صحيفة الاتحاد

منوعات

إرسال أول روبوت إلى محطة الفضاء لمساعدة الرواد

بريت غريشتاين من شركة آي.بي.إم (يسار) وكريستيان كاراش من وكالة الفضاء الألمانية

بريت غريشتاين من شركة آي.بي.إم (يسار) وكريستيان كاراش من وكالة الفضاء الألمانية

انطلق إنسان آلي، مستوحى من أعمال الخيال العلمي ومصمم لمساعدة رواد الفضاء، من قاعدة كيب كنافيرال بولاية فلوريدا الأميركية، اليوم الجمعة، ليصبح أول رفيق شخصي يمتلك ذكاء صناعيا في الفضاء.

والروبوت، الذي يحمل اسم "سايمون" اختصارا لعبارة (رفيق الطاقم التفاعلي المتحرك)، بحجم كرة السلة تقريبا يوصف بأنه "عقل طائر". ويتحدث الإنجليزية وسيساعد رائد الفضاء الألماني ألكسندر جيرست على إجراء تجارب في محطة الفضاء الدولية.

ويحمل الصاروخ مركبة الشحن غير المأهولة "دراغون" محمّلة بألفين و700 كيلوغرام من المعدات.

ومن المرتقب أن تلتحم الاثنين بمحطة الفضاء التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع 400 ألف متر.

وقال كريستيان كاراش مدير المشروع في وكالة الفضاء الألمانية، في مؤتمر صحافي في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن تشغيل هذا "العقل الطائر" سيشكّل "لحظة تاريخية" لأنها المرة الأولى التي يُرسل فيها جهاز ذكاء اصطناعي للتفاعل مع البشر في الفضاء.

وحين ينادي الرائد الألماني الروبوت، يحدد مكانه من صوته ومن ثمّ يتأكد بوساطة الكاميرا من أنه هو ويجيبه على أسئلته ويعاونه في عمله.

ويمكن للرواد الستة المقيمين في محطة الفضاء أن يتواصلوا مع الروبوت لكنه مخصص تحديدا للتعاون مع الرائد الألماني.

وقال ماتياس بينيوك، وهو مهندس يعمل في شركة (آي.بي.إم) للرقائق الإلكترونية وأحد المشاركين في صناعة الروبوت، "ما نحاول عمله بسايمون هو زيادة كفاءة رائد الفضاء".

وسوف يتواصل "سايمون" شفويا مع الرائد جيرست ويبلغه بإرشادات خطوة بخطوة خلال ثلاث تجارب علمية مقررة بالمحطة. وفي الوقت الراهن يقرأ رواد الفضاء هذه الإرشادات من كمبيوتر محمول وهي عملية يصفها بينيوك بأنها شاقة يمكن أن يحل محلها روبوت متجاوب مثل "سايمون".

وقال بينيوك "في الوقت الراهن، مهمتنا الرئيسية هي دعم رواد الفضاء في مهامهم اليومية لتوفير الوقت لأن الوقت هو أثمن وأغلى شيء في محطة الفضاء الدولية".

ومن المقرر أن يعود "سايمون" إلى الأرض يوم 13 ديسمبر القادم.

وذكر بينيوك أن فكرة "سايمون" مستوحاة من سلسلة رسوم هزلية صدرت في أربعينيات القرن الماضي وكانت أحداثها تدور في الفضاء حول الروبوت (الدكتور سايمون) الذي كان مرشدا لرائد فضاء يدعى كابتن فيوتشر. كما يشبه "سايمون" نظام الكمبيوتر الواعي "هال" في فيلم (2001: إيه سبيس أوديسي) للمخرج ستانلي كوبريك.