عربي ودولي

المقاومة اليمنية تتقدم في الحديدة وتطهر مواقع في «التحيتا» و«زبيد»

عناصر من المقاومة اليمنية المشتركة المشاركين بمعركة تحرير الحديدة (أي بي آيه)

عناصر من المقاومة اليمنية المشتركة المشاركين بمعركة تحرير الحديدة (أي بي آيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

تواصل قوات المقاومة اليمنية المشتركة بإسناد من التحالف العربي، تطهير جيوب الحوثيين في مديريتي «التحيتا» و«زبيد» في محافظة الحديدة، وسط فرار عناصر الميليشيات الموالية لإيران من المنطقة، فيما قتل وأسر عدد من مسلحي الحوثي في مواجهات مع المقاومة، ونشرت الميليشيات أسلحة ثقيلة داخل الأحياء السكنية في الحديدة.
وقالت مصادر ميدانية إن قوات المقاومة المشتركة تقدمت بعمق 30 كيلومتراً إلى مشارف مديريتي «التحيتا» و«زبيد» في جبهة الحديدة، وتواصل حالياً عملياتها لتأمين الخط الساحلي الممتد من الخوخة إلى الجبهات المتقدمة في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة الحديدة. وأضافت المصادر أن المقاومة تمكنت من أسر 60 عنصراً من ميليشيا الحوثي الإيرانية، بينما فرت بقية العناصر من المنطقة. وذكرت أن ميليشيات الحوثي لجأت إلى استخدام المدنيين دروعاً بشرية في «التحيتا» و«زبيد» مع تقدم القوات المشتركة.
ونفذت المقاومة المشتركة عملية التفاف على مواقع وجيوب الانقلابيين في محيط مركز «التحيتا»، وشنت مدفعية التحالف قصفاً مكثفاً على مواقع الانقلابيين، ما ساهم في تقدم القوات المشتركة.
من جانب آخر، استهدفت غارات للتحالف العربي نقطة بحرية نصبتها الميليشيات لتفتيش قوارب الصيادين في سواحل مديرية «اللحية» شمال الحديدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين.
واستهدفت مقاتلات التحالف العربي، تعزيزات أخرى للانقلابيين في مديرية «الضحي»، شمال الحديدة، قدمت من محافظة المحويت المجاورة.
وذكر مصدر مسؤول في القوات المشتركة، أن مسؤول تسليح الميليشيات في الساحل الغربي، القيادي الحوثي مازن الحاضري، لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه، أمس، في المعارك والغارات بالحديدة.
إلى ذلك، قال سكان محليون إن ميليشيات الحوثي حولت مدينة الحديدة إلى ثكنات عسكرية محمية بالمدنيين، وذلك لمنع تقدم قوات المقاومة المشتركة.
وذكروا أن ميليشيات الحوثي نشرت، أمس، المزيد من المدافع والآليات العسكرية في أحياء وشوارع المدينة. وقال أحد السكان إن مسؤول ميليشيات الحوثي في الحديدة، أحمد البشري، نصب مدافع داخل مدرسة حكومية في حي «غليل» الواقع شمال مطار الحديدة، مشيراً إلى أن البشري رفض مناشدة سكان الحي بإخراج المدافع والآليات العسكرية من الحي الذي أصبح ثكنة عسكرية كبيرة للحوثيين محمية بالآلاف من المدنيين.
كما قامت ميليشيات الحوثي بإغلاق المزيد من الشوارع الرئيسة في الحديدة بسواتر ترابية كبيرة، ومنها الشارع المؤدي إلى مستشفى «الثورة العام» بالقرب من الطريق الساحلي غرب المدينة.
كما منعت الميليشيات عشرات العائلات من الخروج من مدينة الحديدة، وأجبرتهم على العودة إلى منازلهم، وسط إغلاق المنافذ المؤدية كافة إلى المدينة. وقالت مصادر محلية إن الميليشيات الحوثية شددت حصارها على الحديدة، ومنعت المواطنين من الخروج أو النزوح إلى مناطق آمنة، موضحة أن الميليشيات واصلت تمركزها في الأحياء السكنية واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، تمهيداً لمعركة تحرير الحديدة. وأوضحت المصادر أن مسلحي الحوثي في الحديدة باتوا يعيشون حالة انهيار غير مسبوقة، بالتزامن مع قرب معركة تحرير مركز الحديدة ومينائها الاستراتيجي من قبل قوات المقاومة المشتركة والتحالف العربي. وأكد السياسي اليمني، عبدالله الأرياني، أن ميليشيا الحوثي الانقلابية حولت محافظة الحديدة إلى سجن كبير لسكانها في ظل حالة الانهيارات المتواصلة لصفوفها في الجبهات القتالية.
وكانت الميليشيات الإيرانية نشرت في وقت سابق آليات عسكرية في أحياء سكنية ومرافق عامة في مدينة الحديدة. وقال سكان إن مسلحي الحوثي اعتلوا منازل في المدينة لتوزيع القناصة فيها، فيما أكد آخرون تركز الميليشيات الانقلابية في مواقع مجاورة لمنازل المدنيين، في استخدام واضح للمدنيين دروعاً بشرية.