ألوان

«فريق زايد» يبعث برسالة أمل للعالم من القطب الجنوبي

«فريق زايد» يحتفي بـ«عام زايد» بالقطب الجنوبي (الصور من المصدر)

«فريق زايد» يحتفي بـ«عام زايد» بالقطب الجنوبي (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تجربة ممتعة ومفيدة، أتاحت لهم التعرف إلى نخبة من المهتمين بمجال البيئة، ناهيك عن الخبرة الميدانية التي اكتسبوها من خلال رحلة استكشافية اعترتها مجموعة من الصعاب، حيث استغرقت أكثر من 24 ساعة بالطائرة، و36 ساعة بالسفينة، ثم الإقامة لمدة أسبوعين في عرض البحر، في ظل تقلب الطقس وشدة البرودة، هذا ما روته مريم القاسمي ورشيد الزعابي من فريق زايد اللذان شاركا في رحلة استكشافية بيئية للقطب الجنوني، للمشاركة في التوعية بالتغير المناخي، في مهمة غيرت حياتهم، أناروا خلالها 100 مصباح تحمل رسالة أمل تسافر إلى جميع أنحاء العالم، لإحداث التغيير المطلوب قبل فوات الأوان.

رسالة موحدة
أشارت مريم القاسمي اختصاصية الاتصال بهيئة البيئة أبوظبي وعضو فريق زايد، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الرحلة إلى جانب نخبة من الناشطين في مجال حماية البيئة من مختلف أنحاء العالم، للتوعية بالمخاطر التي تتعرض لها البيئة والإسهام في إحداث التغيير الإيجابي نحوها، لافتة إلى أن الرحلة استطاعت أن تغير نظرتها نحو التغير المناخي، وكيف يجب محاربة بعض الظواهر الخطيرة التي تؤثر على الكوكب.
وقالت القاسمي التي تعمل ببرنامج «الجذور والبراعم»، وهو برنامج تعليمي بيئي بالمدارس، أن الفكرة انبثقت من نفس البرنامج، والوعي بأهمية الاستدامة في الأماكن البعيدة، وعن مشاركتها في هذه الرحلة الاستكشافية أكدت: «أردنا أن نبعث برسالة موحدة عبر مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية من القطب الجنوبي باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، احتفاءً بـ«عام زايد»، ندعو فيها لإحداث تغيير إيجابي نحو البيئة، فظاهرة الاحتباس الحراري والبلاستيك، هما من التحديات البيئية الهامة في الوقت الحالي، وكمجتمع عالمي نحن بحاجة إلى التوقف والتفكير والعمل معاً لتغيير أنماط حياتنا، لتكون أكثر استدامة».

إضاءة القطب
وأضافت القاسمي: «نحن «فريق زايد»، الذي يتألف من موظفين يمثلون هيئة البيئة - أبوظبي، وبرنامج «الجذور والبراعم»، قمنا بإضاءة ليل القطب الجنوبي باستخدام 100 مصباح تعمل بالطاقة الشمسية، وإرسال رسالة نور وأمل باسم الوالد زايد، تدعو للعمل على الحد من تغير المناخ، وقد شاركنا في الرحلة الاستكشافية الدولية لفريق تحدي «قوة المناخ» في القطب الجنوبي التي أبحرت على متن سفينة «المحيط الهندي» لمدة أسبوعين، وعمل فريق زايد جنباً إلى جنب مع فرق تمثل أكثر من 20 دولة للتعرف إلى تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي على هذه القارة القطبية، وقاد الرحلة السير روبرت سوان، من مستكشفي القطبين الشمالي والجنوبي.

توعية
وأردفت القاسمي: «استفدنا كثيراً من هذه الرحلة الممتعة والشاقة، حيث جمعنا بين الاستكشاف وشغف الحفاظ على البيئة، ومن الآفات التي تتعرض لها البيئة الصيد الجائر للحوت الأزرق، وغيره من الأنواع، الأمر الذي يستدعي التدخل للحفاظ على البيئة والإسهام في حمايتها، فإذا تعرض المكان لتحديات تغير المناخ فإن الثلوج ستذوب مما سيؤدي إلى تغيير خريطة العالم واختفاء بعض البلدان.
وعن فريق العمل، قالت إن الفريق ضم أكثر من 90 شخصاً، اتخذوا من السفينة مكاناً للإقامة خلال الرحلة في القطب الجنوبي، حيث كانت دائمة التنقل في أماكن عدة، موضحة أن الرحلة شارك فيها ثلاثة أشخاص من الإمارات بفريق زايد إلى جانب شباب وفتيات من الصين وأميركا وإنجلترا، وغيرها من البلدان.

رحلة تعليمية
من جانبه، قال راشد الزعابي عالم فيزيائي بهيئة البيئة أبوظبي، ومتخصص في علم الثدييات وعضو «فريق زايد»، إن الغرض من الرحلة هو تعليمي، لاكتشاف كل ما يتعلق بالتغير المناخي، والتحديات التي تواجه الكرة الأرضية، موضحاً أن رحلة القطب الجنوبي عرفتهم على أشياء من عالم آخر كانت غائبة عن أذهانهم، عالم تفصلنا عنه آلاف الأميال.

فيلم وثائقي
وأضاف الزعابي: شاركنا مع فرق تمثل 20 دولة، لنبعث برسالة إلى العالم أجمع، فحواها: «مرحبا أيها العالم من القطب الجنوبي.. يرجى الانتباه: تغير المناخ من أهم التحديات التي تواجهنا، ويجب أن نقوم جميعاً كأفراد ودول بالتحرك لحماية كوكبنا.. توقف، فكر، افعل.. وكن الحافز للتغيير».
ويقوم حالياً أعضاء «فريق زايد» بإنجاز فيلم وثائقي يلخص الرحلة الاستكشافية من جهة، ويسلط الضوء على أهمية المشاركة في التغيير الإيجابي للمناخ من جهة أخرى، آملين أن تلهم رسالتهم العالم لإحداث التغير الإيجابي.