الاقتصادي

الإمارات تشارك بوفد رفيع المستوى في اجتماعات «دافوس»

دبي (الاتحاد)

تشارك دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين ورؤساء الشركات في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي التي ستعقد بمنتجع «دافوس» السويسري في الفترة بين 23 و26 يناير 2018، تحت عنوان «بناء مستقبل مشترك في عالم مفكك»، ليمثل منصّة عالمية تجمع بين القادة في القطاعين الحكومي والخاص في مختلف أنحاء العالم، بمشاركة نحو 70 رئيس دولة ورئيس وزراء، و340 من كبار الساسة والمسؤولين في العالم.
ويضم وفد دولة الإمارات كلاً من: معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة للتعليم العام، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي المستقبلي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، وعدد من الشخصيات في القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات.

اتفاقية تعاون
ويوقع معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، اتفاقية تعاون بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، لإنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات، وتهدف لتقديم الدعم الفني للجهات الحكومية في مجال تحويل مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة إلى تطبيقات على أرض الواقع.
كما يوقع معالي محمد القرقاوي والبروفيسور كلاوس شواب اتفاقية تعاون بخصوص بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة، تركز على وضع أطر تنظيمية وقانونية لحوكمة البيانات المتعلقة بمختلف قطاعات الثورة الصناعية الرابعة.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في إطار توجهات دولة الإمارات ورؤى قيادتها الرشيدة، لتبني توجهات مبتكرة لحكومات المستقبل، التي تمثل تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي المحور الرئيس للارتقاء بقطاعاتها الحيوية، ما يؤكد موقع دولة الإمارات الريادي كمختبر عالمي لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ويعكس دورها في بناء إطار تنظيمي يمكن الدول من تبني أدوات وتقنيات هذه المرحلة المهمة من مستقبل الإنسانية، من خلال التركيز على توفير بيئة آمنة للبيانات، وصياغة السياسات والتشريعات المناسبة، وتشكيل منظومة قيم وأخلاقيات لهذه المحطة المهمة في رحلة العالم إلى المستقبل.

اقتصاد المستقبل
ويترأس معالي سلطان المنصوري، جلسة بعنوان الابتكار وريادة الأعمال واقتصاد المستقبل، تناقش التوجهات العالمية المؤثرة في الاقتصاد ودور الابتكار وريادة الأعمال في اقتصاد المستقبل والسبل الكفيلة بتفعيل دور رواد الأعمال، ومناقشة السيناريوهات المحتملة والحلول للتحديات الرئيسية، والأثر المتوقع على المستوى العالمي لتطوير ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
وتشارك حكومة دولة الإمارات في لقاء لقادة عالميين يتناول خلاله معالي الدكتور أنور قرقاش سبل صياغة حلول مشتركة للشرق الأوسط، لاسيما بعد هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في كل من العراق وسوريا.
وسيركز معاليه على الآليات الفعالة اللازمة لتحقيق الاستقرار في سوريا ووضع حدّ للمعاناة الإنسانية بعد أعوام من انطلاق مسار جنيف السياسي برعاية الأمم المتحدة، كما سيتناول كيفية تغلب العراق على التصدعات الداخلية من أجل بناء مستقبل مشترك لجميع العراقيين، إضافة إلى الخطوات المقبلة التي يمكن للدولة اللبنانية اتخاذها لمعالجة للتحديات السياسية، وتداعيات التطورات الأخيرة حول «القدس» في ما يخص آفاق السلام في المنطقة.
وسيشارك معالي أنور قرقاش في جلسة بعنوان «البحث عن حالة توازن جديدة في منطقة الشرق الأوسط»، ستسلط الضوء على إمكانية ظهور نظام مترابط جديد يعيد رسم ملامح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل أنماط جديدة من العلاقات الإقليمية والدولية.

