عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يوجه «النداء الأخير» إلى بريطانيا بشأن «بريكست»

وجه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الجمعة "نداء اخيرا" إلى بريطانيا لتوضيح ما تريده من بريكست، بعد تحذير الاتحاد الأوروبي بان الوقت بدأ ينفد وتسريعه استعداداته لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق.

 وفي قمة عقدوها في بروكسل أعرب قادة التكتل عن قلقهم إزاء عدم تحقيق تقدّم في المفاوضات على بعد تسعة اشهر فقط من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019.

 وفي مؤتمر صحفي في ختام القمة قال توسك "أمامنا عمل كثير والمهام الأصعب لم تحل بعد"، وتابع رئيس المجلس الأوروبي "إنه النداء الأخير لوضع الأوراق على الطاولة".

 وتأمل بريطانيا في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ينظم خروجها من التكتل ويحدد الأطر المستقبلية للتجارة والشراكة الأمنية، بحلول اكتوبر، الا ان المحادثات متوقفة عند مسألة حدود ايرلندا.

 بدوره اعرب كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه عن امله في أن تتضمن الوثيقة التي تعدها لندن والتي ستطرح خلال أسابيع "مقترحات واقعية وقابلة للتطبيق".

 لكن بارنييه ذكّر بان الوقت بدأ ينفد وقال "نريد اتفاقا ونعمل من أجل ذلك، لكن الوقت قصير".

 وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "لا يسعنا الانتظار وقتا اطول".

 وشاركت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اليوم الأول من القمة واقرت قبل مغادرتها فجر الجمعة اثر محادثات حول الهجرة استمرت طوال الليل بضرورة تسريع المفاوضات.

 وصرحت ماي لدى وصولها إلى القمة انه "تم احراز تقدم جيد جدا" حتى الان.

 إلا أنها اقرت "اعتقد أن الجانبين حريصان على مواصلة العمل بوتيرة اسرع من الوتيرة التي عملنا بها حتى الان".

 وتسعى ماي للتوصل إلى اتفاق بحلول اكتوبر من أجل اتاحة الوقت الكافي للبرلمانين البريطاني والأوروبي من أجل المصادقة على الاتفاق قبل انسحاب المملكة المتحدة من التكتل فيمارس 2019.

 إلا ان قادة الاتحاد الأوروبي يشعرون بالاحباط كون المحادثات توقفت بسبب مسألة شائكة تتلخص في كيفية تجنب الضرائب بين ايرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي بعد بريكست.

 ومن الصعوبات التي تواجهها بريطانيا في المفاوضات انقسام حكومة ماي التي لا يزال يتعين عليها الاتفاق حول ما تريده من الشراكة الاقتصادية.

 وستجتمع ماي بوزرائها في منزلها الريفي في تشيكرز نهاية الأسبوع المقبل لتسوية خلافاتهم قبل ان تنشر ما يسمى الورقة البيضاء التي تتضمن تفاصيل اقتراحاتها يوليو.