عربي ودولي

ميركل تنقل اللاجئين المسجلين في دول أخرى إلى مراكز خاصة

تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحديد إقامة اللاجئين المسجلين في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في مراكز استقبال متخصصة تعرف باسم "مراكز الرسو".

جاء ذلك في خطاب، مكون من ثماني صفحات، أرسلته ميركل لرؤساء شريكيها في الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ورؤساء الكتلتين البرلمانيتين للحزبين، والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم السبت في برلين.
وستطبق هذه الإجراءات على المهاجرين الذين لا تنطبق عليهم آلية استعادة من قبل الدول التي استقبلتهم أولا داخل الاتحاد، مثل الاتفاقات التي أبرمتها ميركل مع إسبانيا واليونان على هامش القمة الأوروبية لإعادة اللاجئين المسجلين لديهما.
وستطبق هذه الإجراءات أيضا على المهاجرين الذين يحاولون تجاوز نقاط التفتيش الحدودية الرسمية وعبور الحدود البرية إلى ألمانيا.

وتضمن الخطاب نتائج المفاوضات التي أجرتها ميركل خلال قمة الاتحاد الأوروبي حول تحسين ضبط الهجرة في الاتحاد.
ومن المقرر أن تطبق إجراءات سريعة للبت في طلبات لجوء الأفراد المسجلين لدى سجل بصمات الأصابع الأوروبي "يوروداك"؛ أي أنهم مسجلون لدى دول أخرى في الاتحاد. ويقصد بالإجراءات السريعة البت في إجراءات اللجوء في غضون أسبوع واحد وإسراع إجراءات الطعن القانونية على هذه القرارات.
وفي مراكز الاستقبال الخاصة للاجئين "مراكز الرسو" سيجرى تطبيق وجوب بالإقامة داخل هذه المراكز؛ وهو ما يعني فرض لوائح على اللاجئين تحول دون ابتعادهم عن هذه المراكز. وتستبعد هذه الإجراءات أيضا توزيع اللاجئين على المحليات.
وتعتزم ميركل تكثيف التحقق العشوائي من الهوية على الحدود، ما يعزز فرص رصد المزيد من المهاجرين المسجلين في دول أخرى بالاتحاد.
وجاء في الخطاب أن ميركل تلقت تعهدات من 14 دولة بإسراع استعادة اللاجئين، من بينها دول تنتقد بشدة سياسة اللجوء التي تنتهجها المستشارة الألمانية، مثل بولندا والمجر والتشيك.
وشملت باقي القائمة بلجيكا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وليتوانيا ولاتفيا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال والسويد.
وبحسب البيانات، تنجح ألمانيا في تطبيق قاعدة دبلن التي تنص على إعادة اللاجئين المسجلين في دول أخرى بالاتحاد في 15% فقط من الحالات. ومن المنتظر أن ترتفع هذه النسبة بوضوح عقب تطبيق اتفاقيات إدارية مع الدول الأربعة عشر.

وكانت ميركل أبرمت أمس الجمعة اتفاقات مع إسبانيا واليونان حول إعادة اللاجئين المسجلين لديهما.

وتعتبر قضية تنقل طالبي اللجوء داخل دول الاتحاد الأوروبي من أكبر القضايا الشائكة.

وقد كانت القضية تهدد بتفكك الائتلاف الحاكم في ألمانيا بعد أن هدد وزير الداخلية هورست زيهوفر زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بطرد طالبي اللجوء الذين يصلون إلى بلاده بعد أن سجلوا في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما تنص عليه اتفاقية دبلن.

لكن ميركل ترى ضرورة التوصل إلى حل لهذه القضية في إطار الاتحاد الأوروبي من منطلق التضامن الذي قام عليه الاتحاد. وهو ما يبدو أنها نجحت فيه إلى حد بعيد.