صحيفة الاتحاد

ألوان

ورشة تشجع على «الابتكار والذكاء الاصطناعي»

نورة الحمادي بين الصغار (تصوير جاك جبور)

نورة الحمادي بين الصغار (تصوير جاك جبور)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتواصل فعاليات الملتقى الصيفي التاسع الذي تنظمه مراكز مؤسسة التنمية الأسرية، بنجاح كبير، حيث يقدم برامج تعليمية وترفيهية لجميع أفراد الأسرة، وفق الخطة الاستراتيجية للمؤسسة ورؤيتها وأهدافها في التركيز على تأصيل القيم الاجتماعية وغرس التقاليد العربية للمساهمة في إعداد أسر واعية ومجتمع متماسك.
ويضم الملتقى الذي ينظم تحت شعار «زايد ملهم الأجيال»، العديد من الأنشطة والفعاليات في سياق شامل ومتنوع للجوانب الاجتماعية والثقافية والصحية، كما يبتكر أسلوباً شائقاً لاستثمار الإجازة الصيفية، ويتفرد بتغطية احتياجات الأسرة باختلاف أعمار أفرادها وهواياتهم ضمن بيئة محفزة لاستثمار المواهب والقدرات وبإشراف مدربين أكفاء.

عالم الابتكار
وفي إطار الاستثمار الأمثل للإجازة الصّيفيّة للأطفال والشّباب ولتعزيز مفهوم الابتكار لدى هذه الفئة، نظم مركز أبوظبي ورشة «لندخل عالم الابتكار والذكاء الاصطناعي» قدمتها المخترعة فاطمة الكعبي التي تحدثت عن تجربتها الشخصية ساردة قصتها مع الابتكار منذ نعومة أظفارها، وكيف استطاعت أن توفق بين الدراسة وشغفها المتمثل في اختراع أدوات تفيد الناس وتساعد على التفاعل في المجتمع بشكل عملي.
من جانبها، قالت نورة الحمادي المسؤولة عن ورشة «لندخل عالم الابتكار والذكاء الاصطناعي» بمؤسسة التنمية الأسرية، إن الورشة التي نظمت ليوم واحد اشتملت على جانب نظري تمثل في لقاء المخترعة فاطمة الكعبي مع مجموعة من البنات لتسرد قصتها مع موهبتها كما تطرقت لاختراعاتها، موضحة أن كل اختراع تقدمت به كانت وراءه قصة معينة، ومن اختراعاتها طابعة للمكفوفين تتلقى أوامر الطباعة بنظام الصوت للتسهيل على فاقدي البصر، واختراع حقيبة تعمل بالطاقة الشمسية خلال الرحلات لتكون مصدراً للطاقة، ومن خلال الحقيبة نستطيع تشغيل أجهزة كهربائية مثل تشغيل المراوح أو شحن الموبايل، إضافة إلى اختراع روبوت يتردد على المدرسة بدلاً من الأطفال المصابين بالسرطان أو من يعانون أمراضاً صعبة، لمساعدتهم على استكمال دراستهم، ودعمهم نفسياً ومعنوياً.

نموذج جيد
وقالت هاجر نجيب، إحدى المستفيدات من الورشة، إن فاطمة الكعبي قدمت نموذجاً جميلاً يحتذى به، لافتة إلى أنها قدمت تجربتها وسردت قصة اختراعاتها، مؤكدة أهمية دعم الأهل منذ الصغر، وكيف ساندوها ودعموها ووفروا لها جميع احتياجاتها منذ أن لاحظوا شغفها بالأشياء التي تلمسها لتحولها إلى أدوات نافعة للبشرية. وأضافت أن الكعبي كانت تحب اختراع أشياء للتسلية أو اللعب، ومع التعمق أكثر في المجال بدأت تهتم باختراعات ساعدت بها أصحاب الهمم، وأخرى في مجال الطاقة لمساعدة أصدقائها في حل بعض المشكلات، وخدمة المجتمع والوطن، مؤكدة أن الكعبي تلقت دعماً كبيراً من والدها ووالدتها، ولولا هذا الدعم المستمر والتشجيع لما حققت النجاح، كما أوضحت أن أهلها كانوا السبب الرئيسي لهذا التوجه، بعد أن لاحظوا هذا الشغف مما دفعهم لتذليل جميع الصعاب أمامها، مؤكدة أهمية دعم الدولة للطاقات الشابة وتكريمهم.