورة الاستمرار في دعم السوق بكافة الوسائل حتي الوصول إلى نقطة التوازن، وجني ثمار الدعم والتحفيز.

مشاريع جديدة

ومن جهته، أكد سامح مهتدي الرئيس التنفيذي لشركة بلووم العقارية أهمية توجه الجهات الرسمية لخفض الرسوم لتشجيع بيئة العمل وتحفيز الشركات على بدء مشاريع جديدة، لاسيما بعدما شهدت الفترة الماضية تباطؤاً في العديد من القطاعات الاقتصادية، ومنها السوق العقاري.

وأوضح مهتدي أن السوق العقاري في حاجة ضرورية لمثل هذه الإجراءات التي تسهم في خفض التكاليف، وتوجه الجهات الرسمية لتقليص الرسوم، مشيرا إلى أهمية القرار الصادر بشأن إعادة دراسة لوائح البناء في أبوظبي.

ركود عالمي

ومن جانبه، قال محمد المعايطة رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الأردني بأبوظبي إن الفترة الأخيرة شهدت حالة من الركود في الاقتصاد العالمي، ما أثر بالسلب على الاقتصاد الخليجي، ومن ثم فإن القرارات التحفيزية تعزز الثقة في الاقتصاد الإماراتي، وتفتح المجال لاستقطاب مستثمرين جدد من الداخل والخارج. وفيما يتعلق بأهم مطالب المستثمرين خلال الفترة المقبلة، أوضح المعايطة أن هناك حاجة للسرعة في البت بالقضايا التجارية والتحصيل، وتفعيل آليات سريعة للنظر في المنازعات التجارية، لاسيما أن بطء حل مثل هذه القضايا يؤثر سلبا على بيئة العمل، بل ويدفع بعض الشركات للإغلاق في حالة طول مدة التقاضي.

مسيرة تنموية

ومن جهته، أكد المهندس سامي الخويطر الخبير بمجال الإنشاءات والمشاريع أهمية القرارات التحفيزية الأخيرة في تقليص تكلفة الأعمال، لاسيما مع إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل.

وأشار الخويطر إلى أهمية إطلاق حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم في أبوظبي، لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية خلال السنوات القادمة.

مواجهة التحديات

بدوره، قال صلاح الكعبي نائب رئيس مجموعة السياحة والسفر بغرفة أبوظبي، والمدير التنفيذي لشركة بفاريا للعطلات، إن القرارات التحفيزية جاءت في وقت هام تزامنا مع ما تشهده المنطقة والعالم من تباطؤ اقتصادي، وهو ما يزيد من أهمية هذه القرارات لطمأنة المستثمرين، واستعادة الثقة للشركات والمستهلكين بمختلف القطاعات.

وأوضح الكعبي أن المكاسب من التوجهات المحفزة للاستثمار، لن تعود فقط على الشركات، ولكن كذلك ستعود على العملاء، حيث أن زيادة التكلفة والإيجارات على الشركات، تدفعها لزيادة الأسعار على المستهلك.

وأشار إلى ضرورة استمرار المناقشات لمواجهة التحديات الاقتصادية، والتحدث بشفافية للتعرف على الإيجابيات والسلبيات، مشيرا إلى ضرورة إعداد دراسات شاملة حول مشاكل المستثمرين، مع توفير البيانات والمعلومات بشكل مستمر حول آليات ومتغيرات السوق، ما يساعد المستمر على اتخاذ القرار السليم.

ولفت الكعبي إلى أهمية الحرص علي اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهة عشوائية وعدم تنظيم السوق ببعض القطاعات.

وأضاف أن توجه بعض أصحاب المشاريع لافتتاح محال أو شركات جديدة دون دراسة جدوي واضحة، ثم الإغلاق عقب التعثر يؤثر سلبا على السوق، وهو ما يتطلب تدخل الجهات الرسمية لاسيما غرف التجارة، ودوائر التنمية الاقتصادية بتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية واسترشادية للمستثمرين لمساعدتهم في إنشاء مشاريع ناجحة، خاصة في ظل اهتمام الدولة المستمر بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة.

زيادة الاستثمارات

بدوره، أكد سعود محمد الدرمكي الرئيس التنفيذي لشركة بريمير للسفر والسياحة أهمية القرار الصادر مؤخرا بخفض رسوم السياحة في أبوظبي، موضحا أن ذلك سيسهم بشكل مباشر في زيادة الاستثمار السياحي.

وأشار الدرمكي إلى أهمية زيادة التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالترويج السياحي لإمارة أبوظبي.

دعم غرف التجارة لرواد الأعمال والشركات الناشئة

أكد سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، أهمية مشاركة واستشارة رجال الأعمال والمستثمرين في إعداد وتنفيذ اللوائح والإجراءات الخاصة بتنفيذ توجيهات وقرارات القيادة الرشيدة فيما يتعلق بتحفيز الاستثمار، مشيدا بتوجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» بمطالبة «المسؤولين بالجلوس مع المستثمرين والاستماع لهم وتلبية مطالبهم».

وأشار المقبالي إلى أهمية الاستماع لآراء رجال الأعمال، لاسيما في ظل عدم وضوح بعض القرارات بالنسبة للكثير من المستثمرين، مثل التوجيه الصادر بشأن إصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي، تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة، والدخول في المناقصات الحكومية.