التغيرات المناخية
كما يشارك معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، في جلسة بعنوان مستقبل الطاقة في ظل التغيرات المناخية والتكنولوجيا الجديدة المتقدمة والمصادر البديلة التي توفرها للطاقة. ويشارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، في جلسة بعنوان ما بعد اتفاقية باريس لتغير المناخ. وتناقش الجلسة سبل تحقيق أهداف اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ المتعلقة بالحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية والعمل العالمي لخفض الانبعاثات، حيث تعهد العديد من الدول والمدن والشركات متعددة الجنسيات مؤخراً بمستقبل بنسبة 100% من الطاقة المتجددة.
وتسلط معالي حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الضوء على شكل المجتمع في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة، في جلسة بعنوان «تحليل التحيز: التنوع عبر التصميم»، وتستعرض سبل تقديم خدمات لكل فئات المجتمع وبناء مجتمعات صحية، باستخدام أفضل ما تقدمه التكنولوجيا، حسب حاجة كل فئة، سواء من أصحاب الهمم أو كبار السن، أو الأفراد ذوي الخلفيات الثقافية المتنوعة في مجتمع متطور.
كما تشارك معاليها في جلسة حول تجربة دولة الإمارات في استيعاب التكنولوجيا لتقديم خدمات متطورة وسريعة لمختلف شرائح المجتمع.

الاستثمار في التعليم
وتشارك معالي جميلة سالم المهيري، وزيرة الدولة للتعليم العام، في جلسة خاصة تتناول سد الفجوة في المهارات الحالية، والتركيز على الاستثمار في التعليم والمهارات في المستقبل والذي سيمثل جزءاً لا يتجزأ من تأمين سبل العيش للأفراد وتصميم «البنية التحتية غير المادية» اللازمة لتحقيق النمو المستدام. وتناقش إمكانية تعزيز الابتكار في منظومتي التعليم والتدريب لتلبية متطلبات المهارات الحالية والمستقبلية. وتجمع هذه الجلسة نخبة من القادة والخبراء الذين سيعملون على تشكيل تحالف عالمي غير رسمي يهدف إلى سد الفجوة في مجال المهارات. وإضافة إلى التطرق للمبادرات الحالية القائمة على التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير التعليم وسد الفجوة في المهارات. وتشارك معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي، في جلسة خاصة بالموارد الغذائية المستدامة، تسلط الضوء على العلاقة بين قطاع الزراعة في ارتفاع مستوى الاحتباس الحراري بنسبة تزيد على انبعاثات السيارات والشاحنات والقطارات والطائرات. وتبحث السبل التي يمكن من خلالها التكنولوجيا المتقدمة الغذائية المتطورة ودور نماذج الأعمال الناشئة في الحد من تلك الانبعاثات والتغلب على مشكلة الغذاء غير الصحي التي تتفاقم يوما بعد يوم.

«توجهات الإمارات في العلوم والفضاء»
في السياق ذاته، تلقي معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، كلمة تتمحور حول التوسع في استكشاف مجموعتنا الشمسية في ظل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وأهمية دعم المرأة في مجال العلوم.
وتشارك الأميري في جلسة خاصة تستعرض خلالها الآفاق العالمية للعلوم التي تبحث دور التعاون واسع النطاق في أبحاث تعزيز العلوم وتهيئة بيئة أوسع للتعاون الدولي.

حوكمة الذكاء الاصطناعي
ويتطرق معالي عمر بن سلطان العلماء، خلال مشاركته في جلسة بعنوان الحوكمة المرنة للذكاء الاصطناعي في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتغيرات التكنولوجية، إلى دور الذكاء الاصطناعي في حكومات واقتصادات المستقبل، وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، والقدرات الحالية والمستقبلية في هذا القطاع، والمعايير الوطنية لتبني التكنولوجيا العالمية، وبرمجة قيم التسامح لدى الآلة.
وتشارك الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية، في جلسة هدفها تحديد دور القيم في عمليات تطوير التكنولوجيا، واستطلاع معايير الشفافية لـ«قرارات» الذكاء الاصطناعي، وتحديد حلقات استقصاء الآراء بين صنّاع القرار والمتعاملين، حيث تسلط الضوء على المدن الذكية القائمة على البيانات في وقت ينطوي الدمج الحتمي للتكنولوجيا في حياة الأفراد على فرص للتواصل والتعاون، وهو ما يستدعي حاجة لتحديد قيام المدن المستقبلية التي تولّد وتجمع وتحلل وتشارك البيانات بوضع إطار أفضل للحوكمة لتقديم خدمات أفضل.
كما ستركز الجلسة على محاور منها استخدام منصات جديدة والتشغيل البيني للابتكار، ووضع حوافز لمراقبة التقدم في مجال التكنولوجيا، وتبنّي عملية وضع سياسات مفتوحة وموزعة وشاملة، بالإضافة إلى الأخلاقيات عبر التصميم، ودمج القيم في التكنولوجيا مع التأثير المتزايد للتقنيات بدءاً من الذكاء الاصطناعي، ووصولاً إلى المركبات ذاتية القيادة على هويتنا ومؤسساتنا.