الاقتصادي

«موانئ دبي» تدرس إنشاء مجمع لوجستي في إثيوبيا

سلطان بن سليم وأحمد محبوب خلال الاجتماع (من المصدر)

سلطان بن سليم وأحمد محبوب خلال الاجتماع (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

تدرس موانئ دبي العالمية إنشاء مجمع لوجستي في إثيوبيا لتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لدول أفريقيا التي ليس لها منفذ بحري، بحسب سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.
وأوضح ابن سليم، خلال اجتماع مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مع مجموعات الأعمال بدبي، أن من شأن المجمع المزمع أن يستقبل البضائع من خلال ميناء بربرة على الساحل الشرقي لأفريقيا، ومنه إلى بقية الدول غير الساحلية في القارة السمراء.
وأضاف أن «زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى إثيوبيا مؤخراً، جاءت لتدشن مرحلة جديدة من تطور العلاقات بين البلدين الصديقين، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية».
وكشف عن خطة استثمار ضخمة لمضاعفة حجم استثمارات المجموعة في قطاع النقل الهندي، ودعم جهود تطوير المرافق اللوجستية والبنى التحتية، بما يواكب خطة الحكومة الهندية لزيادة حجم الصادرات إلى دبي، مشيداً بدور مجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي، وجهوده لتطوير التبادل التجاري ودعم الاستثمارات الهندية في الإمارة.
ودعا ابن سليم، المستثمرين ورجال الأعمال إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة للاستثمار في البلدان التي توجد فيها موانئ دبي العالمية، ومنها الدول الأفريقية ورواندا ومصر، حيث تستثمر المجموعة في محور قناة السويس، فيما تتيح هذه الاستثمارات للتجار وقطاعات الأعمال في دبي التوسع في أنشطتها، والعمل على زيادة قدراتها في مجال إعادة تصدير إلى هذه الدول.
كما دعا قطاعات الأعمال في دبي إلى الاستفادة من الحضور العالمي لمجموعة موانئ دبي العالمية في 80 ميناء ومحطة عبر القارات الست، حيث تقوم المجموعة حالياً بزيادة استثماراتها في مجال الموانئ والخدمات اللوجستية في كل من الهند وكينيا وأوغندا ودول شرق أفريقيا مثل أرض الصومال وإثيوبيا التي تعد سوقاً جيدة ومهمة لدبي. وكانت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أطلقت حواراً مفتوحاً مع قطاع الأعمال في دبي، دشنته المؤسسة بجلسة حوار ترأسها سلطان أحمد بن سليم، مع مجموعات الأعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية بدبي في اجتماع رفيع المستوى للمجلس الاستشاري لجمارك دبي، حضرته نخبة من التجار والمستثمرين ورجال الأعمال.
ناقش الاجتماع سبل تعزيز التسهيلات المتميزة التي تقدمها دبي للقطاع الخاص، من أجل تحفيز النمو الاقتصادي لتحقيق الريادة العالمية في جميع المجالات، وحضره أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، وجمعة الغيث، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي، وعبدالله محمد الخاجة، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين، وفريد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية.
وقال سلطان أحمد بن سليم: «إن العالم يشهد حالياً تطورات مستمرة على صعيد نمو أو انكماش التجارة والخلافات في السياسات التجارية بين القوى الاقتصادية الدولية الرئيسة، فالتوجهات الجديدة للولايات المتحدة الأميركية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، هدفها الانتقال من التجارة الحرة إلى التجارة العادلة عبر الحد من تدفق البضائع القادمة إلى الولايات المتحدة من الصين والاتحاد الأوروبي لدفعها إلى استيراد كميات أكبر من البضائع الأميركية دعماً لنمو الاقتصاد الأميركي، وتهدف المحصلة إلى إعادة التفاوض بين القوى الرئيسة في الاقتصاد العالمي للوصول إلى وضع جديد، يضمن عدالة التجارة بينها من خلال التوازن النسبي في التبادل التجاري بينها، وعلى العموم، فإن هذه التطورات في التجارة العالمية تضعنا أمام تحديات جديدة».
ولكنه قال: «تعلمنا من قيادتنا الحكيمة تحويل التحديات إلى إنجازات، لذلك ندرس بدقة تأثير الخلافات التجارية والتي تسهم في نمو أو انكماش التجارة على منطقتنا، وكيف يمكننا أن نطور فرصاً تجارية تدعم نمو اقتصادنا، عبر الاستفادة من دور دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة الدولية، فمن خلال هذا الدور تستطيع الإمارة إيجاد أسواق عالمية بديلة للقوى المتضررة من الحرب التجارية، ما يجعلنا حريصين على تعزيز قدرات قطاع التجارة الخارجية في دبي خلال المرحلة الحالية، عبر دعم شراكتنا الاستراتيجية معه لتحفيز النمو الاقتصادي في دولة الإمارات».
وقال سلطان أحمد بن سليم: «تطور جمارك دبي مشروعاً جديداً للإفصاح المبكر عن الأمتعة والبضائع قبل الوصول إلى مطارات دبي لاختصار الوقت والجهد، ما يدعم جهودنا لإسعاد المسافرين والمتعاملين، ونواصل تطوير التسهيلات والخدمات التي نقدمها للتجارة المتدفقة عبر دبي إلى الأسواق العالمية بواسطة النقل الجوي، خصوصاً تجارة الذهب والمعادن الثمينة، كما نعمل على تطوير نظام التخليص المسبق على الشحنات التجارية الذي تطبقه جمارك دبي حالياً لتسريع إجراءات التخليص الجمركي، وتمكين التجار والمستثمرين من اختصار الوقت، وتوفير الجهد اللازم لإنجاز معاملاتهم الجمركية».
وأضاف: «لدينا كذلك مشروع جديد نطوره الآن لتنظيم قطاع السفن التقليدية باستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، كما نواصل تطوير إجراءات وقواعد عمل جمركية سلسة لقطاع التجارة الإلكترونية، لتصبح هذه التجارة أكثر جدوى للعملاء، فالوقت الذي تستغرقه عمليات شحن البضائع والمشتريات لعملاء التجارة الإلكترونية قد يجعل تكلفتها مساوية عملياً لسعر شرائها المباشر من الأسواق التقليدية، ولذلك نعمل من جهتنا على اختصار إجراءاتنا لضمان وصول هذه البضائع إلى المشترين بأسرع وقت ممكن».
وأكد أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، تدرس إنشاء مناطق مسيّجة، تضم مستودعات تجارية خارج «جافزا»، وتتمتع بمزايا المنطقة الحرة لدعم نمو تجارة دبي الخارجية من داخل الإمارة ومن مناطقها الحرة.