وأضاف أن مثل هذه القرار أثار تساؤلات بين المستثمرين بشأن المنافسة القوية المرتقبة بين الشركات العالمية والمحلية، في ظل تحمل المؤسسات المحلية لاشتراطات ورسوم متنوعة، مقارنة بالأجنبية، فضلا عن تساؤلات بشأن سقف وشروط استثمارات شركات المناطق الحرة بالسوق المحلي.

وأشار المقبالي إلى ضرورة تعزيز دور غرف التجارة في دعم رواد الأعمال، وتقديم المزيد من الدعم للشركات الناشئة، لافتا إلى مطالبة أصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال كذلك بوجود نظام ضمان وتقاعد اجتماعي خاص بهم.

وينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بنسبة 2.6% خلال عام 2018 وسط التوقعات بتعافي النمو وتحسن مشاعر وثقة المستثمرين تدريجياً ثم بنسبة 3.1% في عام 2019 وصولاً إلى نسبة نمو 3.3% في عام 2020، بحسب تقرير التوقعات الاقتصادية لبنك ستاندرد تشارترد للربع الثالث من عام 2018.

وأشاد التقرير بإعلان أبوظبي مؤخراً عن خطة تحفيز مالي بقيمة 50 مليار درهم (ما يعادل 13.6 مليار دولار، أو ما يعادل 6% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي) حيث ستدعم خطة التحفيز خلق فرص العمل، ما يبشر بشكل جيد للطلب المحلي خاصة بعد أن تبعتها دبي بالإعلان عن تخفيض الرسوم في مجموعة من القطاعات تبعتها إعلانات عن خفض تكلفة خلق فرص العمل لأرباب العمل في القطاع الخاص وخطط لتخفيف القيود المفروضة على الإقامة للوافدين.

يذكر أن الإمارات حلت في المركز الثالث عالمياً من حيث تحقيق أعلى معدلات نمو للاستثمار بنسبة 84%، حسب دراسة أجرتها شركة «أميركان إكسبريس» العالمية عن «توجهات الأعمال والإنفاق العالمية لعام 2018».

تسهيل ممارسة الأعمال وتوفير فرص جديدة

أوضح خليفة سيف المحيربي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار أن استمرار الدعم الحكومي وإطلاق المشاريع الجديدة يعود بالنفع على القطاع الخاص.

واستعرض المحيربي عدداً من الاقتراحات لتعزيز الاستفادة من قرارات التحفيز الاقتصادي، ومواجهة تحديات القطاع الخاص، منها تسهيل وتسريع إجراءات تراخيص البناء في أبوظبي، موضحا أن بعض المشاريع العقارية تستمر إجراءات الحصول على تراخيصها لعدة سنوات، في ظل تنوع وتعدد الموافقات المطلوبة من التخطيط العمراني والبلديات، وغيرها من الجهات، ما «يؤثر على صغار المستثمرين الراغبين في تنفيذ مشاريع بناء جديدة، بل إن شركات التطوير العقاري الكبرى تتأثر كذلك».

وأشار المحيربي إلى أهمية إطلاق مشاريع ترفيهية وسياحية جديدة، تسهم في جذب السياح للإمارة، والإسراع بمعدلات النمو العمراني بأبوظبي، لافتا إلى أهمية وضع نظم جديدة تسهم في جعل أبوظبي وجهة مفضلة لكبار رجال الأعمال في العالم لإدارة أعمالهم من الإمارة.

وأكد ضرورة تطوير قوانين ونظم التملك الحر في إمارة أبوظبي، وتوحيدها على مستوى الدولة ككل، مؤكدا أن كثيرا من المستثمرين العقاريين يترددون في شراء العقارات بالعاصمة، في ظل عدم وضوح القوانين المنظمة للسوق.

ولفت إلى أهمية تشجيع القطاع الصناعي، وتوزيع أراض صناعية جديدة على مستثمرين جدد من أبناء الدولة لتحقيق طفرة صناعية، مع تيسير التمويل المصرفي لمثل هذه المشاريع الصناعية، فضلا عن تيسير التمويل للقطاع العقاري.

وأكد ضرورة تخفيض قيمة إيجارات الأراضي في المناطق الصناعية التي تعتبر مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة رغم توفر البنية التحتية المتطورة، موضحا أن ارتفاع الإيجارات وبطء الإجراءات لدى بعض الجهات المعنية يشكل تحديا كبيرا أمام المستثمرين في هذا القطاع الهام والحيوي والذي يجب الاهتمام به بشكل أكبر.

وأشار المحيربي إلى ضرورة الاهتمام كذلك بتقديم المزيد من الدعم للاستثمار في قطاع التعليم والصحة، مؤكدا أنه لا يمكن النظر إلى شكاوى البعض من ارتفاع رسوم المدارس، دون النظر إلى الاشتراطات المتنوعة التي تفرضها الجهات التعليمية المسؤولة، على المدارس، ما يزيد من التكاليف، فضلا عن التزامها بسداد رسوم متنوعة، وتحملها غرامات ومخالفات أحيانا.

واقترح المحيربي إعفاء المنشآت الفندقية العاملة في أبوظبي من الرسوم المفروضة عليها من دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، والبلدية لمدة 3 سنوات متتالية خاصة المنشآت التي شهد أداؤها تراجعا خلال الفترة الماضية.