عربي ودولي

اتفاق جديد لوقف إطلاق نار في جنوب سوريا

أعمدة الدخان تتصاعد من مدينة درعا عقب تعرضها لغارات النظام (أ ف ب)

أعمدة الدخان تتصاعد من مدينة درعا عقب تعرضها لغارات النظام (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قال مصدر رسمي أردني، أمس، إنه جرى التوصل إلى وقف لإطلاق نار في جنوب سوريا مما يمهد إلى «مصالحة» بين المعارضة وقوات الحكومة.
ولم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل عن التقارير التي تحدثت عن الاتفاق في المنطقة التي تشن فيها قوات الحكومة السورية هجوما منذ الأسبوع الماضي لاستعادة أراض تسيطر عليها المعارضة.
وساد هدوء حذر معظم مدن وبلدات محافظة درعا بعد توصل فصائل الجيش السوري الحر مع وفد التفاوض الروسي إلى هدنة في المحافظة لمدة 12 ساعة حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم امس بالتوقيت المحلي.
وأضافت المصادر أن الوفد الروسي طلب من فصائل الجيش السوري الحر الانسحاب من معبر نصيب الحدودي وتسليم سلاح الفصائل بشكل كامل الثقيل والخفيف، وتسوية أوضاع المنطقة عدا «هيئة تحرير الشام» وتنظيم داعش، مقابل وقف القصف والغطاء الجوي لقوات النظام ووقف العمليات العسكرية في محافظة درعا جنوبي سوريا.
بالمقابل أكدت مصادر عسكرية في الجيش الحر لـ»سكاي نيوز عربية» وصول تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية إلى محيط مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي استعدادا لفتح محور عسكري باتجاه معبر نصيب الذي يربط سوريا بالأردن.
وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد اكد امس في نيويورك ان بلاده تبذل جهودا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا.
وقال الصفدي في مؤتمر صحفي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس «وضعت الأمين العام في صورة جهود المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية المدنيين وأيضا ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم».
وأضاف «الوضع صعب كما تعلمون، ولكننا في المملكة مستمرون بالعمل بكل ما نستطيع من قوة ونبذل كل ما هو متاح من جهد ونتحدث مع جميع الأطراف القادرة والمؤثرة من أجل وقف إطلاق النار».
وأشار إلى ان «الأمور تطورت في صورة لم نكن نرغب بها ونحن الآن في وضع لا نملك معه إلا أن نستمر فيه في العمل مع كل الأطراف من أجل وقف النار وحماية المدنيين وتقديم الدعم والإسناد لهم في بلادهم».
وفي واشنطن، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية امس إن الولايات المتحدة ليس بوسعها تأكيد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا حيث قُتل عشرات المدنيين وأوقف العنف قوافل الإغاثة الإنسانية.
وقال المسؤول للصحفيين «لا نستطيع تأكيد التقارير عن وقف لإطلاق نار.
على حد علمنا، فإن المعارك مستمرة في منطقة جنوب غرب سوريا حيث يواصل النظام وروسيا قصف المنطقة... الوضع لا يزال قاتما». إلى ذلك، تتجه بلدات عدة في محافظة درعا إلى قبول المصالحة مع الجيش السوري.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن التوصل خلال اليومين الماضيين إلى اتفاقات تسوية في ثلاث بلدات في ريف درعا الشرقي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مفاوضات تجري في بلدات عدة من محافظة درعا بين عسكريين روس والفصائل المعارضة للتوصل إلى تسويات.
وقال مصدر عسكري سوري في بلدة الصورة لصحافيين على هامش جولة نظمها الجيش في مناطق تقدمه في محافظة درعا، «ليس هناك خيار أمام المسلح نتيجة الانتصارات» التي يحققها الجيش، مضيفاً أن أمامه خيارين «التسوية أو انتظار قدوم الجيش العربي السوري وسحقه بالقوة».
وأضاف أن «المجموعات الإرهابية ذاهبة باتجاه التسوية والمصالحة».
وذكرت سانا أن ثلاث بلدات وافقت على التسوية منذ الخميس بينها بلدة ابطع شمال مدينة درعا، بعد تسليم عشرات المقاتلين سلاحهم الثقيل.
وأفادت عن معلومات حول مقاتلين في أربع بلدات في ريفي درعا الشرقي والجنوبي الشرقي «وافقوا على تسليم أسلحتهم والدخول في المصالحة».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المفاوضات «تجري بين الروس من جهة والفصائل المعارضة من جهة ثانية عبر وساطة وجهاء في ثماني بلدات في ريف درعا الشرقي».
وقال إن «عناصر من الشرطة العسكرية الروسية يقودون التفاوض للتوصل إلى اتفاقات تسوية في كل بلدة على حدة»، مشيراً إلى أن «التوجه في غالبية البلدات هو القبول بالتسوية التي تتضمن تسليم المقاتلين سلاحهم الثقيل».
وفي اتصال عبر الإنترنت من بيروت، أكد الناشط الإعلامي المعارض الموجود في ريف درعا الشرقي أحمد ابازيد لوكالة فرانس برس، أن «هناك بلدات تتجه لقبول المصالحات» بسبب الخوف من «الطيران والصواريخ».
وتواصل الطائرات الحربية السورية والروسية استهدافها لمدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي بالغارات، كما تدور اشتباكات عنيفة على محاور عدة أبرزها جنوب درعا، وفق المرصد.
وسيطر الجيش السوري على تل يطل على الطريق الواصل بين شرق وغرب محافظة درعا، حيث يشن هجوما كبيرا على مقاتلي المعارضة.