صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

انعقاد مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس اليوم

جانب من الجلسة التحضيرية لمؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (من المصدر)

جانب من الجلسة التحضيرية لمؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (من المصدر)

باريس (الاتحاد)

يعقد اليوم السبت في باريس المؤتمر السنوي العام للمعارضة الإيرانية تحت عنوان «الانتفاضة من &zwnjأجل التغيير في إيران» ويشهد المؤتمر الذي يستمر حتى الاثنين المقبل مشاركة دولية وعربية واسعة. فيما يتواصل لليوم السادس على التوالي إضراب التجار في عدد من الأسواق في طهران وغيرها من المدن رغم تهديدات النظام.

وطالب متحدثون في الندوة&zwnj التحضيرية لمؤتمر المعارضة في باريس بتشديد العقوبات على نظام طهران وتنفيذ العقوبات المفروضة عليه، مشددين على ضرورة رحيله في أقرب وقت، كونه المتسبب الأول في أزمات الشرق الأوسط.

وعلمت «العربية.نت» أنه وخلال هذا المؤتمر الذي تقوده منظمة مجاهدي خلق، ستكشف شخصيات أميركية رفيعة عن تفاصيل استراتيجية واشنطن الجديدة حيال نظام طهران.

ومن بين الشخصيات الهامة التي ستحضر المؤتمر كل من رودي جولياني، ورئيس فريق المحامين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونيوت جينجريتش، الرئيس السابق للكونجرس الأميركي والمستشار الاستراتيجي لترامب.

وكانت منظمة مجاهدي خلق غير محبذة بواشنطن في عهد إدارة أوباما، وكانت مصنفة على قائمة الإرهاب حتى عام 2012، لكن اليوم يتم إعادة تسويقها وتفتح أمامها المنابر تحت شعار «التغيير في إيران» في توجه يعكس جدية إدارة ترامب في جمع شتات قوى المعارضة الإيرانية، من أجل إيجاد بديل سياسي ديمقراطي لنظام ولاية الفقيه.

وكانت الحكومة الإيرانية قد احتجت رسمياً لدى فرنسا بسبب سماحها لمنظمة مجاهدي خلق بإقامة مؤتمراتها ونشاطاتها، حيث طالب مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال لقائه الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية موريس غوردو مونتاين، الأسبوع الماضي، في طهران، بوقف نشاطات المنظمة على الأراضي الفرنسية. وبحسب المنظمين، سيبعث متحدثون من وفود سياسية وشعبية ومنظمات دولية مشاركة رسائل عديدة باتجاه نظام الولي الفقيه لثنيه عن وقف قمع الاحتجاجات السلمية للشعوب الإيرانية وإنهاء دعم الإرهاب في المنطقة ووقف البرامج النووية والصاروخية الخطيرة.

ويتميز المؤتمر هذا العام بتنظيم عال المستوى وحضور جماهيري مكثف وتوافد أنصار المقاومة الإيرانية من مختلف دول العالم.

وسيبحث المؤتمر على مدى يومين بحضور الوفود والشخصيات الدولية والعربية ومسؤولين في الدوائر الغربية والأميركية المشاركة سبل إسقاط النظام الإيراني عن طريق انتفاضة شعبية عارمة، بحسب القائمين عليه.

من جهته، كشف موسى أفشار، مسؤول الإعلام العربي في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمعارضة الإيرانية، في مقابلة مع (العربية.نت)، أن النظام الإيراني زاد من ضغوطه السياسية والدبلوماسية على فرنسا لثنيها عن عدم السماح بإقامة المؤتمر.

وأكد أفشار أن «سفارة النظام الإيراني في فرنسا عملت جاهدة لتخويف الفرنسيين من نتائج المؤتمر وتأثيره على العلاقات بين طهران وباريس، لكن الحكومة الفرنسية أكدت دوماً أن نشاطات المعارضة الإيرانية على الأراضي الفرنسية تجري ضمن إطار القوانين الفرنسية».

