ثقافة

«خطىّ لي ولك»... توقيعات نثرية بلغة سردية

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

محمود إسماعيل بدر (عمّان)

كتاب «خطى لي ولك»، هو الإصدار الرابع للكاتبة الأردنية سناء العبداللات، استخدمت في صياغة مادته أسلوباً مزجت فيه بين أجناس أدبية نثرية وشعرية، قدّمت من خلالها رؤية بجرأة عالية، وربما أرادت أن تصرخ بصوت مرتفع لتعاين رغباتها الوجدانية وإيحاءاتها الحوارية، والتي يمكن لنا تسميتها بـ
(التوقيعات النثرية)، وجاءت بلغة سردية خالية من التعقيد، ما يظهر ثقافة الكاتبة الواسعة، وموهبتها في تطويع الكلمة لدعوة القارئ أكثر من مرة للمشاركة وإبداء الرأي، وكأنها تخاطب المتلقي ضمنا قائلة: أنت صاحب هذه التوقيعات النثرية. مؤكدة ذلك في مقدمة كتابها الذي يقع في 102 صفحة من القطع المتوسط، عندما تطلب من القراء بكل صراحة أن يفتحوا أعينهم للكشف عن المستور تحت الكلمات المتناثرة بين صفحات عملها الأدبي، كما أنها تعتبر هذه الخواطر «زوّادة» مفعمة بقيم مجتمعية، متمثلة بالحب الأسري والتواصل بين فئات المجتمع، وفيها أيضا دعوة ملحة للانتماء للوطن وترابه الحضاري. تمتاز أسلوبية الكاتبة بلغة سردية بعيدة عن الهفوات، وقدمت فيها عرضاً شائقاً ضمن رسائلها من القلب إلى القلب، فلم تعزف من خلالها على أوتار فئة عمرية شبابية فقط، بل أتقنت العزف، فأطربت الجميع لما احتوته هذه الخواطر من معطيات منحت القارئ مساحة ليعبر عن آرائه، ويترك المجال لخياله كي يضع النهايات حسب رؤيته الخاصة كما يفعل الكاتب الذي يترك نهاية الرواية مفتوحة..
الكاتبة العبداللات مهتمة على وجه الخصوص بأدب ومعرفة الطفل، وصدر لها في هذا المجال مجموعة من الإصدارات منها: العنكبوت الحكيم، الصياد سامر، عائد إلى العقبة.