ويلوح صقور الإدارة الأميركية الذين سيحضر عدد منهم هذا المؤتمر في باريس، بضرورة تطبيق خطة لإسقاط النظام الإيراني واستبداله بنظام ديمقراطي يعيد إيران كدولة مسالمة تحترم حقوق شعبها وتتعايش بسلام مع جيرانها والعالم.

كان السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون، وقبل أن يتم تعيينه مستشاراً للأمن القومي في البيت الأبيض، قال في تصريحات إنه «لا يحب السماح للملالي أن يحتفلوا بعيد نظامهم الأربعين»، أي خلال العام المقبل 2019، وهو ما أحيا الآمال بوجود خطة أميركية جديدة لإسقاط نظام إيران.

لكن موقف واشنطن الرسمي أعلنه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي أكد عدة مرات أن الولايات المتحدة لن تقوم بأي عمل عسكري لإسقاط نظام طهران، لكنها أعلنت أنها ستساند أية حركات سلمية ديمقراطية تهدف إلى التغيير في إيران.

وتلوح منظمة مجاهدي خلق بين الفينة والأخرى بإعادة تشكيل «جيش التحرير الإيراني» من خلال ما تصفه بـ«تفعيل معاقل الانتفاضة» لإسقاط النظام إذا ما استمر بقمع الانتفاضة الشعبية، وفي حال فشلت كل الضغوط السياسية والجهود السلمية والحركات الشعبية في تحقيق هذا الهدف.

وحملت ندوة أمس، عنوان «إيران.. آفاق التغيير» وشملت أربع منصات يشارك فيها أبرز شخصيات سياسية ومحللين ومتخصصين دوليين وتناول نقاشات من أجل التضامن مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران واستتباب السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وتعميق العلاقات مع الدول العربية المتضررة من نظام «الملالي»

وتركز منصات على النشاط الإجرامي لقوات الحرس الثوري. وأُديرت المنصة الأولي من قبل لينكولن بلومفيلد، السفير والرئيس الفخري لمركز استيمسون والمساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي في الشؤون العسكرية.

قال جوليو ترتزي، وزير الخارجية والمبعوث الإيطالي السابق لدى الأمم المتحدة: إن النظام الإيراني لا يتدخل فقط في المنطقة بل أنه أيضاً وضع اقتصاده لتقوية الحرس الإيراني والإرهاب.

وقال آدم إيرلي الناطق السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية «علينا مضاعفة العقوبات المفروضة على النظام وإنفاذها». وأضاف أنه يجب حرمان النظام الإيراني من النظام المصرفي الدولي والحيلولة بينه وبين أسواق النفط العالمية.

وتواصل أمس لليوم السادس على التوالي عزوف تجار أسواق الصاغة و«سبزه ميدان» ومنتجي الأحذية وباعة الحديد (شادآباد) و«سلطاني» وسوق بيع قطع الغيار في شارع «اميني» وسوق «طهران ميدان» وشارع «شوش» والكسبة في تقاطع «سيروس» عن فتح متاجرهم.

وصباح أمس الأول كان «حسين اشتري» قائد قوى الأمن الداخلي قد ذهب إلى السوق بهدف السيطرة على الوضع خوفاً من اتساع نطاق هذه الحركة الاحتجاجية.

وتسود أجواء أمنية مشدّدة في شارعي «جمهوري» و«لاله زار» وتقاطع «سيروس». هناك أعداد كبيرة من رجال الأمن المتنكرين بالزي المدني.

ويأتي استمرار هذا الإضراب في وقت حاول حراس مكافحة الشغب ورجال الأمن القتلة المتنكرين بالزي المدني وعناصر القمع الأخرى خلق أجواء يسودها الرعب والتخويف بإحراق أموال البازاريين ودراجات نارية عائدة للمواطنين والاعتداء على الشباب بالضرب المبرح واعتقال أعداد كبيرة من المحتجين، وذلك للحيلولة دون مواصلة الإضراب.

وأمس الأول، احتشد المئات من ذوي المعتقلين أمام سجن إيفين مطالبين بإطلاق سراح أبنائهم وأقاربهم. وينكر أفراد النظام كالمعتاد وجود هؤلاء الأشخاص في السجون ويتملصون من الإجابة.